انتقل إلى المحتوى

لا يجتمع “الفساد” و”حرية الصحافة”

استعانت هيئة مكافحة الفساد بالعديد من التقارير الصحفية لكشف أوجه الخلل وملاحقة أسباب الفساد، ووصلت من خلال تلك التقارير إلى الزوايا المظلمة التي يعشش فيها ذلك الفساد وينمو. كانت الصحافة، وما تزال، أقصر الخطوات إلى الإصلاح، وبقدر ما تتمتع به من حرية وهيبة بقدر ما تشكل من فعالية في محاربة الفساد وكشف المفسدين.
بالأمس احتفلت الصحافة بيومها العالمي، ونشرت تقريرها الذي، وكالمعتاد، يكشف العلاقة الوطيدة بين الفساد والديكتاتورية من ناحية، ومستوى حرية الصحافة المتدني من الناحية الأخرى.. إذ تتقدم الدول الفاسدة والديكتاتورية على قائمة أكثر الدول تقييداً للصحافة ومحاربة لحريتها.
في بلادنا، تتنامى حرية الصحافة عاماً بعد عام، ويجد الصحفيون مساحة لا بأس بها من الحرية التي يتحركون فيها، وهو الأمر الذي سيساهم في مسيرة الإصلاح بشكل حقيقي عندما تتسع تلك المساحة لتستوعب حرية الرأي بشكل أكبر. ورغم أهمية الدور الذي تقوم به الصحافة؛ إلا أنها لا تجد الهيبة التي تستحقها، كسلطة رابعة، فبإمكان أي مسؤول أن يتجاهل أسئلة الصحفيين واستفساراتهم، وبإمكانه أيضاً طردهم أو حتى منعهم من الحديث، أو ملاحقتهم والتضييق عليهم.
هناك كثير من المسؤولين لم يحترموا بعد مكانة الصحافة، لأنهم لم يجدوا القانون الذي يحميها ويضمن هيبتها، القانون الذي يحمي الصحفي من “بطش” أي مسؤول أغضبه الحديث عن سلبيات عمله، أو كشف خلل إدارته. فتشوا الآن في كل الصحف، ابحثوا عن الوزارات والإدارات الصامتة، تلك التي تتجاهل الصحافة، وتمتنع عن الرد على الصحفيين، فتشوا عن “المدن” التي لا تنشر تقارير وتحقيقات تتناول جوانب القصور فيها، وتساءلوا: هل هي مدن فاضلة؟ أم أن المسؤولين فيها يخشون من الحديث، ويمارسون التضييق على الصحفيين لكي لا يكتشف الخلل فيها؟

النقاش

  1. إن لم اكن مخطئاً فانت احد الصحفيين القلائل الذين نقلوا هموم المواطن بمنطقة تبوك بكل صراحة ووضوح بالاضافة لبعض الاسماء …. أما الصحفيين القدامي في تبوك فللأسف الشديد لم تكن لهم اي بصمة فلقد فضلوا علاقاتهم بمسئولي الدوائر الحكومية على مصلحة المواطن وكله (تمام يافندم)

  2. اخي وصديقي عبدالقادر عياد هنا من اي صبح خرجت …؟
    ياصديقي نحن لسنا بحاجه الى حرية صحافه ولله الحمد….. فوالله اننا نكتب مانشاء ولكننا بحاجه الى عقول حره تكتب بوعي ووضوح وصدق بعيدا عن التجريح والتطاول انت تعلم ياصديقي ان هنالك صحفيين يفهمون معنى النقد انه تطاول ومصادرة الفعل كله..!! فمثلا حين يكتب عن ( حفره) في شارع فانه ينسف جهود الامانه والمواصلات في سطر واحد وتناسى ان مدير هذه الاداره او تلك له العديد من المنجزات والفعل الجاد وياتي صحفي اخر يجعل من الوزير شماعه لغياب موظف في هجره ..بلدنا ياصديقي مستهدفه بقصد او بغير قصد للاسف منا نحن ..اذكر اننا حين كنا نكتب مثلا عن بلدية تبوك ( سابقا) كنا نضع رئيس البلديه هو المسئول دائما وهذا خطا فهناك مساعدين ومدراء اقسام وموظف وعامل فهل تتوقع ان يضع مدير الاداره اعماله جانبا ويتابع عامل نظافه او عامل المسلخ ..القضيه له علاقه مباشرة بالوعي حين يتحقق الوعي من الصحفيين ستجد اننا في حرية صحافه

  3. موضوع في الصميم ولا أحد ينكر دور الاعلام في إبراز أوجه القصور واقتراح الحلول لها بشرط أن يكون الاعلام محايد ويكون النقد بناء وبعقلانية تشكر على هذا المقال المميز

  4. مقال رائع وجميل وواضح
    بالنسبة لحرية الصحافة .. إما أن سقف المطالب بالحرية زاد
    أو أن سقف الحرية توقف عند درجة معينة ..

    أستاذ عبدالملك .. بالنسبة للحرية مازلنا بحاجتها
    عندما نقول أن المسؤول غير مسؤول عن كل الأخطاء فنحن
    بصورة أو بأخرى على مجهول ..
    كل مسؤول يجب أن يكون لديه الشجاعة بتحمل كل خطأ تحت إدارته
    أما أن تستطيع قول ماتشاء فلا أتصور ذلك
    أين الصحفيين عن الأحياء العشوائية بتبوك ..
    أين الصحفيين عن تصريح سمو أمير المنطقة عن إيصال الخدمات ل 100% من مراكز ومحافظات المنطقة
    ونحن نعيش بتبوك بلا خدمات
    كفانا تهميش للمواطن على حساب الدوائر الحكومية والمسؤولين
    تحياتي لكم

  5. صدقت يأخ عبد القادر لأيجتمع الفساد وحرية الصحافة لأن كل واحد منهم يحاول حرق الأخر وأنني لأستغرب عن حرية الصحافة التي يدعي الأخ عبد الملك بتوفرها ونحن كل يوم نسمع عن وزير أو مسؤل يطالب بمحاكمة صحفي لنشرة خبر عن وزارتة أو أدارتة علماًبأن الموظف العام سوي كان وزيرا أو خلافة ليس لة حصانة من النقد طالماهو في منصبة ويتقاضي راتبة من بيت المال وللأسف هذا هو المتبع في الدول الديموقراطية وحتي لأكون مجافي للحقيقة فأن حرية المدح والنفاق والتملق المفضوح لدرجة التقزز مصونة وللة الحمد. واحب أن أقول للأخ عبد الملك لوأن شرطي أو موظف في الأمانة أرتكب عمل مخالف فأن أمير المنطقة سوف يطلب مدير الشرطة أو أمين الأمانة علي الخط فوراً وليس الشرطي أو الموظف بالأمانةأو مساعد الأمين لأنهم هم المسؤلين أمام الحاكم الأداري فكيف تحاول أن تعفيهم من المسؤلية فهم مسؤلين حتي ولو كانت المسؤلية أدبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية