جديد الصور
جديد المقالات
جديد الأخبار

11-17-1438 02:02
 


قلوب معلقة بأغصان التوت

‏عندما يعيش الحب بين الزوجين؛ تبدو الحياة أشبه بنعيم الجنة، وعندما تجد المرأة المعنى الحقيقي للعشق على أكتاف رجل، لا تسألها كم تمتلك من العقل الواعي الحالي دون اسم العشيق وذكره.
‏وعندما يتنفس الرجل النعيم من عنق زوجته، ويتذوق السلسبيل على شفتيها، هنا سيعتنق الشفاء الروحي حتمًا.
‏فالعشق يكبر على جسد امرأة، وعنفوان رجل، وهذا ما كانت تدلل به (هيلن) عشيقها (بيتر).
‏ففي كل ليلة يمر (ماتياس) من بيتهما ليلًا، ويتجه بصره إلى نافذة حجرتيهما المُطلة على الجهة الجنوبية من الشارع، فيستمتع بظل ليلتهما الحمراء، الذي تعكسه نافذة الحجرة بكل تفاصيلها اللذيذة. ففي كل ليلة يختلق (ماتياس) عذرًا للمرور بجوار بيت (هيلن)، و(بيتر) في تلك الساعة بالتحديد، يجد نفسه بلا شعور ينظر للأعلى بكل جنون.
‏حاول دائمًا أن يقطع عليهما متعة حياتهما بأي طريقة كانت، ولو كلفه ذلك عمره كُله. وبالفعل فقد تعمد كل ليلة بأن يغري (بيتر) بحضور جلسات اللعب والأنس، التي يقيمها مع الأصدقاء في إحدى الاستراحات. في البداية كان يعتذر (بيتر) كثيرًا، وهذا ما أزعج (ماتياس) لحدّ كبير جدًا.
‏وعثر على خطة جديدة، وهي شراء البلياردو التي يحبها (بيتر) بشدة، ووضعها في الاستراحة، فصور (ماتياس) له الاستراحة والبلياردو ليأتي إليهم مسرعًا؛ كي يشاركهما متعة اللعب بها. وهذا هو هدف (ماتياس) وغايته، حيث كان يستمتع كثيرًا عندما يسمع (بيتر) وهو يعتذر من زوجته من خلال الهاتف بسبب تأخره معهم، ثم بدأ شيئًا فشيئًا يُحضر (بيتر) ابنه الصغير معه؛ ليستمتع هو الآخر بأجواء المسبح، وحديقة الألعاب هناك.
‏وتبادر لذهن (ماتياس) أن يستغل تلك الفرصة بأن يختلق أعذارًا كي يعيد ابن صديقه (بيتر) إلى بيته كلما طلب ذلك؛ بحجة أنه سيذهب لشراء عشاء لبيته. وكل هدف (ماتياس) من ذلك هو رؤية زوجة صديقه (بيتر) بأي شكلٍ كان.
‏وبالفعل تعمد (ماتياس) ذات مرة أن يحمل الطفل وهو نائم، بعدما أعطاه (ماتياس) قطعة من حلوى المصاص المغمورة سابقًا بدواء السعال المنوم. وبالفعل تخدر الطفل ونام، ثم قرع (ماتياس) الباب وجرس المنزل، لتقول له زوجة صديقه: (بيتر) من الطارق؟ قال لها: أنا (ماتياس)، معي (يزن) نائم، وأنا أحمله على يدي. افتحي لي الباب كي أدخله، وبالفعل فتحت له الباب ليدخل (ماتياس) مسرعًا بقوة، فيلمح جسد (هيلن) الخيزراني، وشعرها الطويل، وهي ترتدي ملابس ضيقة، رسم كل جزء منها سهمًا في قلب (ماتياس)، وهي تقول: شكرًا (ماتياس) يعطيك العافية.
‏تكرر الموضوع مرارًا، ليجد (ماتياس) نفسه يبحث عن طريقة أخرى تجعله يقترب أكثر فأكثر.
‏وكانت حيلته هذه المرة أن يدخل الطفل ثم يقع وهو يدخل البيت، حتى تفزع (هيلن) وتهرع لإنقاذهما، ويستمتع بالنظر إليها، وملامسة جسدها، والحديث معها. وبالفعل طرق الباب وهي كالعادة قالت (لماتياس): افتح الباب، وعندما أدخل الطفل تعمد التعثر في صالة الدخول، ليصرخ باسم الصبي، ويسقط هو والصبي، فالتفتت (هيلن) وأسرعت إليهما، لتنتشل الطفل من يد (ماتياس)، وهو الآخر مُسهب في جسدها، ومبسمها، وعينيها، واستدارة وجهها، وعنقها الذي ارتسمت عليه قُبلةُ (بيتر).
‏حاول (ماتياس) ملامستها؛ بحجة المساعدة في حمل الطفل، وفعلًا مضت ثلاث دقائق وهي تتفقد الطفل الذي لم ينله شيء، ولكن فزع الأم. شغف قلب (ماتياس) بها. كل شيء في جسدها يريد النيل منه، ومن حُسنها، وجاءت اللحظة التي حاول فيها أن يلف يديه على وسطها، ليرن جرس الهاتف بشكل خاطف، سرق تلك المتعة التي يعيشها معها.
***
(والد راكان يطرق جرس المنزل؛ بسبب نسيان المفتاح، وفتح الابن الصغير الباب)
- لم تأخرتما في فتح الباب؟
- آسف أبي، سمعته صدفة، وأنا ذاهب لملعب الكرة.
- ومن في (المشب) أرى بابه مفتوحًا؟
- أخي راكان يغط بالنوم نتيجة تأخره في سهرة.
- ماذا؟ ألم يذهب (للعزبة)؟
- لا.
****
دخل والد راكان (المشب) بهدوء، حيث سمع راكان يهذي وهو نائم ويقول: هيلن، ماتياس- بيتر- اقتربي- عطر جميل.
***
- أبتِ ماذا هنالك؟ لم ضربتني؟ كان (حلمًا جميلًا).
- وفيمَ كنت تحلم أيها المعتوه؟
- هيلن. أقصد لا شيء، أنا ذاهب (للعزبة).
- هل أصاب عقلك الجنون؟ (عزبة) الساعة العاشرة ليلًا.
(النهاية)

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 660


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook



التعليقات
#236835 Ukraine [الديره]
2.74/5 (61 صوت)

11-22-1438 04:20
عليك جيره انت وماتياس وبيتر بكره عشاكو عندي في بليطيح

[الديره]

#236854 Saudi Arabia [الهواوي111]
1.98/5 (31 صوت)

11-23-1438 05:08
بليطيح قال اممممممممممم

[الهواوي111]

#236873 Ukraine [ابراهيم]
3.43/5 (30 صوت)

11-24-1438 01:45
يا ليتك تريح نفسك أنت وبعض كتاب القصص في صدى تبوك

[ابراهيم]

#237029 Ukraine [الحويطي]
0.00/5 (0 صوت)

12-04-1438 05:01
الرجال جالس له شهر وهو يسحب ماتياس بالهرج لما جاب فعايله الشينه
وانت يابراهيم تقول ليتك تريح نفسك

[الحويطي]

فارس الغنامي
فارس الغنامي

تقييم
2.43/10 (149 صوت)


ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع مايكتب في هذة الصحيفة يمثل رأي الكاتب ولايمثل رأي او توجة صحيفة صدى تبوك 2011م.