انتقل إلى المحتوى

مهنة التدريس روضة لكن زوارها قليلون

قبل ثلاثة أعوام :
لوُحظ العجز الوظائفي ووفرة غير المؤهلين من المدرسين وأصحاب المهن الأخرى – اختلط الحابل بالنابل – وباتت الضحية مهنة (التدريس) مهنة من لا مهنة له ، يقول الكاتب الروماني نتوالس : أن الأشياء الحسنه تحب الظهور والانتشار والانفتاح أما الآثام فأنها تتستر تحت حجاب الســر والكتمــان.

تصوير بسيط :
الكثير من المعلمين فقدوا مبادئ التعليم الحديــث ، وتهكموا طرقه وأساليبه ، حتى أنهم قصروا في إتقان الكتابة والقراءة ، ومنهم من يراوغ عن تدريس مادة القرآن الكريم لتقصيراً وجده في نـــفسه ، ومنهم من لا يجيد سوى التّعنيف والتعصيب والتّوبيخ واستدعاء أولياء الأمور وخصم النِّقاط . ناهيك عن تأثيرهم السلبي كونهم قـادة وقدوة لأبنائنا فقد شـاهدنا من احد المعلمين في احد الأسواق رافعاً صوت الموسيقى مناقض لمهنته ، هذا من الجانب الظاهر وما خفي أعظم من الشذوذ والتشدد والسلوكيات الباطنة المنحــرفة ، ففاقد الشيء لا يعطيه فكيف لنا نوليهم فـــلذات أكبادنا.

قـد أكـون محقــاً :
دائرة اللوم متساوقة بين كِلـتا الوزارتين – وزارة التربية والتعليم ، ووزارة التعليم العـالي – فـالأولى أهملت وقصرت في امتلاء الطالب وتأهيل تأهيلاً تربوياً تعليمياً لينسجم مع الدراسة الجامعية . والثانية تسرعـت وتورطـت بالكم الحــاشد من المتخرجين من الجــامعات والكليات. في العام الماضي أصدر مدير عام الشؤون الإدارية و المالية بوزارة التربية والتعليم قـرار بتعيين معلمين وعددهم 7384 خريجاً وهم على قوائم المفاضلة، لا نعلم حقيقة المفاضلة !! هل هي مفــاضلة بقدرات المعلم وبنـثاميته وثقافته أم مفاضلة بـ (الديكور) الظاهـر وتحصن بالواسطة.

تســــاؤلات :
ألم يعلموا بأنها مهنة الأنبيــاء والرسـل والصــالحين ؟! أهمــلوها وتناسوا فضلها وبالعائد المالي أنحصر اهـتمامهم.
ألم يــعلمــوا بأن طلـب العـــلـم جــهــاد بلا فــارس ولا جــواد ؟! قـدَّمــوهــا فأخــرتهـــم وللـــجـهـل قـربــتهــم.
ألم يـــعلموا بــأنها مسؤوليـة ســـاميــة ؟! يحـاسبون عـليها عند ربهم إذا قــصــروا في تأديتها بالـــوجه القويــم .
ألم يعلموا بأنهم قـدوة للقاصي والداني وللمجتـمع بأكمله، أهملوها وتناسوا فضلها وبالعائد المالي أنحصر اهتمامهم.

تنبــيـــه للمـعلمين :
إذا كــــان القــانــــــون لا يحمــي المــغــفلــــين فـــإن الـــطــريـــــق إلى جــهـــنم مفــــروش بــــالــنوايــــا الحـــسنه.

النقاش

  1. مقال راائع وموضوعك جداً رائع ومهم
    للأسف الكثير من المعلمين لم يعوا أو تناسوا أهمية مكانتهم في المجتمع
    وأنحصر اهتمامهم بالعائد المالي متناسين أن لهم تأثير قوي في تربية أبنائنا
    فمهنة التدريس مهنة عظيمةلا يستحقهاإلا من يقدرها حق قدرها..

  2. ًتسِلمٍَ آيًدُينگ عُلىٍ هُذِآ آلطَرٍحِ آلبُنٍآء وٍآلمٍَتِمٍَيًزٍ
    ُأسِجَل أعُجَآبُيً آلشُخٍصِيً بَُقٍِلمٍَگ آلرٍآئعُ
    دُآئمٍَآ َفٍىٍ تِمٍَيًزٍ وٍدُآئمٍَآ تِأتِيًنٍآ بُآلجَدُيًدُ وٍآلجَمٍَيًل
    لگ مٍَنٍىٍ أرٍَقٍِ آلتِحِيًة..

