انتقل إلى المحتوى

العقل .. والبرهان

قيض لي أن أرى أحد البرامج في إحدى قنوات التلفزيون , عن مواقع الآثار التاريخية , ما يثير العجب ! . فشعرة الرسول صلى الله عليه وسلم في متحف بتركيا !, وقلنسوته صلى الله عليه وسلم متوارثة لأسرة سوريه بسوريا ! يسافر لها الركبان ولكن ركبان , من الحافلات والسيارات للتبرك بها ودفع مبلغ مالي للعائلة المالكة لقلنسوة الرسول كما يدعون , وأعظم هذه الأمور سفينة نوح التي وجدها الباحثون الأجانب في جبال تركيا ! وصوروها عبر الأقمار الصناعية كإثبات للعالم وقد تحجرت بمكانها على الجبل . وقبر سيدنا أيوب المنتشر في بعض الدول والذي بُنيت عليه المساجد فعمان أثبتته بصورة قدم سيدنا أيوب الأثرية ووجود عين الماء التي تَعالج فيها بالقرب من القبر المزعوم , ثم تركيا تثبت بالأدلة وجود القبر في أراضيها وقد بنو عليه مسجدا وفلسطين أيضا بوجود دليل , أصحاب الكهف ضعنا في توزيعه في إيران حيث تثبتت بوجود المسجد المبني على الكهف وفي الأردن وتركيا ومثبتة بالأدلة .

ألهذا الحد وصل التلاعب في التاريخ ! من اجل ماذا ؟ بالتأكيد من أجل السياحة

لا نكذبهم , لكن ألا يحق لنا كقراء مستهدفين أن نعي ونفكر ونطلب الأدلة الثابتة الملموسة , بدل أن نردد كالببغاوات ونصدقهم بدون تفكير ونعجب بهم . لنحقق لهم الهدف . فنجد البعض يتمنى زيارتها ويحارب من أجل مصداقيتهم التي قدمت أدلة واهية لا تستند على دليل علمي ثابت , وبالمقابل أثارنا واضحة وملموسة ولا تحتاج أن نبحث عنها بالأقمار الصناعية , وعندما يعلن المكتشف السعودي وجود أو تحليل لآثار سخرنا منه , لكنها عقدة الإعجاب بالعقل الأجنبي ما أعطاه مصداقية مطلقة بدون تفكير في مدى اكتشافاته وكيفية اكتشافها ومدى صلاحية الأدوات التي يستعملها في الاكتشاف بالعلم .

من يقرأ في تاريخ الجزيرة العربية بعمق , ويطرق المجلدات والكتب وأبحاث العلماء المسلمين , وفي الكتب الدينية وموقع الرسالات السماوية , يلاحظ مكانتها في بداية النشأة الأولى , لموقعها الذي جعلنا نستنتج أن الجزيرة العربية منبع للموروث وهذا ما حدده القرآن في بعض المواقع ,كأرض مدين وقوم عاد في المملكة العربية السعودية , وسبأ في اليمن , وأرم ذات العماد التي جاء موقعها ما بين اليمن وعمان , وقصص تركت أثار تحتاج تحديدا لهويتها, تحتاج لنبحث وليفصل الاستنتاج بالأمر قدر الإمكان والمستطاع وبالمنطق والدليل .

أمدنا الله بآثار ونقوش ورسوم صخرية ومواقع أثرية وتاريخية و وطرق دينية وتجارية قديمة , ومدن ضمت العديد من ما نستطيع فيه تحديد الهوية بنقش أو آنية أو رسوم أو أو زخرف .

لكن لا أرى من ينتبه ؟ نسمع كلام ونرى من الفعل قليل , العالم يألف ويبتدع ويثبت من لا شئ , وهنا الإثبات قاطع والدليل واضح ولا حياة لمن تنادي .

متى ننهض بآثارنا ؟ متى ؟ لنثبت للعالم أننا منبع الحضارات العظيمة .

رسالة إلا الأخ بلوي وشخصياته الموقرة

بعد التحية والتقدير

إن اللبيب بالإشارة يفهم وما دمت تفتقد هذا الملكة , فلا تقحم نفسك في ثوب يتسع لبسه عليك , وما دمت لا تفهم منها شئ , فلماذا المتابعة في كل مقالة ( أليس بإعجاب ! فلا تنكر ) تسعدني متابعتك وتوجيهاتك التي تدل على ما تحمله من ثقافة أيّن كانت .

النقاش

  1. بمناسبة الحديث

    اذا كنا نطالب باثبات المواقع الاثرية فمازالنا نفتقر لدليل يثبت ان ارض مدين بمنطقة تبوك

    واليوم انتشر (عند السياح) اسم عين موسى بمقناء التي لم نعلم ذكرها بهذا الاسم قبل ذلك محليا او في كتب التاريخ الا بعض التكهنات

    واذا كان كذلك فمنطقة تبوك ستعج بالتكهنات اذا لم تتظافر جهود الباحثين لتوضيح المعلومات المتعلقة بالمواقع الاثرية

    لذلك جامعة تبوك ينبغي عليها التحرك بجدية

  2. مقال رائع مع الشكر

    في الحقيقة ذكرني الموضوع بخبر كان يتكلم عن الآثار في تبوك . ذُكر فيه أنه تم العثور على نقش لإشخاص و كلب في منطقة تبوك . أما بالنسبة لي وعلى ما رأيت من نقوش و آثار إيقنت أن تبوك مرت عليها حضارات و صراعات و مدن مغموره و مدن يباب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية