×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
صالح المرواني

من المسؤول ياجامعة تبوك؟!
صالح المرواني

من المسؤول.. سؤال طالما تكرر عبر وسوم كثيرة على تويتر وعبر شكاوى البسطاء ليتحول هذا السؤال اليوم إلى قضية رأي عام لاسيما بعد سقوط المعلمة رحمة - رحمها الله - التي ذهبت ضحية انهيار عصبي بعد انهيار حلمها البسيط في رؤية ابنتها وهي تحصد جهد سنوات بالحصول على مقعد في كلية الطب بجامعة تبوك ؛ لتسقط وتلفظ أنفاسها الأخيرة في باحة الجامعة وتحديدا فناء عمادة القبول والتسجيل!

إن قضية وفاة المعلمة المغبونة في ابنتها تفتح ملف جامعاتنا الناشئة على مصرعيها لاسيما جامعة تبوك تحديدا لكونها مسرح الحادث الذي كشف سوء المعايير التي تتبعها الجامعة في قبول الطلاب والطالبات مع غياب الشفافية في الإجراءات المتبعة للتعامل مع جميع المتقدمين من خلال المؤشرات التحصيلية والتعليمية لهم. والحقيقة المرة أن بعض مسؤولي هذه الجامعة وضعوا أنفسهم في قصور عاجية وأحكموا إغلاق الأبواب أمام البسطاء من العامة كما اتضح من خلال مقطع الفيديو لتلك الأم المتوفاة في عمادة القبول وهي تستجدي مقابلة المسؤولين دون جدوى.

وختاما إن مسألة تعالي المسؤول عن مقابلة المواطن البسيط والاستماع له وإبراز المبررات المقنعة في حال تعثر معاملته تفرز بينهم عدم الثقة ؛ يجب أن تفتح الأبواب المغلقة في مثل هذه الجامعة وأن يكون هذا الأمر برنامجا يوميا في جدول عمل كل مسؤول بتخصيص ساعات خاصة لاستقبال المستفيدين خصوصاً الجهات ذات العلاقة بالجماهير وهو مطلب مهم يسهم في امتصاص الغضب ويغني عن نتائج وخيمة كما حدث مع هذه السيدة المغبونة والتي لم تجد المسؤول الذي يخرج ويوضح لها المشكلة والحلول مع التنويه بأن الجامعة باتت بحاجة إلى تدخل جراحي عاجل يطفئ غضب العامة.
بواسطة : صالح المرواني
 5  0