مشاهد حزينة من حارتنا
في أزقة حارتنا رأيته بعد منتصف الليل يتحدث بالهاتف النقال
بصوت عال، يقهقه غير مباليا, ولا مكترثا عما يجول به،
معتقدا أن الشارع قسم من منزله أو حق من حقوقه الخاصة,
فغضضت الطرف وقلت: مراهق يتزين بصوته ويتباهى برونقه.
ثم أكملت السير وفجأة بشاب يحدّث نفسه ويعاتبها ؟
تارة يصرخ .! وتارة يضحك.! وتارة يبكي .!
ثم يهذي بقصيدة وكأنه في محفل، ثم ينشد ويقول:
(في غربتي تغرب النور عن عيني .. وش حاجتي …)
فأيقنت جازمًا؛ أن العلة في القارورة التي في يده.
فتسللت هاربا بعد أن دعوت الله أن يشفيه ويُرجع له نعمة العقل.
وفي مطلع اليوم الثاني وأنا في طريقي إلى داري, إذا احدى الأطفال يمسك بيده “بالونه مائيه” ويقذف بها على “عامل المطعم”
وما كان من ذلك المسكين إلا أن يرفع صوته بكلمات أعجميه
لا تفهم!! نتعجب من جرأة ذلك الصبي، كيف يقذف من هو أكبر منه سنا ومع ذلك يضحك ويعيد الكره.
وبعدها بأيام ذهبت لألقي “كلمة ارشادية” في احدى المساجد،
وقبل دخولي, إذا بطفل لم يتجاوز سن العاشرة من عمره يمسك
بيده -الطرية- سيجارة ثم يتعاطاها بصورة تثير الشفقة،
ناديته فستجاب، فاقتربت منه، فولى هاربًا،
وبعد أسبوع حينما ذهبت الى مقر” السجن العام وجدته
وكله ندم وحسرة.
سألت المسؤول عن نوعية الجرائم التي تسببت في حبس
أولئك الشبان التي تعطلت بهم مسيرة مستقبلهم ,
وأضناهم هم السجن, ولوعة فراق الأحبة,
فكان الجواب:
سرقة بكل أنواعها: ترويج مخدرات.. اغتصاب.. قتل.. مضاربات.. قضايا أخلاقية.. تحرشات جنسية.. شذوذ .. عقوق…
وقفة وقفة المتأمل المتفكر!!
من السبب في كل ما سمعت وكل ما رأيت ياترى ؟
حينها سمعت صوتا من جوانحي يقول :
الجاني الحقيقي هو الأب.. الأم .. المعلم .. إمام المسجد..
خطيب الجامع ..الداعية.
أيها السادة: بإختصار هي “ثقافة التربية”
حين أهملناها,إذا فلنتحمل ضرائبها.
أيها المربي : ليس التربية أن تولي جل اهتمامك في
الأكل, والشرب, والملبس ,والمأوى, وأن تجهل الأهم؛
وهو الاهتمام بتربية أولادك التربية الإسلامية الشرعية النبوية.
أنسيت قول الله سبحانه:
ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَة))
أنسيت قول النبي المصطفى:
(كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته: الإمام راعٍ ومسئول عن رعيته، والرجل راعٍ عن أهله ومسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها ، والخادم راعٍ في مال سيده ومسئول عن رعيته، وكلكم راعِ ومسئول عن رعيته).
وفي مقال آخر إن شاء الله
سأطرح بعض الحلول التي
تساعدنا على أن نتدارك فلذات أكبادنا, ونلبسهم طوق النجاة قبل الغرق.


تسأل عن السبب السبب معروف وواظح لكل انسان وخاصه في هذه المنطقه انها المخدررات
مقال جميل ورائع يحمل رساله تربوية رائده وقضيه اجتماعية مهمة
سلمت يمينك وفكرك استاذي على طرحك
وننتظرك جديدك بكل شغف
جمييل جميييل جمييييل جمييييييل جمييييييييل …،…،…
أحلى تحية للأستاذ ماجد
صدقت التربية صارت آخر الإهتمامات وهاذي النتايج
طيب وين دور مكافحة المخدرات
لكن
حلوووووووة في غربتي تغرب النور عن عيني
قال الرسول صلى الله عليه وسلم (الخمر ام الخبائث)
لكن مايتبعها اشد ضرر وفتكا على المجتمع والفرد وهي المخدرات والحبوب ولما تسببه من بلادة في الاحساس وتلف حاد في الذاكره وتشويش التفكير
والمشاجرات والمخالفات والكذب على نفسه وعلى الاخرين ولامبالاة
ويحتقر نفسه ويوبخها لانه يفعل اشياء لايوافق عليها وهو بعقله
والمخدرات تضعف قدرة الانسان على التحكم في إرادته
الوالدين – الوالدين
لهم دور كبير في التربيه سواء في التربية المباشرة بمعنى ( هذا خطأ وهذا صح وحثهم على فعل الخير ) وايضا التربية غير المباشرة ( مثل ان يرى ابيه او امه يفعلان شي معين فيقلدهم سواء كان هذا الشي خطأاو صواب )
نسألأ الله أن يصلحنا ويصلح ذريتنا وجمع المسلمين .
مقال رائع وهادف
…… المخدرات قضت على شبابنا
لابد من اعادة نظام القصاص للمهرب والمروج واطالة مدة السجن للمستخدم
اشكر الكاتب وادراكه للناس من حوله يتساقطون في مايفسد اخلاقهم ودينهم وتطرقه لعنصر النربيه كحاجة ضروريه لبناء مجتمع صالح متمنيا من اخواني عدم القاء اللوم على اي جهة كانت فالتربية مسئولية مشتركة واهمالها جريمه عادت على الاباء بالنكبات فلننتظر قلم كاتبنا لمعرفة للحصول على أهداف في توجيهِ سلوكِهمِ، وتكوينِ شخصيةِ الابناء وإعدادهم للمستقبل.