انتقل إلى المحتوى

90% من الممرضات .. يا ساتر!

عندما أقول إننا شعب مهووس بالفضيلة، وشعب يخشى الأشياء ويتعامل معها بريبة مطلقة، وشك مخيف، فأنا لا أقول ذلك إلا لأنني أعتقد بأن التحليل الواضح لما يدور في أوساطنا سيقودنا لهذه القناعة في نهاية كل أمر من الأمور.
فعندما تقرأ لكاتب ما مقالا يصف فيه تسعين بالمائة من موظفي المستشفيات من الممرضات، والطبيبات، والأطباء بأنهم خارج سياق الحشمة والدين، وأنهم يهتكون أعراض الناس، فهذا يوصلك حتما للقناعة السابقة بأننا شعب مهووس بالفضيلة، حتى أن الفضيلة أصبحت عائقا أمام وعينا، وأصبحت حجر عثرة في التعاطي مع الحياة بطريقة حضارية، وبطريقة أكثر رقيا وإنسانية.
إن ما ينتج مثل هذا الوعي المتقدم جدا من الشك والريبة، والهوس بالفضيلة هو الوصاية التي تربينا عليها مثل أكثر من ثلاثة عقود، والمصيبة الكبرى أن كثيرا ممن يمتهنون هذه الوصاية مازالوا يتعاملون مع المجتمع وكأنه ذلك المجتمع الذي عشنا فيه قبل ثلاثة عقود، فالشرف، والحشمة، والفضيلة هي أشياء في داخل الإنسان، لا يمكن أن يحاكمه الآخرون عليها أبدا، إلا إذا كانت الممارسات التي تمارس في أرض الواقع تخدش الذوق العام للمجتمع، ولا أعتقد بأن ممرضة أو طبيبة، أو طبيب، أو موظفة في مستشفى من المستشفيات تمارس أشياء تخدش الذوق العام في مجتمعنا، لكن ربما تمارس أشياء هي في ثقافة، وتربية بعض الناس شيئا مستهجنا، لكن لا يعني هذا بأن ما يُمارس هو مستهجن حقا، فالمسألة مسألة نسبية، فما يراه “فلانا” شيئا غير جيد، ليس بالضرورة أن يراه “علانا” شيئا غير جيد أيضا.
فعندما يقرأ شخص مثلي مقالا حول المستشفيات في تبوك ويتبادر إلى ذهنه لأول وهلة أنه لا تعيش في تبوك، وبأنه لم يعش فيها أبدا، فهنالك خلل بالضرورة، فهل ما يكتبه الكاتب في ذلك المقال فعلا أشياء تحصل في مستشفيات تبوك؟ فقد شعرت بأن مستشفياتنا الحكومية والمستوصفات الأهلية تشبه النوادي الليلة، وأوكار الدعارة، فهل رأى صاحب ذلك المقال شيئا لم يره شخص مثلي عاش وما زال يعيش في تبوك؟ وهل يوجد في المستشفيات الحكومية، والمستوصفات الأهلية في تبوك دهاليز مظلمة لا نعرفها؟، فمن يقرأ مقالا كذاك يشعر لأول وهلة بأنه أمام كارثة أخلاقية غير عادية، فهل ما نسبته أكثر من تسعين في المائة من موظفات وممرضات، وطبيبات، وأطباء مستشفياتنا الحكومية، والمستوصفات الأهلية يعانون من أزمة أخلاقية، ويمارسون عملهم بعيدا عن الاحتشام، ويهتكون أعراض الناس؟ وأنا لا أعرف على أي أساس يمكن أن يُبنى ذلك المقال بهذه النسبة المخيفة، والمرعبة التي تعادل أكثر من 90%؟، فأنا رجل أحب الأرقام كثيرا، وأود أن ينشر صاحب ذلك المقال تلك الدراسة التي من خلالها كتب نسبته المرعبة في عدم الاحتشام، وهتك الأعراض، والبعد عن النظام بما يوازي أكثر من 90%، لأن ما يكتب في مقال كهذا هو عبارة عن قذف في أعراض الناس، وفي أخلاقهم، وفي حشمتهم، بأرقام معينة، وهذه الأرقام لابد أن تكون وليدة دراسات وأبحاث، فلو أفترضنا جدلا بأن رجلا تعمل له قريبة، أو قريب (سواء أختك، أو أم، أو زوجة، أو زوج، أو أخ) في أحد تلك المستشفيات، أو المستوصفات التي ذكرها، وقرأ هذا المقال، فماذا يمكن أن يقول؟. فهل الدين الإسلامي يحرّضنا على أن نشوّه أخلاق الناس، ونشوّه حشمتهم، وعفتهم؟ لا أعتقد فالدين الإسلامي هو الدين السمح الذي أمرنا بأن نستر أخطاء الآخرين، وهو الدين الذي يطلب منا إحسان الظن بالناس دائما، ولا يدعونا أن نأتي بكل برود ونكتب مقالا في صحيفة ما بأن هنالك ما نسبته أكثر من 90% من موظفات وموظفي المستشفيات الحكومية، والمستشفيات الأهلية يعانون من أزمة أخلاق، وفتنة، وحشمة، وهتك لأعراض الناس، وبُعدا عن النظام.
فإذا أردنا أن نتحدث عن النظام حقيقة، فلما يعلّق كثير من أصحاب هذا التفكير على المسائل الأخلاقية، ولا يتحدثون عن المباني ورداءتها، ولا يتحدثون عن الفساد الإداري والمالي. لماذا نؤطر تفكيرنا دائما حينما نذهب لمستشفى ما في رؤية الممرضة وهي تسحب الدم من المريض، وفي رؤية الطبيب وهو يعالج مريضة، ولا ننظر إلى رداءة المباني، والفساد الإداري، وشح الإمكانيات الطبية. فلو ذهب أحد من هذا المجتمع السعودي إلى دولة مثل الأردن يريد علاجا لأخته أو لزوجته، أو لابنته، فأعتقد بأن مسألة وجود طبيب يعالج المريضة مسألة لن تكون ذات أهمية عميقة مثل أن يجد الدواء المناسب، فلماذا نحن مهووسون بالفضيلة في مجتمعنا، ولا نعيش ذات الهوس إذا خرجنا خارج هذا البلد؟.
ربما أفهم جيدا بأن لكل إنسان منا حرية أن يقول كل ما يريده، وأن يكتب كل ما يمليه عليه ضميره، وأخلاقه، ووعيه، لكنني لا يمكن أن أفهم أن نتّهم الآخرين في أخلاقهم، لمجرد الوصاية، ولأننا شعب مهووس بالفضيلة، فكثير من الذين ينتقدون الممرضات، والطبيبات، حين يذهبون إلى المستشفيات بمحارمهم يطلبون ألا يكشف عليهن سوى النساء فقط، وهن أولئك الممرضات والطبيبات اللاتي لا يتورعون في اتهامهن في أخلاقهن، وحشمتهن.
وهنا دعونا نسأل: إذا لم يجد ذلك الشخص طبيبة لعلاج زوجته فلماذا لا يذهب لأي مستشفى آخر للبحث عن طبيبة تعالج زوجته؟ فلماذا يصر على هذا المستشفى أو ذاك؟ ويبدأ في انتقاد الدولة لأنها لم توفر له طبيبة، ومن ثمّ يعرج على أخلاق ودين وحشمة الممرضات والطبيبات، والأطباء ويصفهم بانتهاك الأعراض، فمن صنع مثل هذا الوعي المزدوج والمخيف؟ وكيف يمكن أن يعيش المرء بوجهين؟.
إن هذا السؤال العملاق هو أزمتنا الحقيقية تجاه الأخلاق، فنحن مجتمع يعيش في المجمل بوجهين، وجه نعيش به أمام الناس، ووجه نعيش به أمام أنفسنا، لكن المرعب حقا في هذا الأمر أن يملي علينا وجهنا الذي نعيش به أمام الناس أن نتّهم الآخرين في أخلاقهم لمجرد أن نكون فضلاء، وأن يقال عنا بأننا نحب الدين، والخير والإسلام.
إن الفضيلة التي تعيش في داخل الإنسان لا تفرض عليه أن يشوّه صورة الآخر – أيا كان هذا الآخر، فكيف لو كان هذا الآخر ممن يشاركونه دينه، ووطنه، وثقافته؟. إن الفضيلة تحتّم عليك أن تكتب ما تمليه عليك فضيلتك بدون أن تحدد أناسا بعينهم، وتبدأ في كتابة أرقام مرعبة ومخيفة لا تمليها الفضيلة أساسا. إن الفضيلة لا تعطيك الحق في أن تشكك في أخلاق نساء الآخرين، وفي أخلاق أطباء درسوا لكي يطببوا المرضى، وتصف أفعالهم بأنها انتهاك للأعراض.
إن الفضيلة أن تكون مؤدبا حينما تكتب مقالا في صحيفة ما، وتكون أكثر رقيا في طرحك حينما تتعلق المسألة بحشمة، ودين، وشرف الآخرين.

علوان السهيمي
Alwan_mohd@hotmail.com
http://twitter.com/#!/alwansu

النقاش

  1. ياشين الاندفاع
    الحين فهمنا انك تقصد مقال المستشفيات اللي نقد صاحبه ظاهره لمعالجة السعوديات للرجال وجلوس الفتاة مع الرجل في مكتب واحد وتوليد النساء من قبل رجل

    انت كيف فهمت من المقال انه يقول 90٪ وهو يتكلم عن عدة ظوهر

    مشكلة الفهم الخاطئ ينبني عليه توايا خاطئة ومقال خاطئ

    يعني نكذب عيوننا ونصدقك ياعلون

  2. بواسطة : ابن البلد

    بتاريخ : الاثنين, 20 فبراير 2012 – 02:41

    علوان السهيمى تحيه طيبة وبعد: اذا كان كاتب المقال المذكور وحدد نسبه فهذا اتفق معك انه خطأ فالتعميم دائماً يدخل الكاتب مداخل خطره يصعب عليه الخروج من عواقبها بسهوله لكنك ومن حيث لاتشعر وقعت في نفس الخطأ مرتين في وصفك المطلق باننا شعب مهووس بالفضيلة وهذا وصف غير دقيق فهناك من يفرح ويسعد للخروج من هذا الهوس الاوهم دعاة التحرر بكل اشكاله وأما خطأك الآخر فهو الوصف العام بأن الناس بوجهين وجاء الوصف على صفة العموم وهذا أمر ووصف خطير يلزمك الاعتذار عنه لانها اشارة ضمنية الى وصف المجتمع بالنقاق فمفهوم خطابك يوصل الى هذه النتيجة . أما المستشفيات والمستوصفات الحكومية منها والخاصة لاتخلو من حالات بعيدة كل البعد الحشمة ولا تسر الناظر الغيور حتى وإن لم يكن ذا صفات دينية معينة وهى أماكن وبيئات – مع الأسف – غير آمنه من وجهه نظر المجتمع المحافظ حتى للفتاة نفسها فبعض الفتيات تقدمن بطلبات نقل الى الكلية الصحية للبنات بسبب تعرضهن لمضايقات أخلاقية . الفساد المالي والاداري والاخلاقي موجود في كل مكان ليس فقط في المستشفيات لكن الخطر يكون اكبر في بعض بيئات العمل التى تسمح بالاختلاط دون ضوابط تضمن للمرأة خصوصيتها . مع ان المستشفى هذا المكان الذي يلجا اليه الناس لمداوله عللهم يرى البعض منا مناظر لا تسره من بعض العاملين فيه من ذكور وإناث والجريمة الأخلاقية عندما تقع في مرفق صحي أو تنشأ منه هنا يتلقى بعض افراد المجتمع النظرة السيئة لتلك المرافق ويحدث النفور الاجتماعي من البعض تجاة بعض العاملات في المستشفيات مع انى صادفت كثيراً من أخواتنا في إحدى المستشفيات في تبوك أثناء فترة مرافقتى لشقيقي التى دامت لاكثر من شهرين والله رايت ممرضات من أفضل مارايت أدباً وخلقاً ومحل اعجاب واحترام الجميع كما وجدت في المقابل من يتساهل منهن في اللباس وهو دائما مايكون سفيراً للمراة وكذلك اجد من بعضهن جرأة تخوف . كما ان بعض العمالة الوافدة تسببت بشكل او بأخر في الحاق السمعة السيئة بالمرفق الصحي الذى يعملن فيه . تبقى ثقتنا في الممرضات السعوديات قائمة ولن نسمح بالتشكيك بهن وان حدثت مخالفات اخلاقية فتبقى حالات فردية لا تمثل الا اصحابها ولا تشكل ظاهرة . اخي الفاضل : من الانصاف ان اقول : انك طالبت الكاتب بعدم تحديد اناس بعينها ولا اعتقد انه ارفق ضمن مقاله قائمة بـ 90% فإن ارفق فتلك مصيبة وإن لم يرفق فقد تجنيت عليه وحاولت اللعب على الاوتار الاجتماعية الحساسة وهذا ضد الفضيلة . * اخي الكاتب يبدو لى – والله أعلم – انك مشروع ليبرالي جديد يبدو ذلك جلياً في موضوعك عند تطرقك للحريات وأن كل انسان له الحق بان يكتب مايراه فقد كتب كاشغري وفق هذا المنهج فماذا كانت النتيجة ! * كثرة ترديدك لجملة ” شعب مهووس بالفضيلة ” عابت النص المقالي كما انها اعطتنى انطباع انك لا ترغب في تدوالها بين افراد المجتمع كمصطلح ديني إجتماعي – سواءً بصفة رسمية أو غير رسمية – طبعاً لانها تتعارض مع الحريات الفردية . اما انا فلا امانع في الاحتساب على – وفق المنهج الرباني – في ردى إن خالفت الفضيلة في المقال .
    مع انى لا اخفي اعجابي بقلمك حتى مع اختلافي معك في الفكر.

    التوقيع : ابن البلد

  3. لا اعلم كيف حصر الكاتب الأخ علوان المخالفات الشرعية في مستشفياتنا بممارسة الدعارة الصريحة والقبيحة التي لا تحصل الا في الشقق المفروشة والفنادق .

    ياخ علوان لا تنظر للمخالفات الشرعية التي كونت الرقم 90% بعين واحده او على حسب فهم بنصف عقل لا بعقل كامل يرى ويحصر المخالفات الشرعية .

    اول هذه المخالفات الشرعية التي كونت هذا الرقم هو الاختلاط قال تعالى ( وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يخلون رجل بامرأة الا كان الشيطان ثالثهما ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إياكم والدخول على النساء فقال رجل من الأنصار يا رسول الله أفرأيت الحمو قال الحمو الموت ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( باب لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تدخلوا على المغيبات فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ) .. إلخ احاديث النهي عن الدخول عن النساء .
    وثانيها ينبثق من قوله صلى الله عليه وسلم ” أيما امرأة استعطرت ‏فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية وكل عين زانية ” اعتقد يا اخ علوان ان اكثر من 90% من العاملات بالمستشفيات متعطرات فمن اعطاها الحق بمخالطة الرجال كزملاء وكمراجعين وهن متعطرات إذا كان التطيب من النساء للخروج الى المسجد نهاء عنه رسولنا صلى الله عليه وسلم فقال ( إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيباً ) .

    ثالث تلك المصائب هو التبرج واظهار الزينة التي لا تظهر إلا للزوج كما ورج في الآية الكريمة ” ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن ) .. إلخ الآية الكريمة , والتبرج هنا ليس معناه ان تنزع ملابسها بل كما قال مجاهد ( كانت المرأة تخرج تمشي بين يدي الرجال فذلك تبرج الجاهليه وقال ابو قتادة ( هو التكسر في مشيتها والتغنج كما كان يفعل نساء العرب في الجاهلية ) أما اظهار الزينة فحدث ولا حرج عن فتياتنا في المستوصفات والمستشفيات وكل واحدة لها طريقتها في اظهار زينها واستمالة قلوب الرجال ولفت انظارهم اليها .

    رابعها الخضوع في القول قال تعالى ( فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلنا قولا معروفا ) اعتقد يا اخ علوان ان الرقم 90% قليل على من لا يخضعون بالقول فهو عندهم من الاتكيت وحسن الملاطفة بل وياخذون دورات على كيفية معاملة المريض والمراجع .

    خامسها الملامسة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له ) وقالت عائشة رضي الله عنها ( والله ما مست يد رسول الله يد امرأة قط ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة فالعينان زناهما النظر والأذنان زناهما الاستماع واللسان زناه الكلام واليد زناها البطش والرجل زناها الخطى والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج ويكذبه ) وبطش اليد هو اللمس .

    هذه بعض المخالفات الشرعية على وجه التمثيل لا الحصر فيا اخ علوان الموضوع ليس موضوع فضيلة وليس موضوع موروثات من العادات والتقاليد بل هو شرع ودين , يقول العلامة ابن القيم – رحمه الله تعالى ” ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصلُ كل بلية وشر وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة .. وهو من أسباب الموت العام والطواعين المهلكة ولما اختلط البغايا بعسكر موسى عليه السلام وفشت فيهم الفاحشة أرسل الله تعالى عليهم الطاعون فمات في يوم واحد سبعون ألفًا والقصة مشهورة في كتب التفسير ويؤيد ذلك كلام رسولنا صلى الله عليه وسلم عن ظهور الفواحش المشهور .

    وكلام ابن القيم رحمه الله تعالى لا يعجب أهل الشر والفساد ودعاة الرذيلة والانحلال لأنهم مستعبدون في أفكارهم لما يمليه عليهم أهل الحضارة المعاصرة ومشربون بحب كتابات الغربيين .. فلا بأس من نقل شيء من أقوال الغربيين من باب قول الله تعالى: (وكذلك نفصل الآيات لتستبين سبل المجرمين )

    أقوال نساء الغرب في الاختلاط:
    إن المفسدين يزعمون أنهم بمشاريعهم التغريبية التخريبية ينصرون المرأة ويدافعون عن حقوقها في الاختلاط والفساد ولكنهم كاذبون أو جاهلون وسأنقل بعض أقوال النساء الغربيات حتى نعرف رأيهن في الاختلاط وقد جربنه وسبقن نساء العالمين إليه ولسن متهمات بأنهن ( مؤدلجات ) أو متطرفات أو يعشن عصور الظلام والحريم كما يقول المنافقون والمنافقات:

    1- تقول الصحفية الأمريكية هيليان ستانبري: “أنصحكم بأن تتمسكوا بتقاليدكم وأخلاقكم امنعوا الاختلاط وقيدوا حرية الفتاة بل ارجعوا لعصر الحجاب فهذا خير لكم من إباحية وانطلاق ومجون أوربا وأمريكا.. امنعوا الاختلاط فقد عانينا منه في أمريكا الكثير لقد أصبح المجتمع الأمريكي مجتمعًا مليئًا بكل صور الإباحية والخلاعة إن الاختلاط في المجتمع الأمريكي والأوروبي قد هدد الأسرة وزلزل القيم والأخلاق “.

    2- تقول كاتبة أخرى: “إنه لعار على بلاد الإنجليز أن تجعل بناتها مثلاً للرذائل بكثرة مخالطة الرجال”.

