إن للقدوة الحسنة آثاراً حميدة وطيبة على الفرد المسلم في حياته الدعوية يدركها ويلمسها في ذاته عندما يقتدي بصاحب صالح فيتأثر به ويظهر ذلك في سلوكه الحياتي وفكره ومنهجه ، وهي سبب فعّال في مصير الإنسان وسعادته الدنيوية والأخروية ، فإن الإنسان يتأثر بقدوته ويصطبغ بصبغته فكراً ومعتقداً وسلوكاً ، وقد برهن على ذلك الوحي والعقل والواقع والتجربة والمشاهدة ، قال تعالى : [مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ] {الفتح:29} وهنا بعض الأمثلة التي تبرهن على مدى التأثر بالقدوة فهذا سعد بن الربيع أحد هؤلاء المقتدين والمحبين لرسول الله يروي زيد بن ثابت بشأنه : “بعثني رسول الله يوم أحد أطلب سعد بن الربيع فقال لي : إن رأيته فأقرئه مني السلام وقل له : يقول لك رسول الله كيف تجدك ؟ قال : فجعلت أطوف بين القتلى فأتيته وهو بآخر رمق وفيه سبعون ضربة ما بين طعنة رمح وضربة سيف ورمية سهم فقلت : يا سعد إن رسول الله يقرأ عليك السلام ، فقال : وعلى رسول الله السلام قل له يا رسول الله أجد ريح الجنة … وقل لقومي الأنصار : لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى رسول الله وفيكم عين تطرف وفاضت نفسه من وقته” وهذا عمرو بن الجموح الأعرج الشديد العرج له أربعة بنون شباب يشاركون مع رسول الله r في غزوة أحد ويأبى هو إلا أن يشارك فيقول له بنوه : إن الله قد جعل لك رخصة فلو قعدت ونحن نكفيك وقد وضع الله عنك الجهاد ، فيذهب عمرو إلى رسول الله يشكو إليه أمر أبنائه ويقول : إن بني هؤلاء يمنعونني أن أخرج معك ووالله إني لأرجو أن أستشهد فأطأ بعرجتي الجنة ، فيقول له رسول الله : أما أنت فقد وضع الله عنك الجهاد وقال لبنيه : وما عليكم أن تدعوه لعل الله U أن يرزقه الشهادة ، فخرج مع رسول الله فقتل يوم أحد شهيداً .
المثال الثالث :
وهذه أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب يأتي والدها إلى المدينة وهو على الكفر ويدخل عليهـا في بيت رسول الله فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله طوته عنه ! فقال : يا بنية ما أدري أرغبت بي عن هذا الفراش أم رغبت به عني ؟ قالت : بل هو فراش رسول الله r وأنت رجل مشرك نجس .
إن هذا الحب الذي استولى على قلوب الصحابة رضوان الله عليهم دفعهم إلى البذل والعطاء حينما رأوا من رسولهم خير قدوة للناس .
الدكتور نويجع العطوي
عميد قسم الدراسات القرانية بجامعة تبوك
المطلوب التطبيق في النفس أولا ثم في المجتمع ثانيا والمطلوب من المشائخ تكثيف الجهد والنزول للناس في مساجدهم وأسواقهم و غيرها ، هتف العلم بالعمل فإن وافقه وإلا ارتحل
على ما اعتقد لا يوجد ما يسمى عميد قسم في الجامعات وانما الصحيح رئيس قسم …
يعطيكم العافية على المقال وربنا يعيطنا القدوة الحسنة في هذه الحياة لاننا افتقدنا القدوة الدال على الخير في عصر يعج بالفضائيات التي اصبحت قدوة الكثيرين
اتمنى من شيخنا الكريم ومن الشيخ عويض العطوي أن يكون لهم دور واضح وكبير في تصحيح أوضاع منسوبي الجامعه بالكلمه الحسنة والجوجيه السليم حتى ننعم بجامعه مثاليه في تعاملها بعيده عن القمع والتسلط والاستعلاء فكلنا أولا (9) أشهر ولا فرق إلا بالتقوى
جزاك الله خير الجزاء وأسئل الله ان لايحرمك الأجر.