جديد الصور
جديد المقالات
جديد الأخبار

05-14-1439 10:16
 

إن رياح التوتر القادمه من الشرق كما في الغرب بلغت هذه المسارح الجديدة والسبب الواقعي لهذا التوتر هو الفراغ الذي نتج عن تراجع الأستعمار القديم وكون النظام الدولي من زاويته الدبلوماسية والإستراتيجية أصبح يتمحور حول قطبين هما روسيا والولايات المتحده . وهما الجباران اللذان بإستطاعتهما التدخل عسكرياً في أي بقعه من العالم والتأثير على تسوية النزاع. ومن الواجب إلقاء نظره فاحصه لأهداف التواجد الأمريكي والروسي في الساحه السوريه وأن لا يحجب حقيقة التنافس العلني بين القوتين على مسرح الشرق الأوسط حيث المنافسة خطيره على وشك أن تؤدي بها الحال إلى الإطاحة بمفهوم الإنفراج السياسي. في ظل تصاعد الدور الروسي الناتج عن عدم الرضى عن الوضع الراهن للنظام العالمي وسعيها لاستعادة مكانتها الدولية. كما ان الربيع العربي قد دفع روسيا للتدخل إشتباقاً لمنع محاولة الغرب تأجيج ربيع روسي على نمط الثورات الملونه التي شهدتها روسيا الشرقية. إن التوسع الروسي نحو الجنوب ليس ظاهره جديده إلا أنها ( تؤسلم) نفسها أكثر فأكثر في الوقت الذي ينتشر في جنوبها المد الشيعي وهذا العامل يكفي لتوجه أهتمامها اليوم كما في الماضي صوب الجنوب (الخليج) بشقيه لأن ايران وتركيا بالنظر إلى موقعيهما الجعرافي دول تثير اعتبارات خاصه وهما تشكلان بالنسبة لروسيا أهتمامها الأول. حيث كانت السياسة الروسية عبر التاريخ تجاه جيرانها عبارة عن سياسة ضغوط ومناورات تهديد وقد نتج عن ذلك خلال القرنين الماضيين قرابه (١٢) حرباً مع تركيا وثلاثة اجتياحات لإيران. إن اهتمامات روسيا لم تتبدل كثيراً بعد تفكك الاتحاد السوفييتي وإنما اتبعت سياسه ثنائية المنحنى من خلال المشاركة في نزاعات الشرق الأوسط وقد تعلمت من هزيمتها في أفغانستان وسقوط حكم حلفائها في المنطقة العربيه أن التحالفات في هذه المنطقة متغيره بطبيعتها فلا يوجد أصدقاء أو أعداء دائمون وهو ما دفعها إلى توسيع نطاق شبكه علاقاتها الأقليمية لتضم أغلبية دول الشرق الأوسط والفاعلين من غير الدول. وقد أعطت روسيا لأمريكا والغرب درساً في إدارة التدخل العسكري حيث تمكنت من تثبيت حكم الأسد في سوريا، وتنظيم إدارة المصالح مع حلفائها خاصة ( ايران ) والإستفادة من الميليشيات التابعه لها في دعم مصالحها. وهذه الإجراءات تمثل ظاهرة جديدة تختلف كلياً عما عرفناه عن روسيا خلال ثلاثة عقود مضت فهذه الإجراءات تسمح لها بفرض هيبتها العسكرية مباشرة في شمال الخليج وبنشر ظله فوق جيرانه في ظل تبدلات المناخ الإقليمي الذي تتعاظم فيه الإضطرابات والفوضي وعدم الإستقرار التي أدت إلى تفتت المواقف في المنطقة داخل الحزام الواسع التي تحيى ضمنه الدول العربيه حيث أن القسم الأكبر من الخضات القائمة قد طبعت في بادئ الأمر في مطابع الغرب وبعض هذه المظاهر كما في ( ايران) يهدد بوضوح الوضع السياسي في منطقة الخليج برمته وفي جميع الأحوال تبقى روسيا هي الرابح من خلال أعرابها عن تأييد ما يحتمل وقوعه من تغيير في هذه المنطقة حيث غليان المنطقة يتيح لروسيا إمكانات جديدة ويدفعها إلى الاستفادة منها والساسة الروس يركزون على قرب الخليج من الحدود الروسيه ويشيرون على إنه لا يمكنهم البقاء مكتوفي الأيدي أمام ما يجري حولهم. وقد أثبتوا لامريكا والدول الغربية بأنه لا يمكن حصول مفاوضات في هذا الجزء من العالم. بمعزل عنهم وهم باتباع هذه الأستراتيجيه الغير مباشرة يضعون في الميزان مختلف أشكال القوة في المناطق الخطره المتأرجحه بين السلام والحرب هذه العظمة التي يمكن تطبيقها في الوقت المناسب دون أن تشكل لهم أي مخاطره بأعتبار انها قابله للنفي وهي تقلل مخاطر الكشف والرد ومن المستحيل توقفها ليس لأنها غير مباشرة فقط بل لأن مصداقية ردة الفعل القريبة غير كافيه.


عضو مجلس المنطقه
اللواء/ م
عبدالله بن كريم العطيات

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 658


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook



عبدالله بن كريم بن عطيه العطوي
عبدالله بن كريم بن عطيه العطوي

تقييم
1.64/10 (99 صوت)


ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع مايكتب في هذة الصحيفة يمثل رأي الكاتب ولايمثل رأي او توجة صحيفة صدى تبوك 2011م.