جديد الصور
جديد المقالات
جديد الأخبار
05-17-1438 04:50

أهمية إدارات المرور في كل الدنيا هي المحافظة على النظام العام في الطريق، وتنظيم سير المركبات، ومراقبة القيادة الآمنة للسائقين، وهي جزء من المهام العديدة التي توليها تلك الإدارات لسلامة السائقين والركاب من الحوادث المرورية في كل لحظة وحين؛ كما أن التقيد بأنظمة المرور واجب ديني ووطني يستلزم من قائد المركبة الإحساس به تجاه نفسه والأخرين حتى يضمن سلامته وسلامة الناس من شرور الطريق والحوادث المرورية التي تفتك سنوياً بالآلاف من الجرحى والمتوفين.

منذ ما يربو على أربعين عاماً خلت حتى هذه اللحظة ونظام المرور لدينا ينتهج طريقة مختلفة في التعامل مع السائقين عند تطبيق العقوبات، فالخطط الثابتة بعيدة المدى تكاد تكون معدومة، والوعي لدى السائقين بأنظمة المرور متدني، وعمليات التفتيش وإيقاع العقوبات على المخالفات المرورية تنحصر كثيراً ضمن نطاق جغرافي ضيق، ما يجعل التفاوت بين المناطق في حملات التفتيش أمراً ظاهراً للعيان، فهي تخضع لتوجيهات إدارات المرور في تلك المناطق دون غيرها، كما أن خفوت تلك الحملات بين فترة وأخرى من إقامتها يجعلها أشبه بحملات التطعيم التي تقوم بها وزارة الصحة في مدى زمني محدد سرعان ما ينتهي أثرها بانتهاء الحملة، ما يفقد الحملات المرورية وهجها وأثرها على السائقين، فتعود المخالفات بعد انتهاء الحملة بأكثر من ذي قبل.

المخالفات المرورية من السائقين مستمرة، والعقوبات التي تطال المخالفين عقوبات صارمة، ومع هذا نرصد نمواً متزايداً في هذا الجانب، ما يعني أن العقوبات وحدها لا تكفي، فكيف للمرور أن يساهم في الحد من المخالفات المرورية بطريقة إيجابية ؟.

دول عربية قريبة منا سيما في دول الخليج العربي قفزت قفزات هائلة في سن وتنظيم القوانين المرورية، ما جعل الالتزام بأنظمة المرور يفوق الوصف ليس فقط من مواطني تلك الدول، بل حتى من الزائرين لها من أبناء الخليج العربي وخارجه، فلماذا لا تعقد إدارة المرور العزم على الاقتباس ونقل الخبرة من تلك الدول؟.

إن قيمة المخالفات التي أثقلت كاهل قائدي السيارات والتي أضحت تلتهم كثيراً من ميزانيات الأسر يحتم على إدارة المرور إعادة النظر في هذه الرسوم، فكيف نجعل قيمة الغرامة تتناسب مع حجم المخالفة لا غير؟ وهل يمكن تعزيز وزرع الثقة بين المرور والسائق ليصبح الأخير محباً للنظام ومحترماً له كجزء من الهوية ؟.

المقترحات والحلول التي يمكن لإدارة المرور تبنيها والعمل بها عديدة نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي :

- سن قوانين ثابتة للمخالفات المرورية والتعريف بها من خلال طباعة نشرات وكتيبات تعريفية وتوزيعها على السائقين كنوع من التوعية المرورية.
- التواصل مع وزارة التعليم بشأن إدراج نصوص وصور توضيحية ومعلومات عامة عن التوعية المرورية وتدريسها ضمن مقررات العلوم والصحة في المدارس الثانوية.
- استمرار الحملات التفتيشية طوال العام من مواقع ثابتة للمرور وغير متنقلة كما يحدث في الوقت الحاضر، مع رصد كافة المخالفات وإيقاع الغرامة على المخالف حتى وإن كانت السيارة في حالة وقوف وغير متحركة في الطريق العام لضمان عدم هروب قائدي السيارات من الطرق الفرعية تفادياً للعقوبة، وهو ما يستدعي في هذه الحالة وجود العناصر الراجلة من رجال المرور للتعقب والرصد للسيارات التي في وضع وقوف لضمان المساواة بين الجميع في تنفيذ القوانين طوال العام.
- تعميم نظام ساهر على كافة مناطق المملكة وإعادة تنسيق هذا النظام سواءً في تحديد السرعة المناسبة، والغرامة المطلوبة، وكذا مواقع وجود النظام على الطريق.
- إذا استدعى الأمر ضرورة استمرار التأمين على المركبات فينبغي أن تكون إدارة المرور هي الجهة المخولة بإصدار التقرير وتكليف وإلزام شركة التأمين بالإصلاح على وجه السرعة دون أن تترك العملية لرؤية الشركات التي عادة ما تماطل وتتهرب من القيام بمسؤولياتها حيال العملاء، وهو ما يستدعي أن تكون الجهة المشرفة على شركات التأمين هي إدارة المرور وليس غيرها، والله تعالى من وراء القصد.