    3-في بريطانيا حذرت الكاتبة الإنجليزية (الليدي كوك) من أخطار وأضرار اختلاط النساء بالرجال فقالت : “على قدر كثرة الاختلاط تكون كثرة أولاد الزنا” وقالت: “علموهن الابتعاد عن الرجال”.

    فهل يبقى لدعاة الاختلاط والفساد قول وقد عارضوا شريعة الله تعالى وخالفوا الفطرة التي فطر الله الناس عليها وكذبوا على الناس فزوروا الحقائق وأخفوا النتائج المخزية للاختلاط في البلاد التي اكتوت بذلك.

    يا اخ علوان ان القلم أمانه وانت تعلم بوعد رسول الله ان اخر الزمان يتسافد الرجال والنساء في الطرقات كما تتسافد الحمير وان اتقى رجل يوم اذن الذي يقول آلا ادراءتم خلف الجدار فلا تكن انت ولا يكن قلمك ممن مهد لهذا الزمن بمقالاتك التشكيكية في دين الله .

    كل ما كتبته في مقالك له حلول وحلوله في متناول ايدينا وفي توجه حقيقي من وزارة الصحة بفصل مستشفيات النساء عن الرجال فالجميع هنا لا يمنع المرأة من ممارسة عملها فهل ادركت رجلاً يمنع زوجته او اخته من التدريس .

    ولازلت اردد وجة الشمس لا يغطى بغربال .. واردد الناس شهود الله في ارضه يا اخ علوان ليت حرقتك واندفاعك كان لأجل اخواننا الذين يقتلون في سوريا او ليت انه كان لما ذكرت انت عن الفساد والمباني المتهالكه ولكن للاسف كان اندفاعك لتضع كومة اشواك في طريق تصحيح اخطاء في واقعنا نريدها ان تكون على حسب شرع الله حتى تحل البركات على هذا المجتمع .

    كشاف

  4. الظاهر ان الاخ السهلي مافهم الموضوع من الاصل وراح يدلي بدلوه بس زودها حبتين لاحول ولاقوه الابالله

  5. السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    أخ علون مرحبا بالفضيله اذا كانت تجعل مجتمعا مجتمع محتشم

    لكن العله تكمن في عقول بعض الاشخاص عندما يفهموا الفضيله بمفهوم آخر

    أما بالنسبه لــ 90% بلا شك اذا لم يستند هذا الكاتب على وثائق وعلى مستندات رسميه فهو مخطئ مئه بالمئه

    ولا ننكر تواجد بعض المفسدين بالمستشفيات اذ أنني رأيت بأم عيني أحد المسؤلين بمستشفى فهد بن سلطان يدخل عند كوانتر عياده النساء المليئه بالاخوات ويبدأ بالحديث معهن في أمور خارج العمل بل أنه يصل لدرجه شرب القهوة وأكل الحلا معهن فما هذا الرجل إلا في موضوع خاطئ حيث يستغل مهنته

    وبالنهايه آتمنى الثقه بالجنس الناعم لأنهن سيصبحن كتابا مفتوحا عندما يثقن بأحد

  6. يبدو إن صاحب المقال كتب مقالته دون أن ينتبه للأخطاء الإملائية التي وقع فيها

    غير ذلك يضع الفضيلة وكأنها تهمة

    مشكلته إنه يريد أن يكون مثل الليبراليين الذين يلعقون أحذية أسيادهم ولكنه يتخبط يميناً ويساراً

    لإنه يرى إن هؤلاء الذين يطلقون على أنفسهم ليبراليين لا يعرفون منها إلا أسمها فهم يريدونها للمجتمع

    فقط لا على نسائهم ومحارمهم .

