مذكرات تبوكي
مذكرات تبوكي
الحلقــ(1)ــة
مازال الحنين يشدني لتلك الأيام الخوالي التي عشناها آواخر التسعينات الهجرية في (امدرمان تبوك) مرتع الطفوله والبراءة والذكريات الجميله ، الشارع الترابي الذي كان يقسم امدرمان لقسمين وصوت السيارات وهي تجوب الشارع مخلفةً الغبار وعوادم السيارات بينما جدتي رحمها الله تدس جسدي النحيل داخل عباءتها حتى لايؤذيني الغبار وعوادم السيارات ، (العسه) وهي تجوب الحي فارضةً الأمن والأمان ، صوت الأمهات وهن ينهرن اطفالهن قبل آذان المغرب للدخول قبل (المسيه) حيث كان هذا الوقت مخيفاً لنا ونحن صغار مرتبطاً بقصص الجن والـ(السعلوة) ، صوت الديك مؤذناً لدخول صلاة الفجر ، صوت خرير الماء يصب على سواعد المتوضئين لصلاة الفجر ، قرقعة البيبان للذاهبين لصلاة الفجر وقرع نعالهم عندما يعودون ، سيكلي أبو ثلاث عجلات التي اشترته لي جدتي الحبيبه حيث كنت حفيدها المدلل ، الخبز الحار من الخباز اليماني في طرف الحي ، فوانيس الحي القديمة ، الصبح الطاهر الذي يوزع طهره على الدرمانيين ، عجاج تبوك ، ليالي الشتاء القارصه وشاي النعناع ودفايات الكاز ، جارنا (الفريح) الذي كان يملك آنذاك محلاً لبيع الأواني المنزليه والأدوات الكهربائيه ، وكذلك الجار العتيق (علي الزايد) احد الشواهد الآدميه الباقيه في أمدرمان اطال الله في عمره وكذلك زوجته الطيبه أم الدرمانيين (ام عبدالرزاق) التي أحيت أفراح التبوكيين فيما مضى وكان الناس يركضون بأبنائهم لها لعلاج (العظيم) أو إن أصاب اطفالهم (تمليع) ثم تحولت بعد أن كبرت في السن للعلاج بالأعشاب ، عم (مهدي) الرجل الطيب الذي يعمل في بيع الأثاث المستعمل ولا أنسى كرم بناته المعلمات عندما كُن يهدينني الحلوى والبسكويتات بعد عودتهن من المدرسه وخصوصاً بسكوت (أبو الرز) و(كت كات ابو قصدير القديم) ، مباريات ديربي تبوك بين الصقور والوطني عندما كان خالي ياخذني لحضور تلك المباريات بصفته مشرفاً على كرة القدم بنادي الصقور وكيف كان الدرمانيون يعتزون بنادي الصقور ايما اعتزاز حيث كان حيهم يحتضن مقر نادي الصقور آنذاك كان الحي خليط من السعوديين والعرب كانت امدرمان تبوك خارطه صغيره للوطن الكبير ، سكن فيها القصمان والجنوبيين واهل الشمال والضباويه واهل الوجه وغيرهم والسودانيين والمصريين والفلسطينين ، خرج من هذا الحي كبار تجار تبوك (الغامدي) مثلاً ، وكذلك كبار مثقفي تبوك (الصيخان) مثلاً .
في آواخر التسعينات الهجريه ايضاً انتقلنا للسكن في حي الأخويا وسكنا مقابل منزل الشيخ (السديس) يرحمه الله رئيس محاكم تبوك في ذلك الوقت ثم تحول هذا المنزل (اقصد منزل السديس) إلى مكتب احوال تبوك فترة طويله واليوم على ما اظن المنزل مستأجر من الشئون الصحيه ، (الاخويا) هذا الحي كان يسكنه العديد من ابناء قبائل تبوك الذين نزحوا للمدينه (ليكتبوا في الجيش) أو (يتوظفوا في الحكومة) وسمعت أن بعض (الاخويا) لأحد أمراء تبوك سكنوا هذا الحي ولذلك أطلقوا على الحي هذه التسميه . لاتربطني بهذا الحي أي ذكريات لاننا كنا نسكن في اطرافه ولم نمض فترة طويله في السكن فيه حيث انتقلنا في أوائل الثمانينات الميلاديه للسكن في (قاعدة الملك فيصل الجويه) حيث كان والدي يعمل هناك وفي القاعدة الجويه حدث تحول كبير في حياتي سوف احكيه لكم في الحلقة المقبله .


الاخ حمد اسعد اللة اوقاتك وحياتك بكل ماهو سعيد الصراحه استمتعت وانا اقرا الذكريات الجميله والانسان يتمنى لو يرجع صغير لاكن هاذى سنه الحياه والأجمل ات لاينسى الانسان ماضيه وجيرانه وحارته ,,,,,,,,شكرا;حمد ويشرفنى متابعه جمبع ماتكتب تقيل مرورى اخووووك الصقر على طارى الحارة واين الحارس زلطة
كم هو ممتع عبق الذكريات والحنين الى الماضي البسيط حيث كان المجتمع عائلة واحدة
كم هو رائع استراسل كاتبنا بتلك الذكريات التي اقشعر جسمي حين تذكرتها .. حي ام درمان كان هو عاصمة مدينة تبوك القديمة ..
