جديد الصور
جديد المقالات
جديد الأخبار

11-10-1439 03:03
 

عرفت تبوك منذ عصر ماقبل الإسلام ، وتقع أطلال المدينة الأثرية جنوب غرب مدينة تبوك الحالية وعلى بعد (١٢ ميلا ) منها ، وتشير الآثار المحيطة بآطلال المدينة إلى عمق تاريخها الذي يعود إلى آلاف السنين ، وتدل الشواهد الصامدة حتى الآن من أبراج المراقبة ، والدفاع ، والمدافن ، وكثرة العيون ، وقنوات الري المتطورة ، والحقول الزراعية على كون تبوك فيما قبل الإسلام حاضرة مزدهرة**يرتبط بها العديد من المستوطنات الحضرية مثل قرية ، والعويند ، وام الجبا ،***والحيبل ولايستغرب أن تبوك كانت مدينة مزدهرة نظرا لموقعها المميز بين حضارات**الأنباط**شمالا والثموديين جنوبا ، والبابليين شرقا ، والمدنيين غربا ، وقد شملتها مملكة الأنباط التي بلغ نفوذها شمال جزيره العرب حتى ( مديان ) العلا ، وأعالي الحجاز ، وعندما تم استيلاء الرومان على مملكة الأنباط في عهد الامبراطور ( تروجان ) عام (١٠٦ م) واستقر لهم الأمرو بعد مرور خمسة عقود من السيطرة على المنطقةقاموا بإنشاء معبد روافة غرب تبوك عام (١٦٥م) وكتب تاريخ إنشائه بنقش رائع باللغتين ( اليونانية والنبطية )
وقد ذكر المؤرخيين الإسلاميين بأن أسم تبوك كان معروفا عند رسول الله صل الله عليه وسلم قبل الوصول إليها ، حيث روى معاذ بن جبل أن الرسول قال لهم ( أنكم ستأتون إن شاء الله عين تبوك وأنكم لن تأتوها حتى يضحى النهار فمن جاءها منكم فلا يمس من ماءها شيء حتى أتي ) .
وقد زادت شهرة تبوك في العصر الأسلامي وعظم الإهتمام بها بعد الغزوة المضفرة التي قادها المصطفى عام (٩هـ ) وفي عام (١٥ هـ ) مر بها الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو في طريقه لإستلام مفاتيح بيت المقدس ، فأعجب بالعين وماءها ، وأحضر ( حبشة بن عبدالله بن عريض بن السمؤال بن عاديا )*من تيماء وعينه مسئولا عن عين تبوك ، وأمره ببناء حوض الماء ، وعندما شع الإسلام بنوره وجاء الناس أفواجا نحو البيت العتيق ، كانت تبوك من أهم محطات طريق الحج الشامي ، وقد قام الخليفة عمر بن عبدالعزيز ببناء مسجد في المكان الذي صلى فيه رسول الله عليه أفضل الصلاة والتسليم ( مسجد التوبة ).

وقد ذكر الأصطخري في القرن الرابع الهجري أن تبوك بها عين ومسجد ووصفها المقدسي في القرن نفسه بأن تبوك مدينة صغيرة بها عين ومسجد ، وتشير المعلومات بأن القلعة بنيت بجوار العين في عهد السلطان القانوني عام (٩٦٧هـ) وتم تجديدها في عهد السلطان سليمان الرابع عام (١٠٦٤هـ ) حسب اللوحة المثبتة فوق المدخل ، وفي عام (١٨٩٢م ) صنفت تبوك ناحية تابعة لمتصرفية**الكرك فتم هدم العديد من المنازل المحيطة بالقلعة ، وتم إنشاء سوق وتم تعويض من تم إزالة منازلهم ببناء منازل لهم في حي أطلق عليه أسم ( الجديدة ) وحفرت أربعةآبار لسقياهذا الحي ، وتم افتتاح مدرسة عثمانية تتسع (٣٠) طالب وجلب لها مدرسيين لتعليم أبناء العشائر وأبناء الموظفين ، وقد ذكر الأميرال ( أيوب صبري ) عام (١٣٠٦هـ) أن تبوك قرية وادعة تتكون من مائة بيت سكن وبعض بساتيين النخيل والقريه مبنية على مساحة ( ١٫٥ ) كم٢*، ويتولى حراسة القلعة (٢٠) حارس عثماني.

وفي عام ( ١٩٠٧) تم توسعة وتجديد المسجد على نفقة ( كاظم باشا ) الذي عين ناظرا لإنشاءات سكة الحديد ، وفي عام ( ١٩٠٨ م) أستيقضت تبوك على دوي القطار فأزدهرت فيها الحياة وأصبحت محطة رئيسية ، وأخذت سمة رسمية حيث حقق بناء الخط الحديدي شيء من الأمن والإستقرار وبعض النمو الاقتصادي ، وأقيم فيها مرافق، ومساكن ، وابراج مياه.

وفي عام ( ١٣٣٢) ،**أرسل إلى تبوك وإلى من أسطنبول وتحققت السيطرة العثمانية وأستتب الأمن وأقيم ثكنة عسكرية تقيم فيها الكتيبة المسئولة عن الحفاظ على الخط الحديدي ، وتم إنشاء مستشفى عسكري سعته ( ٦) أسرة لمعالجة الجنود والعاملين في الخط الحديدي ، وعندما بدأت رحلات القطار شيد محجر صحي يبعد عن محطة القطار مسيرة (١٠) دقائق ، مكون من أبنية خشبية خصص جزء منها لأطباء المحجر وكتيبة الحراسة والجزء الآخر مستشفى سعة (٢٠) سرير ، وقسم آخر لتطهير ملابس الحجاج وإدارة هذا المحجر منظمة جدا ، ترسل كل عام بعثة صحية في بداية شهر ذو الحجة للإشراف على حالة الحجاج ومعالجة المرضى حيث بلغ عدد الحجاج لذلك العام (٢٦٠٠٠) حاجا ، وقد ذكر الدكتور صلاح الدين الهاشمي بأنه وصل إلى تبوك يوم (١٨) ذو الحجة عام ( ١٣٣٤هـ) وكانت دار الحكومة مكونة من غرفتين ودائرة للتلغراف****مبنية من الطين ومسقوفة بالجريد ، وقد رأت حكومة هذه الناحية أن الدار غير لائقة ، فاستنفرت الحمية وفتحت باب التبرع فتسابق الأهالي وبنيت دار حديثة مقر لحاكم الناحية ، وفي عام (١٩١٧) شارك أبناء قبيلة بني عطية في الثورة العربية ، وتم طرد حامية الأتراك وفي نهاية عام (١٣٤٣) تم اخلائها من حامية الشريف وأنظمت إلى سلطان نجد ، وفي صفر عام (١٣٤٤هـ) عين أول أمير في العهد السعودي ( الشيخ محمد بن شهيل ) وفي عام(١٣٧٢هـ) اختارها الملك عبد العزيز لتكون القاعدة العسكرية في الشمال الغربي للملكة وهكذا أصبحت مدينة تبوك في هذا العهد الزاهر العاصمة الادارية لمنطقة تبوك ، وقد تولى أمارتها في العهد السعودي الراشد العديد من الأمراء حتى عام (١٤٠٧هـ ) حيث حباها الله بأن يكون أميرها صاحب السمو الملكي الامير فهد بن سلطان حفظه الله ، وهاهي كما نراها اليوم تزخر بالمنجزات المبهرة في كافة المجالات وتباهي أكثر مدن المملكة تطورا وأزدهارا.
*
*
عضو مجلس المنطقة
اللواء متقاعد/ عبدالله بن كريم العطيات

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2049


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook



التعليقات
#240168 Saudi Arabia [رواف البلوي]
2.04/5 (67 صوت)

11-11-1439 10:35
الله اكبر يالعنصرية المقيته بماانك ذكرت قبيلة بني عطية وتدعي انهم شاركم في الثورة العربية لماذا لم تذكر قبيلة بلي وهي التي سكنت تبوك قبل الإسلام وبعد الإسلام ولماذالم تذكر قبائل الجنوب الذين هم من شاركوا في الثورة العربية حقيقة وأسماء الشهداء منهم لم نجد فية أي عطوي يارجل كفاية تطبيل وتمجيد التاريخ شاهد ياعبدالله كريم والمجتمع مثقف ويعلم الحقائق

[رواف البلوي]

عبدالله بن كريم بن عطيه العطوي
عبدالله بن كريم بن عطيه العطوي

تقييم
2.38/10 (188 صوت)


ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع مايكتب في هذة الصحيفة يمثل رأي الكاتب ولايمثل رأي او توجة صحيفة صدى تبوك 2011م.