بالمريخ نلتقي !!
أحيانا تثقل الخطى في المسير تجاه بعض الأقراب ،أو الزملاء، أو الجيران . ليس كرها لذواتهم ،أو تعديا على حقوقهم ، معاذ الله!
بل ..لثقل أرواحهم ، وتسلط ألسنتهم ، وسوء مكنونهم ،
وسريرتهم. فهم يمزحمون فيمزجون السم بالعسل، والجد بالهزل ، والمزحة بالعلة ، فتقوم
وقد كرهت ذلك المجلس وذلك المتحدث.
كيف لا يكون ذلك وقد قال تعالى (ويل لكل همزة لمزة) ويقول تعالى ( ولا تلمزوا أنفسكم ) لماذا يذكر الله هذه الصفة؟ويبين عقابها؟ لأنها موجعه ،وحارقة، وقاتلة للإنسان. فبعض الناس يعشقون تلك الصفة، فيلبسونها لباس المزاح ويقع المحذور.
وبعضهم فيه من الغل ،والضغينة، والحسد ،والبغضاء ، فلا يستطيع أن ينفذ مافي قلبه إلا عن طريق المزح كم يدعي .
إخوتي القراء : لكي تجتمع اللحمة ،وتنضم الكلمة ،وتتوحد الصفوف ،وتتزين المجالس وتسعد الأنفس ،فلنحسن حديثنا للجميع ولسنا مجبرين على المزاح ،والحديث ،والحوار إن كنا لانحسنه ونفهم أساليبه .
وقفة؛
لم أنس مواقف مرت عبر شريط حياتي ؛ لرجل يمازح قريبه فيفرمه بالكلام فرما حتى لا يكاد ذلك الإنسان أن ينطق بكلمة ، ثم يردف قائلا : ما عليش أمزح معك !
ولم أنس ذلك الرجل المحترم ! الذي يرحب بضيوفه بتعييرهم بكبر بطونهم ،وأجسامهم ،كيف يسوغ لذلك الضيف أن يجلس معه ويسعد بالقائه .
أيها المازحون :
المزح له ضوابط ، وحدود .لا نسخر من الناس فنقول مزح ، ولا نلمز البشر فنقول دعابة ،ونضحك من الناس لنضحك عليهم الناس ، وتنتهي المسرحية بعذر أسخف من العذر نفسه .
يامن أنعم الله عليه بخفة الدم ،لا تستخف مع منه جاد ولا يحب المزاح ، فتتهمه بالكبر والغرور. ولا تمزح بوقت غير مناسب ،أو مكان غير لائق . فترفع الضغط وتتلف الأعصاب وتصبح أثقل ( من على بالي )
يقول الأدباء : لا تخلط الجد بالهزل ولا الهزل بالجد فيمقتك الناس ويكرهون مجالستك.
مع النبي صلى الله عليه وسلم :
مزح النبي صلى الله عليه وسلم وكان مزاحه حقا .
وكان يقول صلى الله عليه وسلم / لعائشة رضي الله عنها وعن والديها “لو أعطيت من الدنيا كذا وكذا ،ماحاكيت إنسانا “.
يقول العلماء أي ماقلدت هيئته على سبيل التنقص والاستهزاء .كم أنت عظيم يارسول الله . يا أصدق ابتسامة ،وأنبل مزحة ،وأحب الناس للمؤمنين .
نريد مزحة بريئة، لطيفة، منعشة ، خالية من المعكرات والنفسيات.
نريد صفاء، ونقاء، وصدق ،ونصح بمجالسنا لا تعليق سافر وتقطيع موجع لبعضنا البعض
ثم نقول متى نلتقي ؟
بالمريخ نلتقي .


مقال ممتع اشكرك اباهشام
جزاك الله خير
قال عمر بن عبدالعزيز: «اتقوا الله وإياكم والمزاح فإنه يورث الضغينة ويجر إلى القبيح.. تحدثوا بالقرآن وتجالسوا به فإن ثقل عليكم فحديث حسن من حديث الرجال».
مقال كويس
كل ما تحدثت عنه حاص وموجود ولكن ما نقول إلا ( اللهم صبرك يا رووح ))
قال عمر بن عبدالعزيز : رحم الله أمرء عرف قدر نفسه
والأنسان حين يعرف قدر نفسه يقدرها ويحترمها أولاً وتبعاً لتقديره لنفسه وأحترامها يحترمه الناس والعلاقات الأنسانية أساسها المجاملة والمديح
العلاقات الطبيعية تحتل قلب العلاقات الانسانية وهي اساس اضفاء القيمة على حياتنا التي نعيشها
ويجب أن نشعر بعضنا بالسلوك والقول والأحترام الصادق وبعض الناس يقللون من أحترامهم لأنفسهم مما ينعكس عليهم سلباً أولا ثم على ممن يحيطونهم .