    إذا لم تكن ترى ما نراه في المستشفيات والمستوشفات الطبية فأنت حقاً لا تعيش هنا بل تعيش في عالم آخر

    عالم الأرقام الذي تحبه ( ترى ما أقصد الجوالات ) فهو يقصد إحصائيات التي يسمع عنها فقط ولا يعرفها

    من يضع مقارنة فقط بينك وبين الكاتب سلطان العطوي فقط يكفيه القول

    سيماهم في وجيههم والكتاب مبين من عنوانه

    وأفهم يا فهيم

  7. سهيمي الله يهديك ان شالله
    انت لعبت بالنار
    يعني اسالك بالله واعرف انك تشوف مقالتك
    ترضى اختك تشتغل بمشفى ولابسه ضيق او تكلم الرجال او تسلم عليهم؟
    انا اتشرف اني اكون مهووس فضيله بعدين وش اللي ضايقك شي شفته بعيني
    حنا مانقول الكل لكن موجود وبكثره بس شكلك مو عايش بتبوك
    اسمع لاتتكلم بشي للكلام فقط دور لك موضوع تبرع به غيرك ابرع بهالموضوع
    اخواني كفوا ووفوا
    ننتظر ردك

  8. المعلوم أن ما يطرحه الكاتب في الغالب مشاكل تبحث عن حلول , ولكن مثل هذا الطرح الذي قصده كاتب ذلك الأستنتاج لا يوجد إلا في عقل ذلك الكاتب وهو بالتأكيد طرح غير جيد لانه غير موجود على أرض الواقع أولاً , ولأنه يُعري المجتمع التبوكي من أهم قيمه وفضائله ، يظهره أمام المجتمعات الأخرى على غير ما هو عليه …. وطن من الشكر لك علوان

  9. مقال بني على مقال

    متى ماصلحت اخلاقنا صلحت مبانينا وامورنا الدنيويه

    اخي علوان حاول تفهم وانت تقرأ قبل ماتكتب وتبرر

  10. لم أعتد أن أرد على أي مقال من مقالاتي أبدا، ليس لشيء إنما لأنني أعتقد بأنني كتبت وجهة نظري تجاه أي موضوع، وللجميع هنا حرية كتابة وجهة نظرهم مثلما يريدون كما كان لي حرية أن أكتب وجهة نظري في المقال، وعدم ردي على أي مقال معناه أنني أكتفيت بذكر وجهة نظري فقط، وليس لشيء آخر، وليس لزاما أن يقتنع أحد بوجهة نظري، ولست ملزما أنا أيضا بأن أقتنع برأي أي أحد من الأصدقاء الذين ردوا على الموضوع، فالجميل أن نذكر وجهات نظرنا ونمضي للبعيد، ونتأمل فيها دون تشنج، فحتى من شتمني في رده هنا لن أطلب منه الاعتذار لأنني أفترض أن هذه هي وجهة نظره في الموضوع، ولم يستطع أن يعبّر عن وجهة نظره إلا بهذه الطريقة، وأعتقد بأن الإنسان الحقيقي هو من يناقش الأفكار بعيدا عن أصحابها، يناقش الفكرة دون الخوض في أخلاق، وصفات، وإسم، وعائلة صاحب الفكرة أساسا.
    لكنني أحببت أن أنوّه بأنني لم أتعرّض للإختلاط في مقالي أبدا، إنما تعرضت للفضيلة التي تجبرنا أن نتّهم الناس في أخلاقهم، وأن نتّهم الآخرين في شرفهم، وفي علاقتهم بالدين، وبالناس، ونذكر نسبة مئوية مخيفة دون أي دليل على ذلك، فذكر نسبة مئوية معناه أن تأتي وتكتب مصدرك لهذه النسبة المرعبة التي تتعلق بشرف، وأخلاق الآخرين.
    هذا هو المأزق الحقيقي الذي ينبغي أن نتخلّص منه، فحتى الردود على المقال بدأت في اتهامي وشتمي، وهذا هو الجرح الذي ينبغي ألا نذر عليه الملح.
    بالمناسبة أنا أحترم كل آرائكم، وأحترم كل وجهات نظركم، وأحترم الوقت الذي قضيتموه في قراءة هذا المقال، والوقت الذي استغرقتوه في كتابة الرد عليه.

    وشكرا للجميع بلا استثناء.
    علوان السهيمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية