الشباب “ثروة”
على ذمة الاستراتيجية الوطنية للشباب، فإن عدد الشباب “14 24” يبلغ نحو 3.9 ملايين شاب، مما يعني أنهم يشكلون نسبة 21% من عدد السعوديين، وبمعدل نمو 3.5%.
هذه المبادرة الاستراتيجية الفاخرة انطلقت عام 2010 وهي تقول في تعريفها إنها “تعد أهم المبادرات التي تتخذها أية دولة للعناية بفئة الشباب والتخطيط السليم لحاضرهم ومستقبلهم”، توقفت أو غابت دون أن نرى لها أي أثر حقيقي حتى اللحظة.
وبغض النظر عن صيغ “التفضيل” التي نسرف في استخدامها مع كل مبادرة نطلقها، فإن الواقع يشهد بغياب أي استراتيجيات أو تخطيط يخص هذه الفئة المهمة من المواطنين، وها نحن نقترب من إغلاق ملف عام 2012 دون أن نرى تخطيطا يختص بالشباب ومستقبلهم.
فعلى مستوى العمل، الذي يعد أهم حقوق الشباب لتأمين مستقبلهم، يتحتم علينا التخطيط لفتح أبواب جديدة تستوعب خريجي الجامعات والمعاهد الذين يولدون كل عام بالآلاف.
وعلى المستوى الثقافي والاجتماعي، يعيش شبابنا حالة انفصام بين واقعهم ومستقبلهم، إثر اختلال في الرؤية التي تنقلها لهم وسائل الإعلام الجديد – الذي يستحوذ على غالبيتهم وبين الواقع الذي يعيشونه ويكشف لهم مشهد مستقبلهم بكل ملامح البؤس الذي يحمله.
وبصريح العبارة، المتأمل في واقعنا بتجرد، وبعيداً عن استراتيجيات التنظير التي نجيدها، لن يجد أي ملامح مبشرة لمستقبل ثلث سكان هذا الوطن من الشباب الذين تزداد أعدادهم بمعدل أعلى من متوسط معدل النمو السنوي للسكان، وبحسب ذات الاستراتيجية.


للاسف الذين يقومون بالتخطيط هم انفسهم المخططين السابقين عباره عن ديناصورات على مكاتبهم وهم في واد والتخطيط في واد اخر نحن امورنا سارت وتسير بالبركه يكفينا النظر الى حوسة التعليم كيف مدارسنا نصفها مستأجره والصحه كيف التخبط من اطباء مزوره شهايدهم الى الممرظين الى طلب جامعاتنا السبعه المذكوره الى نسب عاليه كأننا مكتفيين من كل شي هل تعرف بأن الدول مثل اليابان تخطط لخمسين عام قادمه نحن نعاني من عقول جامده بكل ما تعنيه الكلمه نحن اكثر شعوب الارض زياده وارظنا واسعه وخيرنا ولله الحمد واجد وقايد مسيرتنا محب وداعم بقوه للتخطيط فما هي مشكلتنا للاسف اقول للاسف السبب في العقول والاجسام المتحجره والتي لا تنظر الى الامم الاخرى في تقدمها واذا سألتهم لماذا قالو عاداتنا وتقاليدنا وثقافت المجتمع ووووو حتى اصبحت الثقه في شبابنا هي الطاغيه عند مسؤلينا ولولا الله ثم والدنا وامره الصريح القوي الملزم لكل ديناصور لما رأينا هذا العدد الكبير من المبتعثين لكن الخير كل الخير انشألله قادم مع عودة شبابنا من المبتعثين بس الله يستر من ال…….
قال الله تعالى { وَفِي ٱلأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ } * { وَفِيۤ أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ } * { وَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ } * { فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ }
قال العلامة ابن عجيبة الحسني رحمه الله :
يقول الحق جلّ جلاله: { وفي الأرض آياتٌ } دالة على كامل قدرته على البعث وغيره، من حيث أنها مدحوة كالبساط الممهد، وفيها مسالك وفجاج للمتقلبين في أقطارها، والسالكين في مناكبها، وفيها سهل وجبل، وبحر وبر، وقِطع متجاورات، وعيونٌ متفجرات، ومعادن مقنية، ودواب منبثة، مختلفة الصور والأشكال، متباينة الهيئات والأفعال، وهي مع كبر شكلها مبسوطة على الماء، المرفوع فوق الهواء، فالقدرة فيها ظاهرة، والحكمة فيها باهرة، ففي ذلك عبرة { للمُوقنين } الموحِّدين، الذين ينظرون بعين الأعتبار، ويُشاهدون صانعها ببصير الاستبصار.
{ وفي أنفسكم } آيات وعجائب القدرة؛ إذ ليس شيء في العالم إلا وفي الأنفس له نظير، مع ما فيه من الهيئات النابعة والمصادر البهية، والترتيبات العجيبة، خَلَقَه نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم فصلها إلى العظم والعصب والعروق، فالعظام عمود الجسد، ضمّ بعضها إلى بعض بمفاصل وأقفال رُبطت بها، ولم تكن عظماً واحداً؛ لأنه إذا ذاك يكون كالخشبة، ولا يقوم ولا يجلس، ولا يركع ولا يسجد لخالقه، ثم خلق تعالى المخ في العظام في غاية الرطوبة ليرطب يُبس العظام، ويتقوّى به، ثم خلق سبحانه اللحمَ وعباه على العظام، وسدّ به خلل الجسد، واعتدلت هيئته، ثم خلق سبحانه العروق في جميع الجسد جداول، يجري الغذاء منها إلى أركان الجسد، لكل موضع من الجسد عدد معلوم، ثم أجرى الدم في العروق سيالاً خاثراً، ولو كان يابساً، أو اكتفى مما هو فيه، لم يجرِ في العروق، ثم كسى سبحانه اللحمَ بالجلد كالوعاء له، ولولا ذلك لكان قشراً أحمر، وفي ذلك هلاكه، ثم كساه الشعر؛ وقايةً وزينةً، وليّن أصوله، ولم تكن يابسة مثل رؤوس الإبر، وإلا لم يهنه عيش، وجعل الحواجب والأشفار وقاية للعين ولولا ذلك لأهلكهما الغبار والسقط، وجعلها سبحانه طوع يده، يتمكن من رَفْعِها عند قصد النظر، ومِن إرخائها على جميع العين عند إرادة إمساك النظر عما يضر دِيناً ودُنيا، وجعل شعرها صفّاً واحد لينظر من خللها، ثم خلق سبحانه سفتين ينطبقان على الفم؛ يصونان الحلقَ والفمَ من الرياح والغبار، ولما فيهما من كمال الزينة، ثم خلق الله سبحانه الأسنان؛ ليتمكن من اقطع مأكوله وطحنه، ولم تكن له في أول خلِقته لئلا يذي أمه، وجعلها ثلاثة أصناف: قسم يصلح للكسر، كالأنياب، وقسم يصلح للقطع، كالرباعية، وقسم يصلح للطحن، كالأضراس… إلى غير ذلك مما في الإنسان من عجائب الصنع وبدائع التركيب.
{ أفلا تُبصرون } أي: تنظرون نظر مَن يعتبر، وما قيل: إن التقدير: أفلا تبصرون في أنفسكم، فضعيف؛ لأنه يُفضي إلى تقديم ما في حيّز الاستفهام عليه.
{ وفي السماء رزقكم } وهو المطر. وعن الحسن؛ أنه كان إذا رأى السحاب قال لأصحابه: فيه رزقكم إلا أنكم تُحرمونه بخطاياكم، أو: في سماء الغيب تقدير رزقكم.
فهو مضمون عند الله في سماء غيبه، ستر ذلك بسر الحكمة، وهو الأسباب، { وما تُوعدون } أي: وفي السماء ما تُوعدون من الثواب؛ لأن الجنة في السماء السابعة، سقفها العرش، أو: أراد: إنما تُوعدونه من الرزق في الدنيا وما تُوعدونه في العقبى كله مقدّر ومكتوب في السماء، وقيل: إنه مبتدأ وخبره: { فَوَرَبُّ السماءِ والأرض إِنه لَحقٌّ } أي: ما توعدون من البعث وما بعده، أو: ما توعدونه من الرزق المقسوم، فَوَرَبِّ العالم العلوي والسفلي { إِنه لحقٌّ مثل ما أنكم تنطقون } أي: مثل نطقكم، شبّه ما وعد به من الرزق وغيره بتحقُّق نطق الآدمي؛ لأنه ضروري، يعرفه من نفسه كلُّ أحد.
قال الطيبي: وإنما خصّ النطق دون سائر الأعمال الضرورية، لكونه أبقى وأظهر، ومن الاحتمال أبعد، فإنّ النطق يُفصح عن كل شيء، ويجلي كل شبهة. هـ. فَضمان الرزق وإنجاز وعده ضروري، كنطق الناطق. رُوي عن الأصمعي أنه قال: أقبلتُ من جامع البصرة، فطلع أعرابي على قَعود، فقال: مَنْ الرجل؟ فقلت: من بني أصمع، فقال: من أين أقبلت؟ فقلت: من موضع يتلى فيه كلام الله، قال: اتل عليَّ، فتلوت: { والذاريات… } فلما بلغت قوله: { وفي السماء رزقكم } قال: حسبك، فقام إلى ناقته فنحرها، ووزعها على مَن أقبل وأدبر، وعمد إلى سيفه وقوسه فكسّرهما، وولّى، فلما حججت مع الرشيد، وطُفت، فإذا أنا بصوت رقيق يهتف بي، فالتفتّ، فإذا أنا بالأعرابي قد نحل واصفرّ، فسلّم عليَّ، واستقرأ السورة، فلما بلغتُ الآية، صاح، وقال: قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقّاً، ثم قال: وهل غير هذا؟ فقرأتُ: { فَوَرَبِّ السماء والأرض إِنه لَحقٌّ } فقال: سبحان الله! مَن الذي أغضب الجليل حتى حلف؟ لم يُصدقوه بقوله حتى حلف، قالها ثلاثاً، وخرجت معها نَفْسُه. هـ. من النسفي.
قلت: وقد سمعت حكاية أخرى، فيها عبرة، وذلك أن رجلاً سمع قارئاً يقرأ هذه الآية، فدخل بيته، ولزم زاوية منه يذكر فيها، ويتبتل، فجاءت امرأته تنقم عليه، وتأمره بالخدمة، فقال لها: قال تعالى: { وفي السماء رزقكم } ، فلما أيست منه ذهبت تحفر شيئاً، فوجدت آنية مملوءة دنانير، فجاءت إليه، وقالت: قد أتانا رزقنا، قم تحرفه معي، هو في موضع كذا، فقال: إنما قال تعالى: { في السماء } ولم يقل في الأرض، فامتنع فذهبت إلى أخٍ لها تستعين به، فلما فتحتها وجدتها مملوءة عقارب، فقالت: والله لأطرحنها عليه لنستريح منه، ففتحت كوة من السقف، وطرحتها عليه، فسقطت دنانير، فقال: الآن نعم، قد آتاني من حيث قال ربي: { وفي السماء رزقكم }. هـ. وذكر في التنوير: أن الملائكة لمّا نزلت هذه الآية ضجّت في السماء، وقالت: ما أضعف بني آدم حتى أحوجوا ربهم إلى الحلف.
الإشارة: وفي أرض نفوس العارفين آيات، منها: أن الأرض تحمل كل شيء، ولا تستثقل شيئاً، فكذلك نفس العارف، تحمل كُلَّ كَلٍّ وثقيل، ومَن استثقل حملاً، أو تبرّم من أحد، أو من شيء، ساقته القدرة إليه، فلغيبته عن الحق، ومطالعته الخلق بعين التفرقة، وأهل الحقائق لا يتصفون بهذه الصفة.
ومنها: أنها يلقى عليها كل قذارة وقمامة فتُنبت كل زهر ونَور وورد، فكذلك العارف يُلقى عليه كل جفاء، ولا يظهر منه إلا الصفاء. ومنها أن الأرض الطيبة تُنبت الطيب، وينصع نباتها، والأرض السبخة لا تُنبت شيئاً، كذلك القلوب الطيبة تُنبت كل ما يلقى فيها من الخير، والقلوب الخبيثة لا تعي شيئاً، ولا ينبت فيها إلا الخبيث.
وقوله تعالى: { وفي أنفسكم.. } قال القشيري: يُشير إلى أن النفس مرآة جميع صفات الحق، لهذا قال عليه الصلاة والسلام: ” مَن عرف نفسه فقد عرف ربه ” فلا يعرف أحد نفسه إلا بعد كمالها، وكمالُها: أن تصير مرآةً كاملةً تامة مصقولة، قابلة لتجلِّي صفات الحق لها، فيعرف نسفه بالمرآتية، ويعرف ربه بالتجلِّي فيها، كما قال تعالى:
{ سَنُرِيِهِمْ ءَايَاتِنَا فِى الأَفَاقِ وَفِى أَنفُسِهِمْ… }
[فصلت: 53] الآية. هـ.
قلت: حديث: ” مَن عرف نفسه ” أنكره النووي، وقال إنه من كلام يحيى بن معاذ وقد اشتهر عند الصوفية حديثاً، ومعناه حق؛ فإنَّ مَن عرف حقيقة نفسه، وأنها مظهر من مظاهر الحق، وغاب عن حس وجوده الوهم، فقد عرف ربه وشَهِدَه، فاطلب المعرفة في نفسك، ولا تطلبها في غيرك، فليس الأمر عنك خارجاً، ولله در الششتري في بعض أزاله، حيث قال:
انتهي الاقتباس من احدالمواقع الاكترونيه
تكمن المشكله ان التخطيط الاستراتجي هي مسولية وزارة التخطيط والخطط لها انواع ثلاث
طويله ومتوسطه وقصيره
فالعيب فينا وليس بالخطط الاستراتجيه يعني ثقافة مجتمع متكامل التعليم ونحن قريبا عهد في الحضاره نحتاج الي ردحا من الزمن حتي نبتعد عن التنظير والتفكير
قال الله تعالى { وَفِي ٱلأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ } * { وَفِيۤ أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ } * { وَفِي ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ } * { فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ }
قال العلامة ابن عجيبة الحسني رحمه الله :
يقول الحق جلّ جلاله: { وفي الأرض آياتٌ } دالة على كامل قدرته على البعث وغيره، من حيث أنها مدحوة كالبساط الممهد، وفيها مسالك وفجاج للمتقلبين في أقطارها، والسالكين في مناكبها، وفيها سهل وجبل، وبحر وبر، وقِطع متجاورات، وعيونٌ متفجرات، ومعادن مقنية، ودواب منبثة، مختلفة الصور والأشكال، متباينة الهيئات والأفعال، وهي مع كبر شكلها مبسوطة على الماء، المرفوع فوق الهواء، فالقدرة فيها ظاهرة، والحكمة فيها باهرة، ففي ذلك عبرة { للمُوقنين } الموحِّدين، الذين ينظرون بعين الأعتبار، ويُشاهدون صانعها ببصير الاستبصار.
{ وفي أنفسكم } آيات وعجائب القدرة؛ إذ ليس شيء في العالم إلا وفي الأنفس له نظير، مع ما فيه من الهيئات النابعة والمصادر البهية، والترتيبات العجيبة، خَلَقَه نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم فصلها إلى العظم والعصب والعروق، فالعظام عمود الجسد، ضمّ بعضها إلى بعض بمفاصل وأقفال رُبطت بها، ولم تكن عظماً واحداً؛ لأنه إذا ذاك يكون كالخشبة، ولا يقوم ولا يجلس، ولا يركع ولا يسجد لخالقه، ثم خلق تعالى المخ في العظام في غاية الرطوبة ليرطب يُبس العظام، ويتقوّى به، ثم خلق سبحانه اللحمَ وعباه على العظام، وسدّ به خلل الجسد، واعتدلت هيئته، ثم خلق سبحانه العروق في جميع الجسد جداول، يجري الغذاء منها إلى أركان الجسد، لكل موضع من الجسد عدد معلوم، ثم أجرى الدم في العروق سيالاً خاثراً، ولو كان يابساً، أو اكتفى مما هو فيه، لم يجرِ في العروق، ثم كسى سبحانه اللحمَ بالجلد كالوعاء له، ولولا ذلك لكان قشراً أحمر، وفي ذلك هلاكه، ثم كساه الشعر؛ وقايةً وزينةً، وليّن أصوله، ولم تكن يابسة مثل رؤوس الإبر، وإلا لم يهنه عيش، وجعل الحواجب والأشفار وقاية للعين ولولا ذلك لأهلكهما الغبار والسقط، وجعلها سبحانه طوع يده، يتمكن من رَفْعِها عند قصد النظر، ومِن إرخائها على جميع العين عند إرادة إمساك النظر عما يضر دِيناً ودُنيا، وجعل شعرها صفّاً واحد لينظر من خللها، ثم خلق سبحانه سفتين ينطبقان على الفم؛ يصونان الحلقَ والفمَ من الرياح والغبار، ولما فيهما من كمال الزينة، ثم خلق الله سبحانه الأسنان؛ ليتمكن من اقطع مأكوله وطحنه، ولم تكن له في أول خلِقته لئلا يذي أمه، وجعلها ثلاثة أصناف: قسم يصلح للكسر، كالأنياب، وقسم يصلح للقطع، كالرباعية، وقسم يصلح للطحن، كالأضراس… إلى غير ذلك مما في الإنسان من عجائب الصنع وبدائع التركيب.
{ أفلا تُبصرون } أي: تنظرون نظر مَن يعتبر، وما قيل: إن التقدير: أفلا تبصرون في أنفسكم، فضعيف؛ لأنه يُفضي إلى تقديم ما في حيّز الاستفهام عليه.
{ وفي السماء رزقكم } وهو المطر. وعن الحسن؛ أنه كان إذا رأى السحاب قال لأصحابه: فيه رزقكم إلا أنكم تُحرمونه بخطاياكم، أو: في سماء الغيب تقدير رزقكم.
فهو مضمون عند الله في سماء غيبه، ستر ذلك بسر الحكمة، وهو الأسباب، { وما تُوعدون } أي: وفي السماء ما تُوعدون من الثواب؛ لأن الجنة في السماء السابعة، سقفها العرش، أو: أراد: إنما تُوعدونه من الرزق في الدنيا وما تُوعدونه في العقبى كله مقدّر ومكتوب في السماء، وقيل: إنه مبتدأ وخبره: { فَوَرَبُّ السماءِ والأرض إِنه لَحقٌّ } أي: ما توعدون من البعث وما بعده، أو: ما توعدونه من الرزق المقسوم، فَوَرَبِّ العالم العلوي والسفلي { إِنه لحقٌّ مثل ما أنكم تنطقون } أي: مثل نطقكم، شبّه ما وعد به من الرزق وغيره بتحقُّق نطق الآدمي؛ لأنه ضروري، يعرفه من نفسه كلُّ أحد.
قال الطيبي: وإنما خصّ النطق دون سائر الأعمال الضرورية، لكونه أبقى وأظهر، ومن الاحتمال أبعد، فإنّ النطق يُفصح عن كل شيء، ويجلي كل شبهة. هـ. فَضمان الرزق وإنجاز وعده ضروري، كنطق الناطق. رُوي عن الأصمعي أنه قال: أقبلتُ من جامع البصرة، فطلع أعرابي على قَعود، فقال: مَنْ الرجل؟ فقلت: من بني أصمع، فقال: من أين أقبلت؟ فقلت: من موضع يتلى فيه كلام الله، قال: اتل عليَّ، فتلوت: { والذاريات… } فلما بلغت قوله: { وفي السماء رزقكم } قال: حسبك، فقام إلى ناقته فنحرها، ووزعها على مَن أقبل وأدبر، وعمد إلى سيفه وقوسه فكسّرهما، وولّى، فلما حججت مع الرشيد، وطُفت، فإذا أنا بصوت رقيق يهتف بي، فالتفتّ، فإذا أنا بالأعرابي قد نحل واصفرّ، فسلّم عليَّ، واستقرأ السورة، فلما بلغتُ الآية، صاح، وقال: قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقّاً، ثم قال: وهل غير هذا؟ فقرأتُ: { فَوَرَبِّ السماء والأرض إِنه لَحقٌّ } فقال: سبحان الله! مَن الذي أغضب الجليل حتى حلف؟ لم يُصدقوه بقوله حتى حلف، قالها ثلاثاً، وخرجت معها نَفْسُه. هـ. من النسفي.
