انتقل إلى المحتوى

بنات تبوك.. “كسر الأبواب أسرع من فتحها”

هل بات كسر الأبواب أسرع من فتحها؟.. المنطق يقول غير ذلك.
ولكن في المشهد المؤسف لتجمع طالبات المعهد التقني بتبوك، قبل يومين، للمطالبة بتحسين الخدمة المقدمة لهن، وانتظام صرف مكافآتهن، والتعامل باحترام معهن؛ صار بالفعل كسر الأبواب أسرع من فتحها.. فبمجرد أن كسرن الباب، كما تقول هيفاء الصقر عميدة المعهد، فتحت لهن أبواب المسؤولين، بل وطار إليهم “ابن عقلا نائب المحافظ” بنفسه من الرياض إلى تبوك في بضع ساعات، وقال بحماس “مطالبهم منطقية”! هكذا إذاً، عدنا مجدداً إلى المنطق الذي يثبت أن فتح الأبواب أسرع وأوفر وأفضل وأليق من كسرها! إذا لماذا لا يكون المنطق هو أساس تعامل المؤسسات التعليمية مع آلاف الطلاب والطالبات؟ فالمنطق يقول إن من حق الطالب أو الطالبة أن يجد بيئة تعليمية محفزة وجاذبة وليست محبطة وطاردة، والمنطق يقول إن من أولويات المسؤولية تجاههم، إتاحة المجال لسماع متطلباتهم وتحقيق احتياجاتهم، فنحن بحاجتهم وليس العكس. يجب أن تختفي تماماً النظرة السائدة في التعامل مع الطلاب والطالبات كعبء، وتقديم الخدمات التعليمية لهم وكأنها صدقة، والتعامل معهم كمساجين، ومراقبتهم وكأنهم مجرمون.. فالمنطق يعود هنا أيضاً ليذكرنا بأننا حين نقدم لهم هذه الخدمات التعليمية فنحن نستثمرهم لمستقبلنا ومستقبل وطننا. لو أتيح لي الأمر، لطالبت بأن تشرع كل أبواب الجامعات والمعاهد وتترك مفتوحة، ليعلم الطالب والطالبة بأن وجوده داخل هذا المبنى ليس إجبارياً، بل له الخيار في إكمال دراسته أو البقاء في الشارع ليكون خياره الأول والأخير. ولو أتيح لي المجال أيضاً، لطالبت بأن يكون لكل مؤسسة تعليمية مجلس طلابي منتخب، يؤخذ قراره في كل صغيرة وكبيرة في هذه المؤسسة، بما في ذلك تعيين هيئة التدريس، أو سحب الثقة منهم.
حان الوقت لأن تتغير معاملة مؤسساتنا التعليمية مع طلابها، وحان الوقت لفتح الأبواب قبل كسرها، كما حدث مع الأسف في تبوك.

النقاش

  1. أخي الكريم عبد القدر نتمنى تحري الدقة في الطرح لانك تقول ( بمجرد كسر الباب طار لهن ابن عقلا نائب محافظ مؤسسة التعليم الفني والتدريب التقني )
    ياسيدي الفاضل بن عقلا كان موجود بمدينة تبوك قبل تلك ( الزوبعة الاعلامية)وسبب وجوده هو حضور الحفل النهائي لكأس المؤسسة العامة للانشظة الرياضية على مستوى المملكة والذي اقيم بمدينة تبوك برعاية من أمير منطقة تبوك

  2. طرح جميل يأستاذ عبد القادر ولكن الأكاديميين والأكاديميات لأتزال تعشش في أذهانهم ثقافة الخنوع والأستسلام والديكتاتورية كما أنني أتسأل لمن يقول بأن تلك المظاهرة غير حضارية أذن فماهو التصرف الحضاري طالما البنات طلبو من العميدة مقابلتهم ولكنها رفضت الأ في اليوم الذي هي حددتة وكأنة قرأن منزل ولوسمحت للبنات بالدخول ومقابلتها وأستمعت لمشاكلهن أنا واثق لكان أنتهت المشكلة دون التظاهر وبعدين يأجماعة التظاهر حق مشورع للأنسان ضمنتة جميع الأتفاقيات الدولية وهيئات حقوق الأنسان وممارس هذا الحق في جميع الدول بمافيهاامريكا واروبا. فهل نحن أكثر تحضر منهم…….؟ لأ والف لأ. وليعلم جميع المسؤلين اللذين يتبؤون مناصب عامة ويتقاضي راتبة من بيت مال الشعب ( وزارة المالية ) أن عصر الخنوع والأستسلام والديكتاتورية وأهانة وأحتقار المواطنيين والمواطنات قد ولي الي غير رجعة ومن ليرغب في التغيير علية الرجوع لمنزلة وترك الموقع لمن هو أجدر منة. وأنا أعتبر عملية التظاهرات للمطالبة بالحقوق المهضومة أو المسلوبة ثقافة حضارية جيدة .

  3. تحيه طيبه لوطني ورجاله ونسائه انا مع الكاتب فيما ذهب اليه بستثناء بأن تكسير الابواب افضل من فتحها ترق الامم بالعلم ونقيس ثقافة الشعوب بسلوكهم وتعاملهم …

  4. للأسف الشديد العديد ممن يتسنمون المناصب القيادية لديهم عقدة نقص يريد ان يكملها على ظهور (الغلابة) من ابنائنا وبناتنا … إن أهم سبب للفساد الاداري في المملكة هو غياب المحاسبة والتشهير .

  5. انا معك في كلمة ان التخريب اسرع من البناء، ولكن المؤسسات التعليمه التى تم فيها هذا التخريب وتشويه لطبيعة الفتاه الرقيقه والحساسه كم كنا نعرف سابقا لهم مرجع وزاري كان من المفروض على هذه الوزارات انشاء باب لتواصل مع متطلبات الطلاب وبمتابعه شخصيه من هذا السئول الاعلى بالوزاره وصدقني لو قامو الوزراء بزياره مفاجئه لجميع مناطق المملكه السبع (سبعه فقط ) ولو يوم واحد فقط كان حس المسئول بالمؤسسه التعلميه والطلاب وايضا بعض المدراء بالادارات الخدميه ايضا ان هناك رقيب بعد الله ، واخيرا بالتوفيق للجميع والله يصلح حالنا ويهدينا على الطريق الصحيح

  6. اخي عبد القادر كلام في غاية الصواب وهناك إعتراف من المسؤل في المؤسسة بالتقصير وهذا شئ يدل على وعي وحس وطني ولكن أين المحاسبةولماذا دائما ننتظر حتى يحدث هذا الغضب من الطالبات أين المبادرات من المسؤلين وهنا ليس المؤسسة العامة للتعليم الفني هي وحدها بل أغلب مؤسساتنا التعليمية والخدمية نتمنى أن لاتمر مثل هذه الاحداث دون الاستفاده منها وأخذ الدروس المستفاده مع الاسف دائما نجعل اللوم على الجهة ونغفل المتسبب لابد من محاسبة المتسبب حتى وإن ترك العمل حتى يكون هناك إحساس بالمسؤولية .

  7. يا خساره بدأنا نقلد الشعوب بلمظاهرات وكسر الابواب ونسينا بأن لغة الحوار هي لغة الشعوب المتقدمه ومع دلك جزاك الله خير ويعطيك العافيه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية