×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
طلال الثبيتي

صوت العقل
طلال الثبيتي

الصراع بين الحق والباطل قائم منذ الأزل وحتى يرث الله الأرض ومن عليها .. وسيبقى الجدال قائم كلما احتدم الصراع .. ذلك حكم الله على الخلق .. أفغير حكم الله يبغون .. سبحانه أحكم الحاكمين ..
يا أعزاء .. دعوا دواخلنا تنتفض .. ولنعود بأنفسنا للزمن البعيد .. علينا قراءة التاريخ جيدا .. لنستفيد من تجارب من كان قبلنا .. لن نندم أبداً .. لكن أن تتغلب العواطف على العقول هذا أمر لا يقبله عاقل ..
ستبقى أمتنا محاربة في دينها في معتقداتها ورسلها ما بقيت السماء والأرض ، لكن العاقل يقابل الإساءة بالعقل ، وهذا منهج المصطفى عليه الصلاة والسلام ، فالحكمة وقراءة الواقع والتخطيط السليم أمور توصل إلى مراتب متقدمه من النصر ، فصوت العقل أقوى من صوت الرصاص .
حدث ما حدث من تعرض لمقام النبوة ، ومقام الدين الحنيف ، وكل يوم نرى ونسمع مثل تلك الأحداث فتارة يتم التعرض لرسول الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ، وتارة أمهات المؤمنين زوجاته ، وأخرى الخلفاء الراشدين ، حتى كتاب الله جل وعلا لم يسلم من ذلك وكلامه عز وجل لم يسلم من التحريف ، ومنذ فجر التأريخ لم يضر ذلك الدين في شيء بل يزداد قوة ومتانة فالله حافظ دينه .. وسيكفينا الله جل جلاله كل متطاول على دينه وكتبه ورسله .. فكلما ازدادوا كفراً ونفاقاً يزداد الدين عزة ونصرا وتمكين ..
علينا أن نفكر فلا الغوغائية تنفع ولا الهمجية تفيد ، ولن تفيد القوة المفرطة بلا عقل وتخطيط .
يجب ألا ننقل الأزمة من الخارج إلى الداخل .. يجب ألا ننتقل بفعل أنفسنا من أصحاب حق إلى متهمين حقيقيين بسبب فعل خططوا له للوصول لأهداف قد تغيب عن كثير منّا .
لست صاحب هوى لكني أدعو للتأني والحكمة ودراسة الوضع من كل أطرافه ، وربكم تكفل بحفظ دينكم وقرآنكم ونبيكم فلا تطلبوا النجدة من ملوك الدنيا وملك الملوك قد وعدكم بذلك ، فقط قال : ( ادعوني أستجب لكم ) فلماذا الأذية للمسلمين في كل بلدان الشرق والغرب من أجل فعل غيرهم من الكفار والمجرمين ، هل من الدفاع عن الدين الترويع للآمنين وقتل المسلمين وغير ذلك مما لا تسمح به شريعتنا ولا يقره عقل ولا دين . ثم لماذا ندع للديدان طريقا للتسلل إلى حقولنا بفعل أنفسنا ، ألا يجدُر بنا أن نرغم تلك الديدان على الاستسلام أو الموت جوعاً .
لا تستدرجوا عداء الشعوب المخالفة لدينكم ، ولا تستجلبوا الغضب ، وتثيروهم على أنفسكم ، لا تشوهوا دينكم بأفعالكم وتصرفاتكم وانشروا دينكم كما هو في الأصل دون تحريف ، عرِّفوا البشرية به أكثر وأكثر وبرسولكم عليه الصلاة والسلام ، سترون أنهم يدخلون فيه أفواجا لأنه الحق ، ولا شيء يعلو على الحق .
وإني أرى سماء الدين حبلى ، ووجه التاريخ مشرق ، وأرض التقوى خضراء ، وكل ما حولك طقوس ربيعية ذات ألوان زاهية تسر الناظرين ، فلا تيأسوا يا مسلمي الأرض سيتم الله وعده إن عاجلا أم آجلا ..

اللهم صل على نبينا وقدوتنا محمد ...
بواسطة : طلال الثبيتي
 2  0