شيباننا متخلفين
[SIZE=5]دائما ما يقع سمعي على (شيباننا المتخلفين) ليحرث زوايا عقلي في ما جاءنا في الموروث وكيف استطاع هؤلاء الشيبان أن يصنعوا لأنفسهم من الفقر حياة تنموية واقتصاد يسد الحاجة قدر المستطاع وانتاجات وأدب وثقافة وترفيه لذلك أعيب على الجيل الحديث نظرة التخلف التي يقذف بها جيل الأجداد متناسيا ما تركه لنا من موروث في تجاربه الفكرية والثقافية والاجتماعية والأدبية تجعله قدوة ومرجعا لنا و نبراسا لمنهجنا في الحياة في حين ان الجيل الحديث يأخذ صفة الاتكال عنوانا له , وليعترف بالبون الشاسع الذي يميز جيل الأجداد عنه بإنتاجهم التنموي من مقومات يلفها الفقر المدقع والتي لم تجعلهم مكتوفي الأيدي بل سخروها وأنتجوا منها الصناعات المختلفة فأبدعوا متحدّين قسوة الظروف بسماحة الحياة من مقومات احتضنتها البيئة استغلوها فاستغنوا منها بالاكتفاء الذاتي . ثم عرفوا عملية التصدير واستطاعوا أن يصدروا منها . كقيامهم بعملية صناعة التفحيم للأشجار وتصديرها للدول التي تقوم بتسيير القطارات على الوقود مثل مصر والسودان وأيضا تصدير الجلود والسمن واللبن المجمد (الجميد) وكلها من إنتاجهم الخاص في مواجهة منهم لظروف العوامل الطبيعة ومدى تصدِّيهم لها كذلك نتاجهم لتحسين حياتهم وكيف كانوا يستعملونه فأنتجوا الفردة من جلد البعير للحفظ طويل المدى للأطعمة بتخزين اللحوم المجففة فيه لمدة قد تتعدى الستة اشهر ووضع الزبد في المكرش وذلك للتبريد ولأبعادها عن التعفن وكيف استطاعت المرأة أن تنتج أصناف كثيرة من الطعام تقدمه لأسرتها لا تتعدى مقوماته اللحم والقمح واللبن والملح ( ولتتركوا لخيالكم التمعن في ما يوجد بما يسمى بالسوبر ماركت والتي تركن لتتعفن بالثلاجة لوجود بديل لربة منزل اليوم وهو المطعم ), وهانحن اليوم و وبعد اكتشاف البترول وبدل ان نطور ما تركه الأجداد ونصدره كسلعة ختمت بثقافتنا يشير العالم بأنامل أصابعه ليحصل عليها تماما كما حصل في السجاد الإيراني تطوِرَه أجيال تلو أجيال حتى وصل إلى ما وصل له أوقفنا تحريك عقولنا وأصبحنا شعب يستورد يعتمد على الدولة لا يريد ان ينتج فتوقفت الصناعات على ما تركه الأجداد تُعرض فقط من خلال المهرجانات تحكي عن مجتمع أنتج صناعات قديمة أوقفها اكتشاف البترول لا تقولوا هناك صناعات فموظفوها ليس انتم بل عمالة وافدة والطامة الكبرى أن الأسرة بدأت تفقد ترابطها بسبب نظرة التخلف التي يرمق بها الجيل الحديث الأجداد مع تكثيف استيراد وحرب الثقافات الأخرى علينا , وأول البوادر أن الأسرة لم تعتد تجتمع في الأوقات التي كانت تعتبر عند الأجداد مقدسة مثل الاجتماع في فترة الغداء والعشاء وما يتم خلال هذا الاجتماع من تربية على الاحترام والتقدير كتقديم الجد أو الأب في مد يده على الطعام لتتالى الأيادي بعده اليوم لكل فرد من أفراد الأسرة مطبخ خارجي يتوجه له عند الجوع وأصبح المطبخ في المنزل شئ من الماضي وللديكور فقط وأصبح للأطفال أم بديلة تلقنهم دروس الأدب التي تربت عليها الشغالة حسب ثقافتها (ولنأخذ دقيقة صمت بالتفكير بثقافة الأجيال القادمة )
فمن هو المتخلف عن ركْب الحضارة ؟ من جعل عقله مرتعا للثقافات يستوردها ويتبناها ويقلدها ؟ ومن يحق له أن يفتخر ويقذف الأخر بالتخلف ؟ جيل صبر واخترع وأنتج وأستورد وصدر , ام جيل يركض وراء ثقافات ضائعة خالية من الأخلاق وأستورد وقلد .هناك مثل شعبي مصري يقول (العلم بالراس مش بالكراس ) بما معناه ان العقول ليست بالقراءة والكتابة فقط ولكن بمن يعيها ويعي ما يدور حوله بسعة أفق يستفيد من التجارب والممارسات في أمور الحياة والإنتاج والاختراع التي تركها الغير .[/SIZE]
فمن هو المتخلف عن ركْب الحضارة ؟ من جعل عقله مرتعا للثقافات يستوردها ويتبناها ويقلدها ؟ ومن يحق له أن يفتخر ويقذف الأخر بالتخلف ؟ جيل صبر واخترع وأنتج وأستورد وصدر , ام جيل يركض وراء ثقافات ضائعة خالية من الأخلاق وأستورد وقلد .هناك مثل شعبي مصري يقول (العلم بالراس مش بالكراس ) بما معناه ان العقول ليست بالقراءة والكتابة فقط ولكن بمن يعيها ويعي ما يدور حوله بسعة أفق يستفيد من التجارب والممارسات في أمور الحياة والإنتاج والاختراع التي تركها الغير .[/SIZE]


موضوع رائع
وشيباننا لهم كل الاحترام والتقدير
ونفتخر بوجودهم في حياتنا .. ربي لا تحرمني من اغلى ما املك والدي
/
يارب ارحمهم واجعلهم يرضو عني
يكفينا شيئا واحد وهو انهم قاموا بتربيتنا منذ الصغر
ونقلوا لنا التاريخ الشفهي ومع ذلك عاشوا وماتوا بكرامه
ولم ينسوا ضيفوهم بل اكرموهم واعزوا جارهم
مقال مميز للغاية استاذه فاطمه
موضوع رائع بارك الله فيك
أنا أحترم المقال لكني لا أحترم العنوان
زمن الأولين زمن شيبانا زمن اجادنا هو زمن الحكمة والعلم والفطنة والذكاء والهيبة والفصاحة والرجولة والشهامة زمن قل ما تجد فيه رجلاً وامراءة لا تحفظ كتاب الله ولا تقوم بواجباتها لله ثم لزوجها ثم لأسرتها وأكبر فخر لنا وأكبر أمنية أن نكون مثلهم والحياة ليس لها طعم ولا لون بدون شيبانا فهم البركة وهم مصدر اعتزازنا إننا عندما ننظر إلى التجاعيد في وجوههم فأننا ننظر إلى خطوط العزة والكرامة وعراك الحياة رغم الفقر وقلة ذات اليد إلا أنهم عاشوا كراماً معتزين بما لديهم ولم يركعوا لأحد ولم يذلوا أنفسهم لأحد ولم يبيعوا دينهم وكرامتهم بعرض من الدنيا بل كيفوا أنفسهم بما حولهم وكان الكفاف لقمة تقيم أصلابهم وكانت المعاناة مصدر لابتسامتهم حافظوا على الدين وورثوه لنا وحافظوا على عاداتنا وتقاليدنا , ومع أزمة الفقر والعوز والحاجة لم تستطيع أي قوة في العالم أن تغير من ذلك , إن كل خط من خطوط التجاعيد على وجوههم وكل شبية منسدلة من لحية احدهم هي تحكي لنا تاريخ العزة والكرامة وعدم الخنوع والانبطاح للأمر الواقع بل كانت جذوة نار حركتهم نحو العلياء ويكفي أنهم عاشوا على قلب واحد بصفاء ونقاء وصدق واجتماع كبيرهم يتفقد صغيرهم وسليمهم يعود مريضهم يتساعدون في الحقل وفي المرعى ويصنعون لأنفسهم قضاء لفض نزاعاتهم بنفوس بيضاء فمن نحن يا أصحاب ( الجينز ) و ( طيحني ) حتى نقرعهم ونكيل لهم السباب والشتائم ونتهمهم بالتخلف والرجعية ونحن نعترف كل يوم بان الجار لا يعرف جاره ونعيش في زمن الميوعة وضياع القيم والأخلاق والدين في زمن الفضائيات وبرامج الإسفاف والتقليد الأعمى لها ورغم الرخاء وطراوة العيش نجد منا من باع كرامته وكرامة أمته ودينه وأخلاقه واعتنق أفكار الغرب وأعجبته بهرجتهم وأصبح مطية لهم في محاربة مجتمعه في زمن لم يعد الأخ يدري عن أخيه ولا أخته في زمن لا تجتمع الأسرة فيه على مائدة واحده في زمن الأب مشغول بأعماله والأم خراجة ولاجة في الأسواق والمجمعات ولا تدري عن بيتها زمن غابت فيه الحكمة ونضبت فيه الأمثال في زمن السفر والبحث عن العهر والمجون في زمن غابت فيه القدوة الحسنة في زمن ترن الساعة الثانية عشر مساءاً ولازالت النسوة في الأسواق خارج بيوتهن ومع السائقين في زمن الشغالات مربيات الأجيال ( ونعم الجيل الذي سيخرج من تحت أيديهن ) في زمن الاستراحات وغياب الرقيب في زمن الانترنت والجوالات الذكية في زمن البعثات والتنافس والتناحر للوصول لبلاد الكفر والإلحاد بأي حجة كانت ( البنات قبل الشباب ) في زمن مادي بحت ماتت فيه اغلب القيم ويكفينا حال المساجد وحال القرآن الذي أصبح مهجورا , فمن نحن كي ننظر لكبار السن بهذه النظرة ونحن والله من يستحق نظرة الشفقة والرحمة ونحن من يتخلف ويتدحرج من القمة للهاوية زمن عنوانه ( الجنس لا غير ) إلا من رحم ربي .
تحياتي للكاتبة
كشاف
شيبابنا متخلفين عنوان يحسب للكاتبة وكاكشن لموضوعها
ليس هناك ياسيدتى تشبيه فى زماننا (( لاننى شايب)) عند وقت الصلاة لا تجد فى المجلس لاصغير ولا كبير الجميع يتجه للمسجد فى صالة اقراح وقبل عدة اسابيع كان المصالين بالصالة لا يتجاوزن العشرين بينما المهرجين بالمئات … كان الجار ياسيدتى اذا عدى اليوم ولم يرى جارة شافها كارثه والله اننى فى عمارة يمكن لم ارى جارى سوى الصبحيات وانا ماخذ ابناء للمدرسة وعلى عجل
ويمكن مانرد السلام
نحنوا فى عصر العولمة لاباس يذلك وتقنية الاتصالات ولكن لماذا ننسى الاصل ماحثنا عليه ديننا
نحن نعانى من عدم ادارة اوقاتنا
سيدتى طرحتى فاجدتى وكتب الله لكى الاجر
الله يعطيك العافيه أختي فاطمه شيبانا هم الخير والبركه عندهم العادات الحسنه مثل الكرم أحترام الكبير معرفه الجار اليوم الجار مايعرف جاره وين أيام أول الله يرحمهم ويرحمنا