×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
نواف شليويح العنزي

شمس الأول من الميزان
نواف شليويح العنزي

في بدايات القرن العشرين الماضي حدث تحول كبير على أرض جزيرة العرب بدأ بقيادة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن رحمه الله ، و بإرادة هزمت عنف وقسوة الصحراء ومن أراد تمزيقها ، حيث انطلق وبكل شجاعة من أرض الكويت ومن حوله كوكبة أسود أرادوا عودة مجد الوطن ولم شتاته والقضاء على الفُرقة و الجهل والظلام ، وبالفعل كان لهم ما أرادوا من النصر الكبير في عام 1902م عندما أشرقت شمس الرياض على صوت الملك عبدالعزيز ورجاله ، ولكن سعادة الرياض وبسمتها ، وبهجة رياضها الغناء لم تكتمل إلا بمواصلة الكفاح لتوحيد أجزاء كبيرة من أراضي الجزيرة العربية بمدى زمني فاق ثلاثة عقود جرى خلالها تقديم كل التضحيات ومواجهة الأزمات الحربية والإقتصادية بفضل من الله ثم بحنكة المؤسس ومن بجواره من الرجال والأصدقاء المخلصين ، ليتم في الأول من الميزان من عام 1351من الهجرة إعلان توحيد كامل البلاد، والذي صادف الثالث والعشرون من سبتمبر وفيه اكتمل توحيد أجزاء الوطن تحت راية التوحيد ، وتسمية الكيان الكبير باسم المملكة العربية السعودية والقضاء على النزاعات والحروب القبلية وزيادة توطين البادية الرحل لينتشر التعليم وترتفع نسبة الأمن وتنطلق نواة عجلة التنمية الحديثة الشاملة في جميع المجالات الحيوية الكبرى للوطن والمواطنين ، واليوم عندما تحتفل المملكة العربية السعودية بيومها الوطني السادس والثمانون فإن ذلك مبعث اعتزاز وتقدير للوطن ومن وقفوا على نهضته وحافظوا على منجزاته و يسعون لتحقيق رؤية الوطن 2030، ولكن للأسف يوجد من يحتفل ويرفع علم المملكة في هذا اليوم وهو قد أساء للوطن وتمادى في أفعاله ضد بلاده فهو قد سرق من مقدرات الوطن وأفسد وحطم بعض منجزاته ، وعندما جاء يوم الوطن أسرع ليشارك الوطن وأهله في احتفالاته ويرمي في قنوات المسامع كلمات الإخلاص والتهاني ، وكان الأجدر به أن يكف عن فساده ليطابق فعله مع حبه لوطنه ، فالاحتفال الصادق بالوطن يكون من الصالحين الذين يحسنون للوطن في جميع أيامه وتكون النزاهة عنوان لأعمالهم وهؤلاء هم كثر في بلادنا فهم يقدمون أرواحهم في سبيل الدفاع عن المملكة ، ويبذلون أموالهم وجهودهم لإسعاد من حلت بهم نوازل الدنيا ، حفظ الله خادم الحرمين الشريفين وجميع القيادة الحكيمة وبلادنا وأميرنا المحبوب فهد بن سلطان من كل مكروه.

كتبه / نواف بن شليويح العنزي
بواسطة : نواف شليويح العنزي
 0  0