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 632


خدمات المحتوى



التعليقات
#232513 [مجاهد العطوي]
5.00/5 (2 صوت)

05-18-1438 02:02
شكرا للكاتب محمد ال مخزوم على هذا المقال وعلى هذه المقترحات الرائعه التي لو طبقت تحقق المطلوب ولكن اخي العزيز بالنسبة لتزايد المخالفات من قبل السائقين ماهي اسبابه ؟

# هل ادارة المرور نفسها متقيدة بالانظمة والتعليمات التي تنشر بين الحين والاخر في وسائل الاعلام الرسمية او عبر الناطقين الرسميين لادارة المرور ؟ الجواب لا
* بعض منسوبين المرور يوقف سيارته في الموقف الخطأ ويبدأ يسجل المخالفات على اصحاب السيارات الذي شاهد بأن مواقفهم خطأ ونسي نفسه
* بعض منسوبين المرور استغل النظام لتسجيل اكبر عدد من المخالفات على السائقين ودون ايقافهم واعتماده على رقم اللوحة واغلب المخالفات التي ظلم فيها الكثير هي مخالفة الجوال والتعديل على هيكل السيارة ( التظليل ) والمتحدث الرسمي للادارة العامة للمرور صرح بأن استخدام الجوال اثناء الوقوف عند الاشارة لا يعد مخالفة والربع هنا كلا يسوي على كيفه الاهم كم دفتر انجازك
* بعض منسوبين المرور وللاسف يستفزون المخالف لاتفه الاسباب ويستغلون عملهم لتأخير السائقين عن اعمالهم بالفترة الصباحية بالذات وخصوصا على الطرق التي تؤدي للمدينة العسكرية ومن تجربة شخصية وجدت ماسمعنا عنه من ظلم وافتراء وانتقام حاقد باسم النظام وللاسف بأنه يصدق ولا يقبلون على زميلهم تشكيك وكأنه نزل من السماء وبقية الخلق من الطين

* لجنة الفصل في المنازعات ماهي الا لجنة شكلية يقدم عليها المعترضين على المخالفات ويحول اعتراضك على القسم المعني بالشكوى ويتم تأخيرك وفي النهاية تدفع المخالفة اذا لم يتم تأخيرك حتى يتم رفع الحد الاعلى للمخالفة ويطلع المعترض هو الخسران

# اضف الى ذلك ان بعضهم يسجل ما يحلو له من المخالفات بمخالفة واحدة والسبب لانك لم تنفذ مايريده حتى لو كان همجي بطريقة كلامه وتصرفاته ويفقتد الى كل معاني الاحترام والتقدير فإن ذمته وسيعه وتتحمل الكثير والكثير وبنفس الوقت يضمن بأنه لو تقدمت بشكوى فلن تستفيد شي

# هل المخالفات النظامية يعرفها جميع من ينتسب الى هذه الادارة لانك تتوقف في احدى نقاط التفتيش ويتم التأكد من الرخصة والاستمارة وهيكل السيارة ومن ثم يسمح لك بالذهاب وبعد شوي يقابلك واحد على بالدورية الرسمية او السرية ويعطيك مخالفة على التظليل وكأن النظام لا يعرفه الا بعض الاشخاص او بعض الرتب

# للاسف يا استاذ محمد ال مخزوم بأنه بالسنوات الاخيرة اثبتت ادارة المرور بانها ادارة تحصيل اموال على كل من لديه سيارة باسمه وتستحق التكريم على هذه الجهود لانها تفوقت على البنوك وغيرها في تحصيل الاموال وبأرباح ربوية كبيرة ولا يمكنك تجديد اي شي لك الا بعد سداد ماعليك من المخالفات

# وغيرها الكثير من الامور التي يكتبها من راجع ادارة المرور وتعامل مع بعض منسوبيها

[مجاهد العطوي]

#232652 European Union [لايوجد]
0.00/5 (0 صوت)

05-22-1438 09:34
والله ياناس انتبهوا الصبح من الدايري عند كبري المدرعات في تحويله عليه عسكريه شغال الرجل بالمخالفات مايرحم احد .

[لايوجد]

محمد احمد آل مخزوم
 محمد احمد آل مخزوم

تقييم
10.00/10 (1 صوت)


ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع مايكتب في هذة الصحيفة يمثل رأي الكاتب ولايمثل رأي او توجة صحيفة صدى تبوك 2011م.