  3. المدرس رساله وطن لجيل طيب الاعراق
    لكن في زماننا اصبح المعلم مهزله الطلاب
    الله يعيكم يا معلمين ويعينكم على الامانه

  4. اشكرك على تسليط الضوء على هذا الموضوع البالغ الأهميه للأسف أصبح أكثر المعلمين والمعلمات إلا من رحم ربي يمتهنون هذه المهنه لغرض مادي فقط ونسيوا أن على عاتقهم مسؤليه عظيمه

  5. التعليم أستاذي خالد اشمل واكبر من الكلمات
    لن تكفيني مجلدات لمناقشة الموضوع
    ربما معلم اليوم اختلف عن معلم الامس
    ولكن يبقى معلماً يحمل هذا المسمى التشريفي
    شكرا من اعماقي

  6. قف للمعلم وفه التبجيل كاد المعلم ان يكون رسولا
    الكاتب الصحفي المتميز الجميل خالد ساعد ابو ذراع
    ابو الوليد سعودي
    اتشرف بك دوما بان تكون من كتاب جريدة الاتجاه المعاكس المصرية والتي امتلكها واعمل بها مع زملائي الصحفيين والكتاب وانت منهم
    السادة ادارة وتحرير جريدة تبوك العظيمة برجالها ومحرريها وكتابها
    جميعا تعلم علي ايدي اساتذة عظام في الفن الصحفي وكنا قبلها نتعلم اسلوب القراءة حينما كنا اطفال صغار مما اصبحنا الان صحفيين علي اعلي مستوي كل هذا بفضل من الله ومن علمونا من قبل
    اساتذتي الافاضل
    لقد ذكرني كاتبنا العظيم وما اشبه اليوم بالبارحة عندما كنا نتعلم القراءة والكتابة واسلوب حفظ القران الكريم في طفولتنا في الكتاتيب وكان معلمنا اوشيخنا يقسو علينا كثيرا حتي نتعلم الامثل في الحفظ والتفسير وبل في تجويد القران اما اليوم فاني اري ان المال هو الوسسيلة الوحيدة في العلم فاذ المعلمون لايابهون في تعليم الاطفال في المدارس او الجامعات علي اعلي مستوي بل انعدمت الضمائر نهائيا لذلك نري ونري شباب لايفقه شيئا حتي بعد تخرجه من الجامعات حتي انه يكاد يكتب اسمه بصعوبة كل هذا بسبب عدم وجود ضمائر لدي معلميهم او اساتذتهم وكل همهم الا الحصول علي المال فقط وهل بعد ذلك سيدي الكاتب الجميل تري من لنفسنا من هو لديه فكر او راي او نهج يسير عليه اشك في هذا
    تحسبا لقوله تعالي
    بسم الله الرحمن الرحيم
    ان الذين امنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا خالدين فيها لايبغون عنها حولا قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفذ البحر قبل ان تنفذ كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا
    صدق الله العظيم

  7. في البداية أشكر الكاتب على تسليطه الضوء على المعلمين ولو أنه هنا تحدث من جانب الناقد فقط
    المعلمين هم فئة من ضمن المجتمع ويتأثرون حتما بما هو حال مجتمعهم إن كان سلبا أو إيجابا
    البعض إن لم يكن الكثير لازال يراهم ملائكة منزلين لايخطئون أبدا وهذا إسقاط في حقهم كبقية أفراد المجتمع

    هنا لن أتحدث عن حقوقهم المعلقة فليست مادية فقط ولكن المعلم همش في كل شيء حتى من وزاته
    كثيرة هي قضايا الإعتداء عليهم ولم يحرك أحدٌ دروع الدفاع وإسترداد حقهم في مكانة محترمة
    هذا فضلا عن تقصير الجهات المسؤولة عنهم في إعدادهم جيدا فأصبح الهم لديهم التفريغ فقط
    والسعي على تخريجهم دون الحرص على ترقيتهم مهنيا وتعليما وأعظم دليل على ذلك إمتحان كفايات
    المعلمين بعد التخرج
    أخي العزيز كاتب المقال في حديثك وقعت على الدم المسال على الأرض ولم تفطن للجرح الأساس
    أشكرك مرة آخرى على طرحك

  8. الله المستعان
    دائما نقول في كل شي بأن فاقد الشي لايعطيه
    فالمعلم إذا كان لايملك تلك المقومات فمن المستحيل أن يتطبع بها طلابه
    وهذه تستطيع أن تعممها على الجميع
    كيف يكون المسؤول قدوة مثلا
    لك التحية ياغالي

  9. أشكرك على طرحك لمثل هذه المواضيع..نقطه اريد التعليق فيها..(وهي لابد أن نعرف مواهب الطالب ونساعده على أختياره لتخصصه المناسب..كي يبدع فيه)تحياتي.

  10. باعتقادي ان المعلم المبدع يولد مبدعا ويولد محبا للمادة وللمدرسه … والعكس صحيح
    بارك الله بجهود الكاتب وجعلها من موازين حسناته

  11. شكراَََلك اخي خالد على هاذا المقال الذي يجسد حال بعض معلمين هذ اليوم وخصوصا وزرة تربية تعليم وتعليم العالي ….
    ننتظر جديدك
    موفق

  12. اتفق معك بالكثيير مما كرت وخاصة موضوع القدوه
    الكثيير من المعلمين نسي انه مراقب ومتابع وقدوه لطلابه
    مقال رائع ..

    علما بانني من متابعي مقالاتك ولكن بصمت

    تحياتي لك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية