جديد الصور
جديد المقالات
جديد الأخبار

09-17-1439 03:04
 

قديماً عندما كان السائد في حياة الناس هو الروتين كان من المقبول أن تظهر أصوات تطالب بكسر روتين الحياة اليومية أو التجديد فيها لأنهم يصبح شيء بسيط مقارنة مع نمط الحياة السائد و لكن في زمن أصبح كل شيء يسير فيه بسرعة جنونية إلى درجة أن الخبر ينتشر قبل أن تعلم به وسائل الإعلام فنحن نحتاج إلى قليل من الهدوء و الحد من هذا الجنون. مما لاحظته أن أغلب من يطالبون بتغيير الروتين بإستمرار يتعرضون لمشاكل إجتماعية تجعلهم الخاسر الأكبر من هذا التغيير.

كثيراً ما يشعر كارهو الروتين بأنهم وحيدون و هذه نتيجة طبيعية فهم لكثرة ما يتشدقون في المجالس بأنهم ليسوا على استعداد لوضع روتين لحياتهم و يتصرفون من هذا المنطلق فإن الناس يتجنبون صحبتهم من باب المعاملة بالمثل أو لأن الناس يخشون التغيير بصفة عامة و ليس لديهم استعداد لتكوين علاقة مع أناس كل يوم هم في فلك.

الغربة بين الناس مشكلة أخرى قد تكون نتيجة للأولى و لكنها بالتأكيد من أبرز ما يلاحظ عليهم.. نعم يشعرون بالغربة لأنهم لا يملكون أصدقاء حقيقيين يستطيعون أن يشاركوهم مشاكلهم أو هموم حياتهم و الأمَرُّ من ذلك عندما يكتشفون أن أحوالهم الخاصة أصبحت على كل لسان لأنهم مضطرين للشكوى لكل من دخل على روتينهم المتجدد فتنعدم الثقة لديهم في البشر و يصبحون كالأغراب في وسط مجتمعهم.

كل ما ذكرناه في الأعلى يقودنا إلى نتيجة واحدة و هي الإحباط. تجد كارهي الروتين محبطين من المجتمع و من أنفسهم و من كل شيء. لأنهم أرادوا أن يعيشوا بنظام فردي كالغرب في مجتمع شرقي يهتم بالروابط الإجتماعية و بالتأكيد فإن النتيجة هي توهان روحي يجعلهم محبطين و ناقمين على كل شيء.

قد يكون الروتين مملاً أحياناً و لكنه أهون مائة مرة من حياة ترى فيها من حولك أدوات ترفيه و تحوّلك في النهاية إلى شخصية منفِّرة و استغلالية في علاقاتها. بإعتقادي أن لذة تغيير الروتين بإستمرار لا تستحق كل هذا العناء، لا؟!

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 168


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook



سعود العمراني
سعود العمراني

تقييم
5.87/10 (110 صوت)


ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع مايكتب في هذة الصحيفة يمثل رأي الكاتب ولايمثل رأي او توجة صحيفة صدى تبوك 2011م.