عبدالله الفرحان
-
حين لا تخاف الخسارة.. تبدأ متعة الحياة
::
في مقالاتفي مرحلة من العمر، يتعلّم الإنسان أن يقف مع نفسه، لا لأنه بلا أحد، بل لأنه تعب من المساومة على ذاته أكثر مما يحتمل. نخاف من الخسارة؛ نخاف أن نخسر أشخاصًا، علاقات، وذكريات. وأحيانًا نتمسك بأشياء لم تعد تشبهنا، فقط لأن فكرة الفقد مؤلمة. الخسارة موجعة، ولا أحد يستطيع إنكار ذلك. لكن ما يوجع أكثر…
-
الترهات
::
في مقالاتعن تكرارٍ يصنع قناعةً زائفة لم تعد المشكلة اليوم في نقص المعلومات، بل في كثرة الكلام الذي لا يقول شيئًا. كلام يُقال بثقة، ويُتداول بكثرة، ويُدافع عنه بحماسة، رغم أنه لا يقوم على دليل واضح ولا على تفكير متأنٍ. هذا هو زمن الترهات. الترهات لا تكون دائمًا كذبًا صريحًا؛ فكثيرًا ما تأتي في صورة آراء…
-
بين النصيحة والوصاية
::
في مقالاتزاوية أسبوعية “الفرق واضح” يكتبها: عبدالله حمد الفرحان أخطر النصايح هي اللي تجيك بنبرة أمر… ومتغطّية بعبارة: أنا أنصحك. فيه ناس تنصحك وتمشي، وفيه ناس تنصحك… وتقعد فوق راسك. النصيحة غالبًا تجي بهدوء. «شف رأيي، ويمكن أكون غلطان». تنقال، وتنتهي عندها السالفة. لا متابعة، ولا محاسبة، ولا انتظار نتيجة. الوصاية تبدأ بنفس الجملة تقريبًا، لكن…
-
تحكّم في من يدخل حياتك
::
في مقالاتفي مرحلة ما من الحياة يصل الإنسان إلى قناعة بسيطة لكنها حاسمة، ليس كل من يمر بنا مطالبًا بالفهم، ولا كل من يرافقنا قابلًا للتغيير، ولسنا مسؤولين عن تهذيب البشر. تقبّل الناس كما هم، العصبي سيبقى عصبيًا، ومحب الدراما سيجد فيها متعته، والمتأخر غالبًا سيظل متأخرًا، والتقبّل هنا وعي لا ضعف واختصار تعب وتوفير طاقة.…
-
في زمن الالتفاف… الواضحون قِلّة
::
في مقالاتتمسّك بالناس الواضحة، لأنهم فعلًا نعمة. اللي يكلمك على طبيعته، بدون لف ولا حسابات، يريحك حتى لو كلامه ما كان على مزاجك. تعرف وين واقف معه، وما تضيع وقتك تفك شفرات أو تفسّر نوايا. الوضوح ما هو قسوة، ولا وقاحة، ولا قلة ذوق. الوضوح احترام… احترام للعشرة، وللوقت، وللعقل. الإنسان الواضح يمكن يختلف معك، ويمكن…
-
من أراد العُجّة… فليكسر البيض
::
في مقالاتفي الحياة، لا شيء يُنجز دون كلفة. لا وجبة تُطهى دون نار، ولا طريق يُعبَّد دون غبار، ولا نتيجة تُحصد دون قرار. من أراد العُجّة، ببساطة، عليه أن يكسر البيض. فكرة يعرفها كل من جرّب، ويتجاهلها من ينتظر الثمرة دون جهد. نحبّ النتائج، ونكره تبعاتها. نطلب النجاح، ثم نضيق ذرعًا بثمنه. نريد التغيير، لكن بشرط…
-
تبوك تودّع أحمد الخريصي.. سيرة رجل دولة
::
في مقالاتاليوم ودّعت تبوك رجلًا من زمنٍ مختلف، زمنٍ كانت فيه المسؤولية تُؤدّى بصدق، ويُقاس الحضور بما يُنجز لا بما يُقال. رحل الشيخ أحمد بن عبدالرحمن الخريصي ـ رحمه الله ـ بعد مسيرة طويلة في خدمة المنطقة وأهلها، تاركًا خلفه نموذجًا لمرحلةٍ عاشت فيها تبوك على جهود رجال حملوا الأمانة بوصفها واجبًا قبل أن تكون موقعًا.…
-
تكريم بلا معيار… ومنصة بلا معنى
::
في مقالاتفي زمنٍ ليس ببعيد، كان ترتيب الأسماء على المنصات يعكس قيمة الدور، لا عدد المتابعين. كان الكيان يُقدَّم لأنه حصيلة عمل، ومسؤولية، وخط تحريري، وتاريخ من التصحيح قبل التصفيق،أما اليوم، فقد تغيّر المشهد… ارتفع الصوت، وسقط المعنى. لم يعد السؤال: ماذا قدّمت؟ .. بل أصبح: كم صوّرت؟ كم نشرت؟ وكم صفّقوا لك؟ صرنا نكرّم من…
-
المودّة اللي ما تتحمّل زلّة… ما هي مودّة
::
في مقالاتزاوية أسبوعية “الفرق واضح” يكتبها: عبدالله حمد الفرحان زمان، كانت علاقة الأهل أبسط بكثير. الزيارة تجي بدون تنسيق طويل، والقهوة تُغلى على السريع، والعتب ينقال بابتسامة، والزلة تُتجاوز قبل لا تكبر. ما كان في أحد يحسبها “مين جاء أكثر”، ولا “ليش ما رديت”، ولا “وش قصده من كلمته”. اليوم تغيّرت الصورة. العلاقة صارت حسّاسة زيادة…

