أفادت مصادر مطلعة أن مجلس السيادة السوداني قرر، اليوم الإثنين، تعيين الدكتور كامل إدريس رئيسًا للوزراء، وذلك في خطوة مفاجئة بعد تراجعه عن تعيين دفع الله الحاج، الذي كان مرشحًا للمنصب خلال الفترة الماضية.
وأوضحت المصادر أن المجلس اختار كذلك امرأتين لتمثيل شرق ووسط السودان ضمن التشكيلة الحكومية المرتقبة.
ويأتي هذا التعيين عقب عودة اسم إدريس إلى دائرة الترشيحات خلال الأشهر الأخيرة، وسط ترجيحات بإعلانه رسميًا رئيسًا للحكومة خلال الأيام المقبلة.
ويأتي تشكيل الحكومة في ظل تحذيرات دولية من تعقيد المشهد السياسي والعسكري في البلاد، حيث كان مجلس الأمن الدولي عبر في مارس الماضي عن “قلقه البالغ” حيال ميثاق وقعته قوات الدعم السريع مع حلفائها لتشكيل حكومة في المناطق التي تسيطر عليها، وهو ما اعتبر تهديدًا قد يؤدي إلى تفاقم الحرب والأزمة الإنسانية.
ويشهد السودان منذ أكثر من عامين حربًا دامية بين الجيش وقوات الدعم السريع، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 12 مليون شخص، ووصفتها لجنة الإنقاذ الدولية بأنها “أكبر أزمة إنسانية تم تسجيلها على الإطلاق”.
وتسببت الحرب في انقسام السيطرة داخل البلاد، حيث يهيمن الجيش على الشمال والشرق، بينما تسيطر قوات الدعم السريع على معظم مناطق دارفور وأجزاء من الجنوب.
وحقق الجيش مؤخرًا تقدمًا ميدانيًا في الخرطوم ووسط البلاد، مستعيدًا مواقع رئيسية من قوات الدعم السريع.


اترك تعليقاً