جديد الصور
جديد المقالات
جديد الأخبار

07-18-1441 03:03
 

المسرح المدرسي بين الذكريات وحلم الواقع!

في مطلع الثمانينات نزلت من على خشبة مسرح المدرسة ولم أصعد تلك الخشبه الى الآن.. ولم أدع إلى مسرح مدرسي كمشاهد إن لم أكن ممثل.. لست السبب!

حتى الآن تلك المسرحية العظيمة رغم بساطتها بمشاهدها الثلاثة، المشهد الوطنى الذي يدغدغ مشاعرنا ناثراً عبق التراث العربي الأصيل لبلدنا في أذهان الحضور ليمتلك مشاعرهم، المشهد التوعوي البناء الذي يحض المشاهدين على فعل الخير والرقي على إختلاف صفاتهم وأعمارهم من طلاب، معلمين، وأولياء أمور. والمشهد الأخير الذي يحمل البهجة للمشاهدين في قالب كوميدي راقي ورقراق يخل من الإسفاف والتبجح. وهنا صفق الجمهور بحرارة حد الإنفعال؛ حرارة جعلت شهادة التكريم تطبع نقشاً في يدي وكأننى أحد الفاتحين ، نعم! بطولة حقيقية ميدانها خشبة المسرح، كر وفر وصراع مع الذات لتطويع الفكرة لتصل إلى المتلقي من حيث لا يدرى ؛ دون الشعور.

تجربة عظيمة خالدة أذكر ادق تفاصيلها وجلها ، أرأيتم !؟ هذا ما يفعله المسرح وأكثر، منصة تعلم أبنائنا كل شيء دون العبء المصاحب للتلقي ، تعليم يحفل بالشغف من أجل المتعة وإطلاق العنان لا من أجل الحصول على العلامات ، ميدان ينمى في أبنائنا الشجاعة والإقدام وعدم الخوف والرهبة من الجمع ، يصقل اللغة ويطلق اللسان ويجلي الصوت ، مهارات تواصل بطريقة مرحة، طريقة عرض تأخذ بالأسماع والأبصار والمشاعر حد الإنبهار، بطولة حقيقة يعيشها ابنائنا واقعا ، بدلا من تلك التي يعيشونها في خيالهم مأسورين في براثن الشبكات العنكبوتية ، المسرح متنفس يحارب الضغط الذي يتعرض له أبناءنا من بطولات زائفة وأبطال خارقين لا وجود لهم . فنجد هذا بداخله الرجل العنكبوت واخر الرجل الوطواط.. الى اخره من تلك الترهات التي أنتجت لنا جيلا يعانى من التوحد والعزلة وفقدان الثقة بالنفس والشحنات الكهربائية الزائدة ، والآن مع رؤية المملكة 2030 نتمنى تفعيل دور المسرح المدرسي وإعادة بعثة للحياة التعليمية مرة أخري ليكون أداتا قوية من أدوات التعليم ، وإن كانت طريقة تعليم الأقران بين الطلاب طريقة ناجحة باعتبار أن خير من يوصل معلومة او فكرة هم اقراننا تحت اشراف المعلم وتوجيهه.

المسرح يجمع بين تلك الطريقة وبين طريقة التعليم بالتجربة من خلال القالب التمثيلي في جو من المرح والتفاعل، ليكون بذلك من أفضل منصات التعليم الحياتى والتوعوى إن لم يكن أفضلها، وكان حق له أن يلقب بأبي الفنون.

أخيرا أتوجه بالشكر لمن أتاح لي تلك التجربة الحياتية المتميزة التي لن أنساها ما حييت وهم مدير المدرسة الأستاذ/ علي مصطفي مسلم والمشرف العام معلم اللغة العربية الأستاذ/ عبد العزيز السيد عبد الرحمن والمدقق اللغوى والمسؤول عن الملابس وادوات الزينة.