كما لاننسى حي الفيصيلية والأحياء الجنوبية ..
بإنتظار جديدكم حول القاعدة الجوية .
ذكرياتك مشوقه أبا حمود وشوقتنا للحلقه القادمة من ذكرياتك
ذكرياتك مشوقه أبا حمود وشوقتنا للحلقه القادمة من ذكرياتك
جدا رائع وهات التحول الجديد
أنه لشرف عظيم لي أن أقرأ وأتمعن في هذه القصه الممتعه التي تحاكي قصة رجل عرفته شخصيا وعملت معه فكان يتصف بالأخلاق التي لطالما أعجبت بها فأنت ذو التعامل الراقي ياأبو حمود تقبل تحياتي /أخوك أبو عبدالملك المسعودي
مبدع الاخ حمد واتمنا لك التوفيق
السلام عليكم
اسلوب ممتع وسرد رائع شكرا لك علي هذه الرحله الجميله وننتظر المزيد
مذكرهـ رئعهـ ياابو حمود ولا توجد أجمل من أيام الطفولهـ والبرئهـ بالتوفيق الله يوفقك
الله الله ما اجملها من ايام
تبقى ذكرى والحنين لها بحد ذاته حياة آخرى
اعد شريط الذكرى
تحياتي لك
أن الحنين إلى الماضي أصبح عنصرا من عناصر العلاج الحديث فهو يعمل علاقة تصالح للفرد بما حوله ويقدم له ما يجعله قادرا على التكيف مع إيقاع الحياة السريع.. ويمكن للإنسان أن يستفيد منه وهو ينظر إلى الأشياء القديمة التي أحبها وتذكره بالزمن الجميل.
ذكريات جميله من زمن جميل
ليت الزمن يرجع لهذه الأيام الجميلة البريئة
؟؟؟؟؟
وش دخل العالم بمذكراتك؟؟؟
عطونا مقالات تهم المواطنين
وفقك الله اخوي حمد ذكريات جمليه تسعد قارئها
استاذ حمد من اجمل شئ الرجوع للماضي الجميل.وانا ممن يستمتع بالذكريات ولذا سوف اعلق على بعض المعلومات التى اعتقد ان كبرسني يعطيني توضيحها.بالنسبة لحي الاخويا هومنسوب لخويا الامارة وكان يسمى حي السعادة نسبة لامير تبوك في الثمينيات الهجرية مساعد السديري هكذا اعرف اما الوطني والصقور فكانت لهم صولة وجولة في الثمانينيات وكان الصقور يسمى الاهلي وقد هزم الوطني على كاس تبوك وقال محبوه (عاش الاهلي اخذ الكاس وهزم الوطني امام الناس )ثم لعب مع احد في المدينةالمنورة للصعود للدرجة الاولى وهزمه احد بهدف ابهدفين لهدف وكان جميع اندية المملكة درجة اولى قبل تصنيفهاالى ممتاز واولى وبعد خسارة الاهلي انتهت الكورة في تبوك حيث تم حل الناديين لاسباب ليس هنا مجال لذكرها وبعداعادتهما بقى الوطني باسمه القديم وسمي الصقور حيث ان هناك اهلي جده،ويحز في نفسي وضعهما حاليا وعدم دعمهما من رجال الاعمال وكذا تخلي حتى المشجعين فالوطني يفوز خارج تبوك وينهزم بتبوك .ننتظر جديد ذكرياتك وسامحك الله نسيت واسهبت في الرياضة فسامحونا جميعا
اسعد الله قلبك امتعنااا بذالك الشعور والحنين الممتع
انتظر الحبقة القادمة
الحبيب حمد
والاسلوب ممتاز وفقك الله
الزمان الماضي بذكرياته الجميلة وبفقره وبساطته أفضل بكثير من الوقت الحاضر بغناه وحضارته وتطوره
والله العظيم ان مقالك افضل ما يكتب في ركن المقالات
متابع لك
جميل ولكن ما علاقة المذكرات بالمقالات حاولت الربط ولم أستطع ذلك !!
الأخوة الأعزاء العاملين على صحيفة صدى نأمل تكرمكم بتخصيص قسم مخصص للروايات القصصية والمذكرات .
تقبلوا تحياتي
ودمتم بوود..
افضل مقال بالصحيفة
بالتوفيق
اشكر كل من لامست عيناه مقالي المتواضع واشكر كل من علق على المقال سواءً بالسلب او الايجاب ، واخص بالذكر استاذنا ضيف الله العطوي واتمنى ان يدلو بدلوه ويكتب مذكراته عن تبوك لأنه الأكبر سناً وقد عاصر حقبة قديمه من تاريخ تبوك … كما اود ان اهمس في اذن اخي جامعي تبوكي انه لايعيب ان تكون المقالات مذكرات وقد فعلها من قبل كُتاب كبار لاداعي لسردهم اليوم .
مااجمل كلامك عن الذكريات وعن تبوك الماضي تبوك الزمن الجميل كم كانت هذه الايام جميله بكل تفاصيلها وذكرياتها وكم تمنينى ان تعود تلك الايام
الجميل بالحارة انهم على قلب حتى الان أبناؤها يد واحده وفيهم شهامه ورجال