×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
نواف شليويح العنزي

تدني خدمات المنشآت الطبية الخاصة
نواف شليويح العنزي

تدني خدمات المنشآت الطبية الخاصة

يتعرض الكثير منا سواء كان الإنسان كبيرا أو صغيرا لوعكات صحية كثيرة ، توقف مسيرة عطائه في مجالات حياته العملية والخاصة ، وقد تلزمه الأمراض المكوث في الفراش أو على السرير الأبيض لأيام وليالي من عمره ، وفيها يتذكر ويؤمن بكل ما رود في محكم التنزيل (( وإذا مرضت فهو يشفين )) وخلال هذه الفترات المرضية الأليمة يتوجه المريض وبكل قناعة تامة إلى المراكز الطبية الخاصة آملا أن يجد خدمات جيدة تقدم له وبكل سرعة وجودة من كوادر طبية مؤهلة ، فيستحضر ذاكرته ويسترجع ماتمتلكه من أسماء لمراكز طبية وعيادات خاصة في مدينته أوقريته ، أشاد بها بعض زوارها أو تناثرت لوحاتها الدعائية في الطرقات وسطرت عليها أجمل العبارات الطبية الدعائية ، ودونت عليها أسماء مشهورة كانت تعمل في مراكز طبية متقدمة ، وقد تسبق هذه الدعايات أنباء التخفيضات على الخدمات المقدمة وربما مجانية الكشف الأولي لمن يحل ضيفا على هذه العيادات.

فيما بعد إتمام إجراءات فتح الملف والوصول لموقع العيادة وانتظار الفحص السريري من الطبيب ؛يلفت انتباهك أسماء الكوادر الطبية ومؤهلاتهم العلمية وكذلك كثرة المرضى أمام كل عيادة ولوحات تتعهد فيها المنشأة بتقديم أفضل الخدمات الطبية لمن يحتاجها وبأسعار مناسبة ، وأنت أمام كل هذا يأتي الصوت مناديا باسمك ، وقد يكون الأسم تم نطقه بصورة غير صحيحة بسبب لسان المنادي والمنادية من غير الهوية العربية ، يرحب بك الطبيب يعقبه ابتسامة عريضة ،ثم يسأل عن موضع ودرجة آلامك ، لتجيب على أسئلته ، والطبيب تجده مهتم بأجزاء حديثك الصادق ، والذي في نهايته يطلب منك إجراء فحص سريري ثم يحولك إلى المختبر الطبي لإجراء فحوصات معظمها لايحتاجها المريض ، ولكن طلب الطبيب إجرائها لمنفعة عيادته ومركزه الطبي ، وبعد نتائج الفحص يدون الطبيب وصفة علاجية طويلة تشمل أنواع كثيرة من الأدويةلشركات معينة مما يثير انتباه المريض ، ليتوجه إلى صيدلية المنشأة الطبية الخاصة لشراء الأدوية والتي معظمها يرفض بعض المرضى شرائها نظرا لعدم حاجة جسمه لها ، ولكن تم صرفها لأهداف مالية يتم الحصول عليها من شركات الأدوية ، وبكل تأكيد تثبت هذه الوصفات عدم الدقة في تشخيص المرض ، إضافة لهدف الثراء المالي للمنشآت الطبية مما يعد هذا تدني في مستوى الخدمات الطبية ، وعدم احترام حقوق المرضى ، ولا نستغرب زيارة كثير من المرضى أكثر من منشأة طبية خلال مرضه بحثا عن تشخيص طبي دقيق ، وعلاج صحيح يكون سببا في شفائه من أمراضه .

كتبه / نواف بن شليويح العنزي
المدرسة السعودية بمدينة تبوك
بواسطة : نواف شليويح العنزي
 1  0