قلت: وقد سمعت حكاية أخرى، فيها عبرة، وذلك أن رجلاً سمع قارئاً يقرأ هذه الآية، فدخل بيته، ولزم زاوية منه يذكر فيها، ويتبتل، فجاءت امرأته تنقم عليه، وتأمره بالخدمة، فقال لها: قال تعالى: { وفي السماء رزقكم } ، فلما أيست منه ذهبت تحفر شيئاً، فوجدت آنية مملوءة دنانير، فجاءت إليه، وقالت: قد أتانا رزقنا، قم تحرفه معي، هو في موضع كذا، فقال: إنما قال تعالى: { في السماء } ولم يقل في الأرض، فامتنع فذهبت إلى أخٍ لها تستعين به، فلما فتحتها وجدتها مملوءة عقارب، فقالت: والله لأطرحنها عليه لنستريح منه، ففتحت كوة من السقف، وطرحتها عليه، فسقطت دنانير، فقال: الآن نعم، قد آتاني من حيث قال ربي: { وفي السماء رزقكم }. هـ. وذكر في التنوير: أن الملائكة لمّا نزلت هذه الآية ضجّت في السماء، وقالت: ما أضعف بني آدم حتى أحوجوا ربهم إلى الحلف.
الإشارة: وفي أرض نفوس العارفين آيات، منها: أن الأرض تحمل كل شيء، ولا تستثقل شيئاً، فكذلك نفس العارف، تحمل كُلَّ كَلٍّ وثقيل، ومَن استثقل حملاً، أو تبرّم من أحد، أو من شيء، ساقته القدرة إليه، فلغيبته عن الحق، ومطالعته الخلق بعين التفرقة، وأهل الحقائق لا يتصفون بهذه الصفة.
ومنها: أنها يلقى عليها كل قذارة وقمامة فتُنبت كل زهر ونَور وورد، فكذلك العارف يُلقى عليه كل جفاء، ولا يظهر منه إلا الصفاء. ومنها أن الأرض الطيبة تُنبت الطيب، وينصع نباتها، والأرض السبخة لا تُنبت شيئاً، كذلك القلوب الطيبة تُنبت كل ما يلقى فيها من الخير، والقلوب الخبيثة لا تعي شيئاً، ولا ينبت فيها إلا الخبيث.
وقوله تعالى: { وفي أنفسكم.. } قال القشيري: يُشير إلى أن النفس مرآة جميع صفات الحق، لهذا قال عليه الصلاة والسلام: ” مَن عرف نفسه فقد عرف ربه ” فلا يعرف أحد نفسه إلا بعد كمالها، وكمالُها: أن تصير مرآةً كاملةً تامة مصقولة، قابلة لتجلِّي صفات الحق لها، فيعرف نسفه بالمرآتية، ويعرف ربه بالتجلِّي فيها، كما قال تعالى:
{ سَنُرِيِهِمْ ءَايَاتِنَا فِى الأَفَاقِ وَفِى أَنفُسِهِمْ… }
[فصلت: 53] الآية. هـ.
قلت: حديث: ” مَن عرف نفسه ” أنكره النووي، وقال إنه من كلام يحيى بن معاذ وقد اشتهر عند الصوفية حديثاً، ومعناه حق؛ فإنَّ مَن عرف حقيقة نفسه، وأنها مظهر من مظاهر الحق، وغاب عن حس وجوده الوهم، فقد عرف ربه وشَهِدَه، فاطلب المعرفة في نفسك، ولا تطلبها في غيرك، فليس الأمر عنك خارجاً، ولله در الششتري في بعض أزاله، حيث قال:
انتهي الاقتباس من احدالمواقع الاكترونيه
تكمن المشكله ان التخطيط الاستراتجي هي مسولية وزارة التخطيط والخطط لها انواع ثلاث
طويله ومتوسطه وقصيره
فالعيب فينا وليس بالخطط الاستراتجيه يعني ثقافة مجتمع متكامل التعليم ونحن قريبا عهد في الحضاره نحتاج الي ردحا من الزمن حتي نبتعد عن التنظير والتفكير