انتقل إلى المحتوى

الأصــدقــاء

الكل منا لديه أصدقاء أوفياء كرماء وهذه نعمة من الله سبحانه
أكرمنا وأنعم علينا بها فالأصدقاء يرتاح لهم القلب ، وتأنس بهم
النفس ، وتطيب المجالس بهم تحزن لحزنهم وتفرح لفرحهم .
الصداقة كلمة تحتوي على معان ٍ كثيرة ، شعور رائع ، علاقة جميلة ، الصداقة هي الوفاء والثقة والرعاية والحفاظ والمساعدة والنصيحة والبذل والعطاء والمواساة، كلمة قد يجهلها البعض منا فهي مطلب من مطالب الحياة وتعتبر لكثير من الناس المتنفس الروحي له وذلكـ لمن قدر معناها وعرف مزاجها ، الكل منا يهتم بها ويسعى ويضحي لأجلها .

من منا لا يبحث عن الأصدقاء ؟
من منا ليس لديه الأصدقاء ؟
من منا لايريد الأصدقاء ؟
من منا لايهتم بالأصدقاء ؟
من منا يجهل الأصدقاء ؟

من السهل أن تجد الأصدقاء ولكن من الصعب أن تجد الصديق الدائم المستمرالذي يكون معك مدى الدهر وطيلة عمركـ يشاركك في فرحكـ ويعرفكـ في حزنكـ يكون لك عوناً على تخفيف مصائب الحياة، ناصحاً وموجهاً ومعاتباً لك ، متواضعاً حليماً شهماً صادقاً شجاعاً كريماً حافظاً للأسرار مخلصاً ومحباً لكـ عزيز النفس كامل المروءة نبيل الخلق .
هنيئاً لمن وجد هذا الصديق والأخ الذي لم تلده أمك فقد ساقت له الأقدار خيراً كثيراً وعمراَ سعيداً فاحتفظ بهذا الصديق ولا تفرط به ولاتستغني عنه وعامله كما يعاملكـ فهذا الصديق
لا بد أن تقضي أجمل أوقاتك معه التي لا تسمح بها الأقدار إلا قليلاً.

قال الإمام الحسن بن علي رضي الله عنهما :
“(اصحب من إذا صحبته زانك، وإذا خدمته صانك، وإذا أردت منه معونة أعانك، وإن قلت صدق قولك، وإن صلت شد صولك، وإن مددت يدك بفضل مدها، وإن بدت عنك ثلمة سدها، وإن رأى منك حسنة عدها، وإن سألته أعطاك، وإن سكت عنه إبتداك، وإن نزلت إحدى الملمات به ساءك) ”

أما النوع الأخر هو الصديق المؤقت ( صداقة المصلحة والمنفعة) فهي صداقة مؤقتة تنفجر بأي لحظة ، وهي لفترة معينة ومحدودة تنتهي دون سابق إنذار,عمرها قصير ، لأنها تأسست على الضعف ومهانة النفس , فقدت روح الصداقة النزيهة والنسمة الصادقة تجردت من الصدق فهي مبنية على الخداع تنتهي مع انتهاء المصلحة ، صداقة ليس لها مقر، لايهمه من أنت وماذا أنت عليه وكيف أنت ، تتصف بأردى الصفات ، فهنا يكون الصديق جباناً منافقاً دنيء النفس صادقاً أمامك كاذباً خلفك ، خادعاً ماكراً لاتهمه الصداقة ولايتمنى لك مثل مايتمنى لنفسه يسعى خلف مصلحته وأمره فقط الذي يريده ، وحين قضاءها سوف يختفي تماماً ” كالظل عندما يكون ورائك في الشمس ويختفي حينما تكون في الظلام ” لايهمه سوى نفسه وحاجته غير مهتم بك سريع المراوغة بخيلاً في نصحه جباناً في صدقه كريماً في كذبه .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( أسعد الناس من خالط كرام الناس )

الخاتمة :
( نِِعم الصديق الدائم وبـئس الصديق المؤقت )

محمود البلوي

blui.s7@hotmail.com

النقاش

  1. يعطيك العافيه ياأبو ماهر صراحة مقال جميل جدا يحكي حاضرنا في هذه الدنيا وقد واجهنا النوعين من الاصدقاء
    الاول الوفي والثاني المؤقت “مصلحجي”
    فاشكرك كل الشكر “وجبتها على الجرح ”
    تقبل مروري.

  2. اخي وفقك الله مقال متميز نحن في حاجة ماسة في هذه الحياة للاصدقاء الذين نسعد بهم نستانس بصحبتهم نبثهم همومنا ونفرح لفرحهم يتحملون هفواتنا قال الشاعر:
    من لي بأخ إذجهلت أوظلمت كان الحلم رد جوابه
    إن الصداقة بحاجة الى المحافظة عليهابتحمل الصديق الصادق المحب قال الشاعر:
    إذاكنت في كل الامور معاتبا صديقك لم تلق الذي لاتعاتبه
    اخي كنت اعد مقال في الصداقة ولكن كما قيل (قطعت جهيزة قول كل خطيب )فقد اوفيت ولن ات بأفضل مماكتبت لك التقدير

  3. تصحيح بيت الشعر الذي ورد في مداخلتي .من لي باخ اذا اغضبته اوجهلت كان الحلم رد جوابه

  4. الصديق الوفي لا يقدر بثمن، لأنه لا يضع علاقتك معه في ميزان الأرقام والحسابات والتوازنات ولكنه على استعداد أن يذهب إلى آخر بلاد العالم بحثا عنك، وعلى استعداد أن يبيع أعز ما يملك من أجل أن يسدد لك ديونك، وعلى استعداد أن يعطيك إحدى كليتيه متبرعا بها من دون تردد أو خوف.

    الصديق الوفي عملة نادرة هذه الأيام التي أصبح فيها كل شيء له قيمة وسعر وثمن بما فيها العلاقات الإنسانية. كل شيء دخل المزاد، وكل البشر أصبحوا أسماء مطروحة في البورصة، وغاب من المشهد ذلك الفارس النبيل الذي يرفض أن يدخل علم الحساب المادي في المعاملات الإنسانية. وقد وصف السياسي المخضرم الساخر ونستون تشرشل مسألة الصداقة على أنها «بحث عن قطة سوداء في غرفة سوداء يبحث عنها رجل كفيف»!

    نشكر الاخ محمود على المقال الجميل وننتظر الافضل

  5. والله يا اخ محمود انك جبتها ع الجرح يارجال بجوالي يوجد 200 اسم وصديق لو احتجت لاحد كلهم يختفوا مايرد عليك اثنين او ثلاثه ماسمعت الشاعر وش يقول

    ياقربهم لا قلت طلعه على تيس
    ويابعدهم لا قلت محتاج حاجه

  6. الصديق ازمن ذا جيبك وقروشك وريح راسك لاعاد تعاتب احد ولا تشره علئ احد
    كلها ضحكة سن صداقة الزمن ذا شكرا لك استاذي محمود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية