حوار : عقيل الرشيدي
منذ الطفولة، حمل الفنان التشكيلي سعيد سعد شغفًا خاصًا بالرسم، حيث وجد في هذه الموهبة عالمه الخاص الذي استطاع أن ينميه بفضل اجتهاده وممارسته المستمرة لمختلف التقنيات والخامات.
في هذا الحوار، الذي أجرته معه صحيفة صدى تبوك، يتحدث “سعد” عن رحلته في عالم الفن، وتأثير أسرته عليه، وشغفه برسم الوجوه، إضافة إلى رؤيته للتفاعل بين الفنان والجمهور أثناء الرسم المباشر.
البدايات والتأثيرات الفنية
يتحدث سعيد سعد عن انطلاقته في عالم الفن قائلًا: “كانت بدايتي مع الرسم منذ الطفولة، فقد عشقت هذه الموهبة، وبفضل الله تمكنت من تطويرها والاستمرار في ممارستها باستخدام مختلف الخامات والألوان”.
وحول العوامل التي ساعدته على صقل موهبته، أوضح أن شقيقه الأكبر، الدكتور عبدالله سعد العويمري، كان أحد المؤثرين الأساسيين في مسيرته الفنية، حيث دعمه وشجعه على تنمية موهبته، إلى جانب الفنان الراحل إياد المطلق، الذي كان من أبرز أساتذته والمبدعين في منطقة تبوك.
كما لفت إلى تأثره بأساليب شقيقه الفنان محمد سعد، التي وصفها بالرائعة والمتميزة.
شغف بالبورتريه
وعن أكثر الأساليب التي تجذبه، ذكر سعيد سعد أن جميع المدارس التشكيلية تستهويه، لكنه يجد نفسه أكثر في رسم البورتريه، سواء كان ملونًا أو بالأبيض والأسود.
وأضاف: “كل فنان يمتلك أسلوبًا خاصًا في تجسيد ملامح الوجه، وأنا شخصيًا أجد متعة في رسم كبار السن لما تحمله وجوههم من تفاصيل وتعابير غنية تجذب أي فنان، كما أن رسم الأطفال يعكس البراءة والفرح، وهو ما يجعلني أشعر بالسعادة أثناء رسمهم”.
الأدوات والأساليب الفنية
وعند سؤاله عن التقنيات المفضلة لديه في رسم البورتريه، أكد أن الفن التشكيلي بحر واسع، حيث يمكن للفنان أن يترك بصمته باستخدام أي أداة، سواء بالقلم الرصاص أو الفحم، مشيرًا إلى أن هذه الأدوات مناسبة لرسم “الاسكتشات” بسرعة وجمالية خاصة، لاسيما في إبراز الظلال والضوء.
شخصيات أثرت في أعماله
وتطرق سعيد سعد إلى الشخصيات التي تمر عليه أثناء رسم البورتريه المباشر، موضحًا أنه كثيرًا ما يصادف وجوهًا تحمل ملامح تشبه أشخاصًا قريبين منه، مثل والدته، حفظها الله، أو والده، رحمه الله، مما يضفي على العمل الفني بعدًا عاطفيًا خاصًا.
تفاعل ومتعة
وحول إحساسه أثناء الرسم أمام الجمهور، قال: “الرسم المباشر تجربة فريدة، فعندما يكون الفنان جالسًا أمام لوحته، تتجه إليه الأنظار، ويتابع الجمهور تعابير وجهه وهو يضع لمساته الإبداعية. هذا التفاعل يعكس الشغف الموجود لدى الناس للفن، كما يمنح الفنان دافعًا للاستمرار والإبداع”.
رحلة مستمرة
في نهاية حديثه، يؤكد سعيد سعد أن الفن رحلة مستمرة لا تتوقف عند حد معين، وأن لكل فنان بصمته الخاصة التي تميزه، مشددًا على أهمية الممارسة المستمرة والتفاعل مع الجمهور لاكتساب مزيد من الخبرات والإلهام.



اترك تعليقاً