جديد الصور
جديد المقالات
جديد الأخبار

03-19-1440 12:55
 

في احدى الدول قام عالم الارصاد الجوي إدوارد لورنتز بالاهتمام بالطقس ومحاولات منه لتنبا بالطقس باستخدام الحواسيب في بداية الستينات عند اختراعها، فقام بعمل نماذج عن الحرارة والضغط الجوي ونسبة الرطوبة من خلالها يتنبأ بالطقس لمدة يومين او ثلاثة ايام !

ولكن في يوم من الايام حب العالم ان يتأكد من صحة النتائج التي كانت تظهر له فقام بإدخال القيم والارقام السابقة في النموذج وتفاجأ بظهور نتائج جديدة تعكس النتائج التي كانت في هذا النموذج سابقا !!

فمثلا النموذج السابق كان يتنبأ ان الجو مغيم و ممطر ! و النتائج الجديدة ظهرت ان الجو مشمس ، هذا التعجب جعل العالم يتساءل هل من المعقول هناك خلال بالقيم او النموذج ؟ لماذا لم تخرج نفس النتائج السابقة ؟
ولكن بتركيز لورنتز اكتشف انه كان يختصر ادخال الارقام فبدلا من ادخال خمس خانات كالعادة هذي المرة ادخل ثلاثة خانات فقط لأنه كان يختصر الارقام التي تأتي بعد الفاصلة ظنا منه انها لا تؤثر.

من هذي المحاولات للعالم تأكد ادوارد ان الطقس مهما كانت المحاولات به كبيرة للتنبؤ فاليس دائما النتائج تكون صحيحة وان الاستهانة بأبسط الارقام وان كانت بعد الفاصلة فقد تحدث تغيير كبير على مستوى الطقس وتأثر بالمدينة ،فهنا اخرج العالم نظرية الفراشة التي اصبحت مثل دارج يقال " رفة جناح فراشة في الصين من الممكن أن تصنع إعصار في أمريكا" لماذا ؟ لان حركة الفراشة الجميلة لا يستهان بها من الممكن ان حركتها له عوامل اخرى قد تظهر على المدى البعيد و تأثر حتى في الطقس.

فرغم انني لست من الذين يتابعون الارصدة الجوية باستمرار الا ان هذي النظرية حينما قرات عنها اعجبتني جدا واحسست انها تدخل في ادق تفاصيل حياتنا دون ان نشعر بذلك ،رفة فراشة ممكن تسبب اعصار لو كانت هذي النظرية صحيحة فكيف يكون تأثير ابتسامتك على يوم كامل او تأثير مساعدتك لشخص واحد كيف يؤثر على عائلة كاملة او افشائك لسلام كيف ممكن يعطي انسجام بين البشر !وهذا انت بشر كيف ممكن يكون تأُثيرك وانت تمتاز بالعقل والطاقة.

فهمت معنى احاديث الرسول عليه السلام حينما قرات "أحب الأعمال إلى الله: أدومها وإن قل" ، "قليل دائم ، خير من كثير منقطع ! العبرة ليست دائما بكثرة الامور التي تفعلها او بكثرة الاهداف التي من المفترض ان تنجزها ، ضغطك على نفسك بكثرة الاهداف و ساعاتك الطويلة بتراكم الاشياء ماهي دليل على انجازك او نجاحك اذا كانت هذي الكثرة بتخليك تتوقف فجاء بيوم ! لأنك بتوصل لمرحلة الثقل انك تسويها دائما ، على عكس الامور الصغيرة وان قلت بيكون تأثيرها عميق على حياتك حتى من الممكن انها تكون عادة ترتبط في تفاصيل يومك و لا تتثاقل في فعلها ، قبل سنوات كانت الفكرة هي ان اقرا كتاب حتى احل مشكلة معينة بحياتي في تطوير الذات و من ثم وجدت نفسي احضر محاضرات ومن ثم ابحث عن دورات حتى وجدت موهبة الكتابة فيني واصبحت اشارك ما تعلمته الناس وربما اكون متحدثة يوما ما فلا تستهين ابدا بصغائر الامور التي تفعلها بيومك لأنها سوف تصنعك وتفتح لك ابواب لم تتوقع ان تدخلها بحياتك فقط بشي بسيط احببته واستمريت بفعله يوميا مهما كان الوقت التي تقضيه في فعله.

فتخيل تأثير حفظ 5 كلمات انجليزية كل يوم او مشي 10 دقائق كل يوم او دراسة درس واحد كل يوم او قراءة صفحة من كتاب كل يوم او تصدق بشق تمره او تعليمك لطفل صغير سورة الاخلاص او شربك الكثير للماء كل يوم ...الخ جميعها تفاصيل بيكون لها اثر على حياتك على المدى البعيد لأنها بتكون قصة نجاح في يوم ترويها صارت بحياتك لأنك استمريت بفعلها مهما كان حجم ارادتك فيها ، وهذا الشي طبقه على كل الامنيات اللي تتمنى تصير في حياتك سواء بجانب الديني او مهني او التعليمي او صحي.

خلي خطتك تكون شيء بسيط كل شهر تبدا فيه بشي معين بوقت قصير افضل من انك تسوي كل يوم ثلاث اشياء تأخذ منك ساعات و في منتصف الشهر تتوقف!! تذكر 10 دقائق مشي يوميا افضل من مرة 30 دقيقة مشي كل اسبوع ،وتأكد ان النتائج التي تظهر متأخرة تبقى لا تزول بعكس التي تأتي سريعا وتتوقف بلا سبب.

تذكر: "لا تحقرنّ صغيرة.. إن الجبال من الحصى"


فاطمة الشمراني

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 212


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook



التعليقات
#240836 Saudi Arabia [الفت الشمري]
0.00/5 (0 صوت)

03-23-1440 05:54
ما شاء الله تبارك الله
كلمات مليئه بالتفائل
" إفعلها وإطمئن ' ستحصد ثمارها وستبقى "
أستاذه فاطمه
أنتي فعلاً رائعه
أتمنى لك التوفيق

[الفت الشمري]

فاطمة الشمراني
فاطمة الشمراني

تقييم
2.01/10 (115 صوت)


ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع مايكتب في هذة الصحيفة يمثل رأي الكاتب ولايمثل رأي او توجة صحيفة صدى تبوك 2011م.