×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
الدكتور سليمان ابو دميك

دور المشرف التربوي في تحقيق الرؤية
الدكتور سليمان ابو دميك

دور المشرف التربوي في تحقيق رؤية المملكة 2030


تؤكد رؤية المملكة العربية السعودية 2030م، على أهمية تأهيل وتدريب العاملين في المجال التعليمي على اختلاف مراحله وأقسامه التي تعمل على تزويد المعلمين والطلاب بتلك الاحتياجات ويقع على عاتق الإشراف التربوي الجزء الأكبر في تفعيل وتطبيق النظام التربوي ومتابته، وتطوير آلية العمل في الميدان.

والاشراف التربوي كما هو معلوم عملية فنية منظمة وتعاونية وتشاركيه ومستمرة تسعى إلى تحسين العملية التعليمية والارتقاء بها، وتحسين أداء المعلمين وتطوير أساليب ووسائل عملهم لتحقيق أهدافه العملية التربوية.

وللعلاقات الانسانية أثر عميق في إيجاد وتدعيم العلاقة الإيجابية بين المشرف التربوي والمعلم، مما له دور في إثارة دافعية المعلم للعمل وتحقيق الأهداف التعليمية التي تسعى لها المنظومة التعليمية في جو تسوده الألفة والاحترام المتبادل، حيث أن الاهتمام بهذا الجانب يلبي احتياجات المعلم النفسية والاجتماعية التي تسهم بدورها في رفع إنتاجية المشرف التربوي والمعلم والارتقاء بالعملية الاشرافية.

ولأن المشرف التربوي يعتبر من العناصر الفاعلة في العملية التعليمية، حيث يتولى موقعاً مهماً للغاية وأساسياً في العملية التعليمية والتربوية ويتحقق من خلال عمله العديد من التطلعات والأهداف، كان لابد من تبنى نمطا مناسبا من أنماط القيادة وهو النمط التحويلي والذي يعنى أن القائد التحويلي يخلق رؤية مشتركة ، ويحفز الآخرين من خلال إيصال هذه الرؤية إلى مستويات عديدة ، ويولد الدافع عند الآخرين ليفكروا بشكل مختلف ويتفوقوا ، ويمنحوا الآخرين اعتبارات فردية ويهيئون المناخ التنظيمي الذي يساعد الآخرين في إنجاز أنشطة ذات قيمة فيشعرون بقيمة ما يقومون به.

وهذا يبين أن هذا النوع من القادة يستطيعون أداء تلك المهام الجوهرية، وهي تحفيز المعلمين وإعادة الحيوية والنشاط لهم، واستثمار مواهبهم، ومساعدتهم على التعرف على الجديد، وتحسين التطور المهني والعمل كعنصر حافز لتحسين المؤسسة التعليمية.

ولكي يتمكن المشرف التربوي من القيام بأدواره المختلفة بفاعلية وكفاءة وحرفية عالية كان لابد أن تتوفر فيه العديد من الكفايات التي يمكن اكتسابها بطرق مختلفة أبرزها الدراسة العلمية، والتنمية المهنية، والتدريب المستمر، والخبرة المتنامية في العمل التربوي بالإضافة إلى اتصافه بالعديد من الخصال والتي منها التعاون الإيجابي والتفكير الجماعي، والبعد عن الأنانية وحب الذات، والمرونة والتكيف مع الظروف المتغيرة، والسعي نحو التجديد في الوسائل الإشرافية، وحب البحث والابتكار، والإبداع في العمل، والاهتمام بنقل الخبرات بين المعلمين، ورصد واقع التخصص في الميدان التعليمي وتحليله من أجل استثمار الإمكانات والخبرات في تعزيز التميز والاستخدام الأفضل والأمثل لها.


د. سليمان بن عوده أبودميك
بواسطة : الدكتور سليمان ابو دميك
 1  0