×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

( قضاه الله فأمضاه.. وحل بنا ما ارتضاه)

( قضاه الله فأمضاه.. وحل بنا ما ارتضاه)
 نغضب كثيراً عندما نخسر شيئاً نريده .
ونستاء جداً إذا فشلنا في تحقيق أمر فنحاول جاهدين بأن نعيده .
ونحزن إن ضاع منَّا ما بذلنا لتحصيله جهوداً عديدة .
وقد يمتد حزننا أحياناً لأيام بل أسابيع وربما لأعوام مديدة .
وكل هذا يتوقف على مدى عظم هذا الأمر ، فكلما ارتفعت قيمته وعظمت مكانته ، كانت سبباً في شدة غضبنا ، وقد يضاعف حزننا ويزيده .
وخصوصاً إن كانت خسارتنا لأشخاص نحبهم ، أو أشياء نملكها ، أو لأمور من نوعها فريدة .
ولكن إلى متى سنغضب .
وهل سيحقق لنا الغضب مطلب .
وهل الحزن سَيُحَوِّل خسارتنا لمكسب ، أم أن استياءنا سيغير أقدارنا ، وللأحداث يقلب .
لن يحدث هذا ولا نتوقع ذاك .
ولن يغير الغضب شيئاً إلاك .
ولن يريحنا التذمر ولربما زاد من غضبك وأبكاك .
وماذا بعد .
ستخسر أكثر وأكثر ، وربما خسرت من التسخُّط آخرتك كما ستخسر راحتك وصحتك ودنياك .
إذن .
أما آن لك أن تقف مع نفسك لحظة تفكير ؟؟!! ، وتكون فيها على الحقائق مطَّلِّع وبصير .
وتعطي الأمور حقها من التقدير ، وتدرك أن كل ما نحن فيه بتدبير من العلي القدير .
ليختبرك ؛ أتشكر أم تكون ممن هو على نفسه قنوط وحسير .
فإن فعلت وصدقت مع نفسك ، ستدرك أنه لم ولن يصيبك إلا ما كتبه الله لك .
ولن يضرُّك ما أحدثه لينفعك ، ولن ينفعك ما أوجده ليختبرك .
وما عليك بعدها إلا أن تسلِّم أمرك لله .
وترضى بكل ما منحك إيَّاه وأعطاه .
وتقبل بكل قدر كتبه عليك وأمضاه .
فقد وعدنا أن من رضي قانعاً أثابه وأرضاه .
واسمع نصيحة من أتعبه الحزن حتى أضناه .
ومن غزاه الهمُّ ، واحتواه الألم حتى أعياه .
ومن أساءته الأيام ، وامتحنه القدر حتى أقصاه .
فلم يحرك تعبنا ساكناً ، ولم يكسبنا الحزن أي موقفٍ خضناه .
وما نفعنا غير الرضى ، والقبول بما به الله قضى .
فإن قبلنا أو رفضنا ، فهو أمر من الله وقد مضى .
ولن يكون ولن يصير إلا ما له الله ارتضى .
التعليقات 0
التعليقات 0
المزيد