جديد الصور
جديد المقالات
جديد الأخبار

11-17-1439 06:32
 

فقدان الرواية المؤثرة

تغيب الرواية المؤثرة ولفترات ليست بالقصيرة عن محبي المكتبة ، في وقت اشتاق رواد الأدب ورموزه في مجتمعات الحاضر والماضي إلى فن الرواية كعنصرإضافة متجددة للأدب ، وفق ماتتناوله أفكار كتّاب الروايات وأقلامهم الغزيرة والمجسدة لواقع مجتمعات وأحداث تتمحور حولها مواضيع الروايات ، والمتناولة بالتأليف ممن يجدون الدافع والقدرة الأدبية الكافية في إثراء رفوف المكتبات بروايات مؤثرة على جيل القرّاء في كافة الأزمان ؛ بحيث تجعلهم لا يتوقفون في البحث عن المزيد منها، وهذا يعود لعدة عوامل مهمة ، فموضوع الرواية المطروق وعنوانها ومدى مصداقيتها؛ لهم الأولوية في جذب القراء وإشباع نهمهم القرائي ، وكذلك لكيفية سرد الأحداث التاريخية والمتوقعة ونوعية الألفاظ وقوتها ومدى ملاءمة الصراعات لشخصيات الرواية دور في جذب القارئ لأحداث الرواية خلال السرد الأدبي ، وكلما تناول الروائي تشخيص واقع معين بأحداث وصراعات حقيقية جرت في مكان وزمان يدركه الكاتب وقد يكون معه القارئ ؛ كلما زاد من شأن الرواية ونجاحها ، وسارع الأدباء بالنقد والتحليل لها لإضفاء الأهمية و اكتشاف جماليات الرواية ولدفع الكاتب لتأليف المزيد منها ، و نالت الرواية الأدبية مساحة كبيرة في الاهتمام من الكتاب المعاصرين في محاولة منهم لإشراك محبي الأدب والروايات خاصة في المتعة الأدبية ، بابتعاد مقصود عن كل ما يحط بشأن ومستوى الرواية ، وقد يلجأ الروائي إلى الرمزية أو التصريح وبكل وضوح عن الشخصيات التي عبرت خلال الرواية ومنذ بدايتها حتى آخر كلمة مدونة بها ، ولا يغيب عن ذهن قارئ الرواية بعد فروغه من قراءتها أهدافها و الأسباب الجوهرية التي دفعت الكاتب لتأليفها والتضحية بالجهد الذهني ، وما يمتلكه من وقت من أجل أن تظهر بحبكة أدبية ممتعة، تشد كل قارئ لإعادة قراءتها مرات تلو المرات ، والرواية وإن عرّفها أهل الأدب بأنها تقديم الروائي للأحداث وفق أسلوب ارتضاه ونهجه مستخدما لغة اعتقد أنها مناسبة لأجيال عصره ؛ إلا أن الرواية تبقى فن يحدد جودته من يكتبه ويختار شخصياته ، ويبرز صراعاته للقارئ للوصول لمبتغى يبحث عنه كل مطلع شغوف ، ويستفيد منه برواية اجتماعية أو سياسية أو عاطفية ، أو بتنوع مؤثر يدفع الكثير لحب اقتناء الرواية له ولأسرته ، وهذا ما لا نجده في أوقات كثيرة والسبب يعود لنوعية مواضيع بعض الروايات ، وتركيزها على جوانب لا يهتم بها جُل المجتمع وصراعات غريبة لا يقتنع بحدوثها القارئ الفطن .

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 356


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook



نواف شليويح العنزي
نواف شليويح العنزي

تقييم
2.11/10 (215 صوت)


ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع مايكتب في هذة الصحيفة يمثل رأي الكاتب ولايمثل رأي او توجة صحيفة صدى تبوك 2011م.