جديد الصور
جديد المقالات
جديد الأخبار

04-24-1440 10:28
 

( القصص الملهمة! )

الحكايات من جنود الله التي يُثبِّت الله بها عباده المؤمنين هذه مقولة لأحدهم، وهي تعني الشيء الكثير لأهمية القصص والسرد القصصي في تثبيت القيم والإرشادات وإسداء النصح وبناء الشخصية المسلمة أو الإنسانية خير بناء، فالمخيال الشعبي لكل أُمّة مليء بالحَكايا والأمثال والأقاصيص المُلهمة التي تحمل في أعطافها الكثير من الدلالات المُوحية لاكتساب الصفات الحميدة مثل الكرم والشجاعة وغيرها من مكارم الأخلاق، وكذلك تحمل الضدّ مثل التعالي والإقصاء والنظرة الضيقة التي ترى بأفضلية هذا العرق على غيره في معالجة بعض القضايا والأمور فبغض النظر عن الجوانب السلبية، لِنُركِّز على القصص، فقصّ في اللغة تعني تتبّع الأثرَ، قال تعالى على لسان أُمِّ موسى: "وقالت لأخته قُصِّيه فبصُرت به عن جُنُب وهم لايشعرون". قُصِّيهِ أى تتبعي أثره وخبره، وقد سُميت سورة من القرآن بالقصص، وكثيرا من التعاليم والمواعظ التي وردت في القرآن هي أتت بشكل قصصي، بل فيها تصوير للمَشاهد بشخوصها ونهاياتها المؤلمة لأقوام والمُفرحة لآخرين، وسورة يوسف كذلك كلها تحكي قصة يوسف وإخوته بأسلوب الكتاب العظيم الذي تناهى في بلاغته وأعيى بُلغاء العرب أن يأتوا بسورة من مِثله.

من أكثر الكتب التي ترُوج في أوساط العامة هي من قبيل القصص مثل قصة عنترة وأبي زيد الهلالي والزير سالم، ومصباح علاء الدين السحري التي تُروى في المقاهي الشعبية، ويصغي إليها العامة ويتناقلوها، أما الأطفال فالقصص هي التي تنمي ذاكراتِهم لأنهم خياليون بطبعهم فمن المهم أن تكون القصص مادة مهمة في تنشئة الصغار خصوصاً تلك التي تحمل المعاني الجميلة والقيم السامية، والسلوكيات الهادفة التي تُركِّز على الفطرة السليمة وأنا زعيمٌ لمن جعل القصص مادة في بيته لأطفاله
بأنها ستؤثر على مستقبلهم بالأثر الإيجابي الذي سوف يُلمس على مدى تشكُّل العقل في مختلف مراحل النمو الذهني، وكذلك خلق مساحات هائلة من الخيال الخلّاق التي سوف يتطور حتى يصل إلى القدرة على ممارسة العصف الذهني الذي يؤدي إلى حلول لمشاكل في الإدارة وغيرها من الحقول الأخرى.


سالم صعيكر البلوي
abo_sauiker13

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 445


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook



التعليقات
#240916 [نور الراجحي]
0.00/5 (0 صوت)

04-25-1440 05:46
في كل زمان ومكان تحتاج البشرية إلى ملهم يعينها على بناء قاعدة تراثية، ترتكز عليها أجيالها القادمة
وتتداخل الموروثات المؤثرة في ثقافات الأمم والمعززة لأخلاقياتها المبنية على الصواب دوما، مما يدل على
عظيم الإعجاز في خلق الله تعالى المؤكد لفطرة الإنسان السوية . ويظهر ذلك جليا في قصص القرآن الذي
حفظه تعالى من التحريف حيث القصص الرائع الذي يثبت كل الحقائق الإنسانية السوية ،من خلال قصص الأنبياء
وخلق الإنسان ، وغيرها كثير، ومنه كان امتداد طهور القصص بصورة أجمل مما عُرِف في موروثنا القديم
حيث عزز لنا القيم بصور أجمل وطرق أكثر تنوعاوأساليب أكثر رقيا
فالإسلام دين رائع أعطى أمته كل ما تحتاج إليه من ثقافة ونقح ثقافتها القديمة
وحمى هذه الثقافة القصصية حتى أثناء اختلاطها بغيرها من الثقافات ،فأصبح هذا الموروث فعلا هو الملهم لنا
على اختلاف طرق تناولنا له

[نور الراجحي]

سالم صعيكر البلوي
سالم صعيكر البلوي

تقييم
2.50/10 (114 صوت)


 
  •  

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع مايكتب في هذة الصحيفة يمثل رأي الكاتب ولايمثل رأي او توجة صحيفة صدى تبوك 2011م.