×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
عبدالله السليمان

الجُمعة جَمعَة
عبدالله السليمان


بينما أنا عائدًا من صلاة الجمعة ، سرحت بذكرياتي وكيف كانت الجمعة وكيف كنا نعيشها بكامل تفاصيلها منذ أن نستيقظ إلى أن نعود إلى النوم ، كيف كنا نحرص على يوم الجمعة بلهفه ، حيث خلال الأسبوع نفكر بأفكار جديده لغرض التجديد وعدم الشعور بالملل ، حيث نحرص على النوم مبكرًا ، يوقظنا أبي لصلاة الفجر ، بعدها تبدأ فعاليات الجمعة ، ان كنا لوحدنا او مشاركة مع الجيران ، بدايةً نشعل طاقة الجسم بالإفطار ، ومن ثم نقرأ سورة الكهف ، بعد ذلك نظرة الى الطقس ان كان جميلا ، كانت الفعاليات خارج المنزل وان كان العكس فتكون منزلية ، الى حين موعد الصلاة ، وبعدها تبدأ الزيارات العائلية ، لا موعدًا مسبقًا ولا مطعما نلتقي فيه !! ، ومما عودنا عليه ابي ، ترسيخ الثقة في أنفسنا للقيام بدوره حتى في حالة غيابه ، وتستمر الفعاليات الى ان يحين موعد صلاة العشاء بعدها خلود الى النوم اذا ما خذنا بالحسبان ان ما بعدها لم يكن عطلة ، ولم افق من الذكريات الجميلة الا وابنتي مها تناديني ، واخبرتني انها واقفة ولم اجبها ، سارحا في ذكرياتي وكنت ابتسم من غير شعور مني حسب نقلها ، قلت يا ابنتي ، وقصصت لها ، لكن في القلب غصة مما اراه من عدم الترابط الاجتماعي ، كل في بيته يدعي انشغاله وهو لاهيًا في هاتفه ، وتزيد الغصه عند الحديث عن انقطاع الجيران عن بعضهم ،جار يأتي واخر يمرض وجار ينتقل الى رحمة الله ولأ أحدا عالمًا عن احد ، وكأن الرسول صلوات ربي وسلامه عليه لم يأمرنا بالإحسان الى الجار حيث قال : ( مَنْ كان يُؤمن بالله واليوم الآخر، فليُكرِمْ جارَه ) ، فقمت واخذت بيدها وذهبت بها نمشي ، واذا بالطرقات خالية ، وكأني أرى البيوت أصبحت رقمية ، حيث العائلة الواحدة في غرفة واحده لكن من عقله في الصين وأخرى في نون ، غزو التفاحة المقضومة ، شتت العائلة وهي تحت سقف واحد .

نقطة اخر السطر
( سابقًا الجمعة جَمعَة ، حاليًا صلاة واين شاحني )
بواسطة : عبدالله السليمان
 0  0