جديد الصور
جديد المقالات
جديد الأخبار

07-08-1442 06:19
 

عهد الرئيس بايدن واستراتيجية الإرغام!

عندما أشار وزير الخارجية الأمريكي (بلينكن) في تصريح له إلى تبدل السياسة الامريكية حيال الشرق الأوسط مؤكداً بأن هناك مراجعة شاملة للقرارات التي صدرت في عهد الرئيس السابق (ترامب) فماذا يا ترا حجم الانزياح في سياسة الرئيس (بايدن) بعدما أصبح المقيم الجديد في البيت الأبيض. هل يزيد الارتباك الشديد الذي تعاني منه المنطقة على مدى السنوات الماضية لتصبح السياسة الامريكية أشبه ما تكون بوجبة موائدها أسهم تطلق في كل اتجاه. (توجيه رئاسي بأن تكون المملكة ضمن قواعد جديدة في أولويات الادارة الأمريكية في الخليج. والتخلي عن دعم عمليات التحالف العربي في اليمن، ورفع صفة الارهاب عن الحوثيين، والعودة إلى الاتفاقية النووية مع إيران، وإيقاف الحرب في اليمن). يظهر أن الادارة الأمريكية قد فات عليها بأن المملكة استشرفت فوز الرئيس (بايدن) بوقت كافي وجهزت نفسها مسبقاً للتعامل مع هذه التوجهات وهي تقوم بمراقبة الحراك على أرض الواقع في المنطقة، وتتابع بكل اهتمام السهام التي تطلقها الإدارة الامريكية الجديدة في كل اتجاه بشكل يومي مستندة إلى عمقها الجغرافي، وثروة أرضها الطبيعية، وتجربتها الطويلة مع الإدارات الأمريكية منذ لقاء الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه مع الرئيس الامريكي (روزفلت) وهي بذلك تعتبر أكبر مدرسة سياسية إقليمية استطاعت التعايش مع تقلبات السياسة الامريكية سواء الجمهوري منها اوالديمغراطي، على مدى سبعة عقود ،والصمود في وجه الزلازل والعواصف التي شهدتها المنطقة وحافظت على كيانها من انعكاسات أشد الأزمات والصراعات فيما حولها، وهي حاضرة اليوم بفعالية للتعامل بدراية مع الاجراءات الامريكية الجديدة واستمرار التواصل معها عبر القنوات الدبلوماسية بشكل طبيعي فهي الخبيرة في كيفية التعامل مع الجمهوريين وتجربتها السابقة مع إدارة الرئيس (أوباما) حاضرة في الذهن. وهذا يجعلها في منأ من أسهم الإدارة الأمريكية الجديدة، ولن يكون هناك اضطراب في العلاقات السعودية الأمريكية ،من قبل الجانب السعودي وهذا مؤشر جيد لإشراك المملكة بشكل أكبر في الأنشطة التي تساهم في الاستقرار الإقليمي. لأن المملكة في عهد الملك سلمان وولي العهد حفظهم الله أختلف وضعها فهناك اهتمام كبير بالنمو الاقتصادي ولديها رؤية (٢٠٣٠) لتحقيق ذلك، وفي منظورها الاستراتيجي أن يكون لها دور إقليمي بارز في منطقة الشرق اﻷوسط متسلحة باقتصادها الذي مكنها من الإنضمام لمجموعة (G20) واستضافتها لقمة هذه المجموعة. وهكذا فإن الطموحات السعودية أقوى من سهام إدارة (بايدن) بكثير وسوف تكون المملكة القطب الأكبر والأهم في الشرق الأوسط لما لها من عمق عربي واسلامي وعلاقات متينه مع الدول المؤثرة في القرار الدولي (روسيا والصين) وإذا زادت سهام أمريكا فيمكنها الاستعانة بهذه الدول لصدها. وامريكا والدول الغربية تدرك جيداً خطورة ذلك على أمنهم القومي، ولا يخدم مصالحهم إفساح المجال أمام التنين (الصيني) في هذه المنطقة الحساسة. ورغم تظاهر أمريكا ودول الغرب بعدم الاهتمام بذلك، فإن الحضور الصيني في هذه المنطقة يرعبهم. وهكذا فإنه يجب على أمريكا مراجعة الإجراءات التي عمدت إليها ودراستها بدقة متناهية وتلافي كل ما يغضب المملكة، وقد أثبت التاريخ أن لا نجاح لأي تدخلات في المنطقة دون موافقة المملكة، ولا يمكن التحرك بحرية دون مشاركة المملكة وموافقتها، ويجب على أمريكا أن تأخذ بعين الاعتبار ما تصبوا إليه المملكة والتعامل معها وفقاً لمبدأ (خذ، واعط). حيث إن قدرات المملكة العربية السعودية أشبه ما تكون بعوامل الجغرافيا التي تنتقم من التاريخ الذي يصارعها. لذا يجب أن يكون من الثابت لدى أمريكا إنها بحاجة للمملكة التي لاتزال الشريك الرئيسي لها في المنطقة وهكذا يمكن للدولتين تجنب الخلافات الحادة التي تؤثر على تميز العلاقات بين البلدين. والمملكة العربية السعودية هي بمشيئة الله العالم الجديد ولا خوف عليها فهي معتصمةبالله نور السموات والأرض،وتسير على هدي نبيه ودستورها كتابه إذاً لن تخشى الا الله الذي يهدي لنوره من يشاء وكل ما عدى ذلك فهو التاريخ المهزوم وعلى كل طرف أن يبحث عن موقعه من هذا التاريخ.

عضو مجلس المنطقة
لواء/م
عبدالله بن كريم بن عطيه

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 12956


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook



التعليقات
#241927 [فايزة العطوي]
3.01/5 (428 صوت)

07-09-1442 03:28
👏👏 كثيرا راقت لي حروفك أستاذنا الكريم لغة وكتابة وعمقًا في التفكير
والتحليل .. أما سهام أمريكا مهما بلغت فلن ترقى لسهم واحد من سهام
إيماننا بقدرة الله تعالى على صدهم ورد سهامهم في نحورهم
يكفي أننا نشهد أن لا اله آلا الله ونستمد قوتنا من توكلنا عليه وحده لا شريك له
وهنا يحضرنا قول عمر المختار حين قال : و طائراتهم وصواريخهم تحت السماء
أم فوقها ؟؟ ! قالوا تحتها قال : الله أكبر منهم ومن صواريخهم وكل مافوق وتحت السماء
بيد ربي يصرفه كيف يشاء والحمد لله

[فايزة العطوي]

عبدالله بن كريم بن عطيه العطوي
عبدالله بن كريم بن عطيه العطوي

تقييم
3.96/10 (1246 صوت)


 
  •  

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع مايكتب في هذة الصحيفة يمثل رأي الكاتب ولايمثل رأي او توجة صحيفة صدى تبوك 2011م.