واختتم بأشهر ما قيل في المسرح: "أعطنى خبزا ومسرحا أعطيك شعبا مثقفا"

تعليقات 12 | إهداء 0 | زيارات 464


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في twitter
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook



التعليقات
#241708 [ابو تركي]
2.66/5 (85 صوت)

07-18-1441 04:37
مقال رائع يحمل في طياته زمناً جميلاً .. ويأتي دورالمدارس بشكل اكبر في صقل مواهب المبدعين وتنميتها

[ابو تركي]

#241709 [رياض الجهني]
2.95/5 (89 صوت)

07-18-1441 06:32
مبدع👍🏻

[رياض الجهني]

#241710 [عمر العنزي]
2.85/5 (82 صوت)

07-18-1441 06:34
لاتحرمنا من مقالاتك الحلوه والممتعه

[عمر العنزي]

#241711 [Mshal]
2.65/5 (89 صوت)

07-18-1441 06:34
مقالل مُلفت وجميل

[Mshal]

#241712 [متعب]
1.98/5 (97 صوت)

07-18-1441 06:34
اشكرك على الطرح

[متعب]

#241713 [كيان]
2.18/5 (95 صوت)

07-18-1441 11:21
مقال جدا رائع تحدث فيه الكاتب عن دور المسرح الغائب عن الساحه حيث نحن في حاجته فلا يوجد اي ذكر بالنسبه لي كأم فانا اراه مهم جدا حيث ينمي الجراءه في الحوار وكسر الخجل فابناؤنا يخجلون من الظهور في الاذاعه والحوار لان المسرح المدرسي يكسر حاجز الخجل وينمي الثقه لذلك ارجوا اعادته والعمل عليه شكرا لك ايها الكتاب للفت انتباهنا عن هذا الدور الغائب واتمنى من مديري ومعلمي المدارس العمل عليه وشكرا للجميع

[كيان]

#241717 [عبدالعزيز العنزي]
1.86/5 (34 صوت)

07-20-1441 07:37
كاتب متميز لمس الجانب المطلوب مقابل الكتاب فالكتاب وحده لايوصل المعلومه الى بالتطبيق العملي والمسرح شي مهم بالتعليم نشكر الكاتب ونتطلع لكتابات جديده

[عبدالعزيز العنزي]

#241718 [عبد الرحمن سالم]
1.99/5 (34 صوت)

07-20-1441 08:03
الله يعطيك العافيه استاذ عبد الرحمن وننتظر الجديد ولقد ابهرتنا
في قلمك

[عبد الرحمن سالم]

#241719 [Hosam Alonazi]
2.01/5 (33 صوت)

07-20-1441 08:09
ماذكرة الكاتب يلامس الواقع لأني طالب جامعي ولمن ادخل أي مسرح حتى الأن

[Hosam Alonazi]

#241720 [أم عبدالرحمن]
2.10/5 (30 صوت)

07-20-1441 09:35
إلى الآمام يا ولدي الله يرضى عليك 💙💙.

[أم عبدالرحمن]

#241721 [الوليد العنزي]
3.41/5 (31 صوت)

07-20-1441 10:00
مقال رائع ،، بالتوفيق إلى الأمام❤🌹

[الوليد العنزي]

#241722 [أبو يزن]
2.75/5 (33 صوت)

07-21-1441 08:58
لا يُستغرب الإبداع والتميز من أهله

الأستاذ عبدالرحمن : بك نرقى ومنك نتعلم وفيك نثمر

- فلله درك -

زدنا وأتحفنا بثمرات كلماتك وترجمان حروفك

🌹🌹🌹

[أبو يزن]

عبدالرحمن الجعفري
عبدالرحمن الجعفري

تقييم
2.08/10 (229 صوت)


 
  •  

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع مايكتب في هذة الصحيفة يمثل رأي الكاتب ولايمثل رأي او توجة صحيفة صدى تبوك 2011م.