انتقل إلى المحتوى

كيف سيكتب التاريخ !!

تمر الأيام على الأمة الإسلامية مثلها مثل بعض لا جديد نفس المأسي و التخاذل ، و السيناريو يتكرر في كل بلد منكوبه .
في قديم الزمان كانت تتعرض فلسطين لمجازر تُدمي القلوب ، مجازر تحرق قلوب الأطفال قبل الكبار . كُنت أستمع للحديث عنها في المجالس .. لكن ماكان يجرح القلب
أنني كُنت استمع لكبيرات السن و هن يتحدثن عن فلسطين الأبيه بالسوء فيشتُمن و يلعنّ و يستهزئن (( يستحقون ما يحصل لهم .. هم من جلبوا هذا البلاء لأنفسهم ))
كان يثور غضبي و يغلي الدم في عروقي لحظتها و لكن !!
هذا مايقوله الكبار فلا يحق للصغار الإعتراض فألتزم الصمت . و في هذه الأيام و بعد مرور أكثر من عشر سنوات و رغم أن من المفترض أننا نكون أكثر ثقافة و وعي !! إلا أن الحدث يتكرر
فتثور مصر و تثور سوريا الأبيه و يدور الحديث عنها في المجالس و على مواقع التواصل الإجتماعي وفي المنتديات لكن هذه المره الأمر مختلف !!
فمن يتحدث بالسوء الآن ليس كبار السن أو الجهله ، من يتحدث عن هذه الثورات الرائدة هم من يُحسبون على المثقفين في بلادنا فيقولون (( الشعوب الآن تدفع ثمن هذه الثورات فقد هدموا أوطانهم بأيديهم ))
فبالنسبة لي من يتفوه بهذه الكلمات ليس مثقف بل هو ممن رضي لنفسه الإستعباد و التبعيه و الخضوع والذل والهوان أما ثوار مصر و أحرار سوريا فقد أنتفضوا ليعيدوا لأوطانهم العزه
و لأنفسهم الحياة الكريمة و العادلة و طلبًا للحرية . و لا أعتقد أن هؤلاء يفهمون معنى الحرية أبدًا .. فلم يُعتقل أحدهم يومًا لأنه أعفى لحيته و لم يُطرد يومًا ما من المنتزهات لأن زوجته منقبه .
مُحتقرون و مُهانون و كأنهم غرباء عن أوطانهم * الإسلاميه * .
فلسطين و الشيشان تطلب الحرية منذُ مئات السنين و لم تستسلم أو تيأس يومًا ، رغم أنها خسرت الكثير من أبنائها لكنهم بإذن الله شهداء عند ربهم يرزقون .
فالأحرار يؤمنون أشد إيمان أن ( لا حرية بلا ثمن ) .
هذا هو حال أمتنا الإسلامية و هذا هو حال بعض كُتابنا و بعض مثقفي الوطن العربي .
فما هو مصير تاريخنا العربي ؟! و أين من سيكتبه بحيادية و إنصاف ؟!
كيف سيصفون الربيع العربي ؟! هل سيصفونه بأنه حياة أم دمار ؟!
من سينصف الثوار ؟! و من سيذكر الحقائق ؟!
هل تاريخنا العربي سيكتب تخاذل الأمة العربية عن نصرة فلسطين و الشيشان و بورما و سوريا ؟!
كم أنا متشوقة لقراءة هذا التاريخ . فإن لم أستطع كتابة تاريخ أمتي يومًا .. فلن أتخاذل عن ذكر الحقائق في كل مكان و في كل زمان .
( ققلمي سلاحي الذي لن أتنازل عنه ) .

أنتهى
مريم العطوي
26 / 3 / 2013

النقاش

  1. يااخت مريم كلامكي جميل ولكنه للاسف تنظيري من فقد اسرته لا ينظر الى الحريه ومن فقد لقمة العيش لا ينظر الى الدوله ومن هدم بيته لا يتذكر السياسه لان السياسه لها ادراجها المظلمه والدول تتلاعب بالشعوب وتحارب بعظها بعظ ولنا في لبنان اكبر مثال والدول العربيه ليست جاهزه لاي دمقراطيه او ما يسمى الربيع العربي لان الربيع يطالب بأنتخابات وهي اساس اي حكم دمقراطي ومن اكبر معاول هدم اي انتخابات هي المذهبيه والقبليه وللاسف هذه متغلغله في العالم العربي بشكل مخيف اقول وهذا رأي شخصي كانت الصومال بلد امن مع ان الحاكم دكتاتور واليوم كيف اصبحت كل قبيله لها دوله ويترحمون على عهد الدكتاتور والعراق وما ادراك ما العراق اصبحوا يترحمون على زمن صدام شيعيهم قبل سنيهم ومصر معارك بين السياسيين على الكرسي والخاسر المواطن وليبيا قبايل تحارب بعظها بعض تونس هي اهون دول الربيع اصبح الانسان حاير هذه المنطقه كأن عليها لعنه الحروب عندنا التفجيرات عندنا التكفير عندنا المظاهرات عندنا القتل الفقر الفساد الخراب عندنا من نحن من اي كوكب اتينا لماذا الامم تتقدم في كل مجالات الحياه ونحن نتأخر لماذا ولماذا ولماذا هل من مجيب يرحمكم الله

  2. التاريخ يعيد نفسه.
    تمنيت انك اضفتي شي عن الثورات القديمة والحديثه فمنها ناخذ الدروس والعبر وليس من المجالس او طالبي الشهره.

  3. في الاغتراب استرسال الحنين , تهتف بداخلك مشاعر مبهمة , ارتجالية اللحظة تهرب من براثنها الاحقاد الصدئة هذا ما قاله : لنفسه او ما حاول جاهدا ان يصادق عليه من ركام الحيرة التي هجمت عليه على غفلة وقت ,اعوام مرت
    قدحت امامه كشرارة زناد ,هرولت به الذكريات الى الوراء , لتفسح له عن فسيفساء الشجن على جدارية الشباب الهارب , هناك رفات صرخة ! هناك بقية تركة ليس لها وارثون ! لم ينسجم مع ساعة العمر الاخذة في الدوران ! ليس هذا ما اطمح له ! ولم اخطط لاجله , هكذا صور الامر لنفسه , هل انا تعويذة خاطرة مل منها كاتبها ! ويلي من ضباب يجتاح عيوني , اشبه باشباح تزحف على بطونها ! ترغب في بعثرة الصمت , وثورة الفوضى تنتظر فرصة الانقضاض على ما تبقى من اشلاء الايام رمى بيده ما كان يقرأ من كتاب!! وادار التلفاز !!يراقب الاخبار السياسية والاقتصادية وهو قابع في مقعده متسائلا ! هل نزاعنا في هذه الحياة اخلاقي!! ام انه تمرد فكر على تغيرات الحياة ؟كان يتلمس أي شئ حقيقي يتشبث به !ما يشاهده من تقاطعات تزيده وجوما !ما كان يملكه من ذخيرة تجربة وحكمة ! لم تسعفه لتقبل هذا الواقع التعس !!ارتدت به الذاكرة بعيدا الى الخمسينات من القرن الماضي ! ابتسم بخباثة صارخا يهتف لذاته ومستغربا لقوة ذاكرته انه شاهد فلم لممثل رحل سريعا من الحياة ! كان اسمه ثائر بلا قضية )استدل عليه وهو يقاوم ما تبقى من غصة الالم ! لا ليست هذه النهاية في مرحلة فقدت ادراكها وبصيرتها !اصدق تاريخ هو الذي لم يكتب ! وانبل الاعداء من سكنوا القبور !! لا لم يبقى كلمة نبل في عصر امتهن الخديعة والمكر صناعة !افق يا هذا ! معزيا نفسه ولا تنظر لمرءآتك!! فالمرايا بلا ذاكرة !ما مضى اشبه برحلة قطعت جزء من ذاكرتك الملوثة !برغبة الانتصار ! اما تعلمت من علم الاحصاء ان الثابت هو الارقام ! ولا حاجة لملئ الفراغ بكلمات جلد الذات ! لم يكترث لرغبات ذاته في مقاومة الواقع ! فتمتم ساخرا : هل اصاب قاموس الكلمات شلل التعبير!حتى بدت الكلمات التي تشبع عروقنا كبرياء وتفجر الطاقة كينابيع ساكنة في اعماقنا !تذكرة لبلوغ الماضي والبكاء عليه !اي اسفاف نراه باختزال الحياة على وسادة الانتظار!ارخى رأسه بين راحتيه واطرق الى الارض مدة غير يسيرة !ما عساي ان افعل وانا في اواخر العمر ! الحياة مشكلة في طفولتها وشبابها وما تملكه من خبرة تحولت ضدك في اراذل عمرك !ايه من زمن خذل ساكنيه وما بقي الا عدوة فرس !وتقفل الستارة عن اخر المشاهد الكئيبة وكآن كل عصورنا هي تشرين اكثر الشهور كرما في احتضان الحزن !!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية