” لمى ” وجوه ومشانق
لم أعلم أن بعض البشر قد يقتات على رفات جسد بريء إلاّ عندما أزاحت الشمس بأجنحتها الستار عن وجه ” وادي الأسمر ” فبانت لنا نفوس وأفكار وعقول متعددة تحمل من الدناءة ما الله به عليم ، تلك التي تقتات على أرواح الناس ، هي ذاتها من يلعب على رفات الأجساد الميتة ، وتتلاعب بجروح الآخرين فتنكأ الجراح تارة ، وتبعثر سعادة النفوس تارة ، وتجلب الأحزان وتتلاعب بالمشاعر تارة أخرى ، فالبعض ماهرون في توسيع رقعة الكآبة واليأس بنظرة القنوط التي يحملونها ليقوموا بنشرها ويتلقفها أصحاب القلوب الرقيقة في العقيدة والإيمان فيتحملون أوزارهم إلى أوزارهم ، إنهم يسرقون أكسجين الحياة ويهدون الآخرين سوادها .
يا لها من نفوس ميتة وقلوب قاسية تلك التي تلاعبت وتتلاعب بقضية البراءة والطفولة ” لمى الروقي ” الطفلة التي غدرت بها الأرض فابتلعتها ، ولم يفلح أحد في إنقاذها حتى اللحظة بقدرة رب العالمين وحده ، يا لها من نفوس مريضة سخيفة ساذجة مُبتلاه تلك التي تعرّت من أبسط معاني الإنسانية وقامت بترويج الفجور والإشاعات وبث الكذب تحت ظرف إنساني محزن جداً للجميع ألا تخشى تلك الضمائر أن تلقى حتفها في أي زفير قادم .. أو شهيق قريب ..!
ما حالها حين ذاك ..؟!
كل تلك الوجوه أعدت لها النفوس الزكية متكأ ، وضعت في أطرافه مشانق لشنق كل سلوك مشين يخالف الفطرة التي فطر الله الناس عليها ، لكل من أعلن إفلاسه من الصدق ، ولكل من أجدبت أرضه من المبادئ ، ولكل من خلت مساحات فكره من الإنسانية ..
أنا بالمناسبة أتقدم لذوي الطفلة لمى رحمها الله بخالص العزاء والمواساة . ولأبيها على وجه الخصوص ذلك القلب المثقوب الذي ينزف الدمع دماً بلا لون طيلة أيام البحث أقول جبر الله كسرك وعوضك خيراً مما فقدت .
من سيحزن غيرك ، من سيروي تربة القبر دمعاً غيرك ، من سيرافقها ممرات البكاء غيرك ؟
من سيعطيها مفاتيح النهار غيرك ؟
بل من سيقرأ الفاتحة بخشوع ويكبر خمساً غيرك ..؟
من سيذيب دم أوجاعه حين يرى الرفات ؟
ومن سيغرس الحُب والدعاء على القبر ؟
من .. ومن .. ومن …؟
هل نام الجميع حين مل النداء من ضجيح أصوات الفرّارات ؟
هل من مجيب سيأتي ..؟
لا تستيقظوا وأنا لن أنام .. وقضي الأمر
كل ذلك النفس العميق سيكون في صدر أبيها وهي في كعوب الأرض
ربما لم تأت معنا .. وربما كانت شرقاً .. وربما التقطها بعض السيارة .. وربما… وربما .. وربما ماتت !؟
هي لم تمُت بل مات كثير من الضمائر ..
لم تسقط .. بل سقطت الأخلاق والقيم
ماتت الشهامة ماتت المبادئ وسقطت الإنسانية
مات كل شيء جميل كنا نعتقد ونؤمن بجماله
وَعقِب انتِهاءِ الثّلثِ الأخير مِن البحث سأَقف على حافّة البئر
أَنتظر بريق أمل من صدق وضمير حي .
وحتى ارتطام موجِ أحلامنا بصخور استفاقة الواقعِ ألقاكم وذويها بخير وعلى خير ..
ورحم الله القلوب الميتة والضمائر المقتولة
ورحم الله ” لمى ”
::
طلال
@talalthobaiti


الله يعوضها بالجنه ويصبر اهلها كفيت ووفيت بكلامك فعلا من قضية لمى ومن كثر الكلام واستغلال قضية بترويج اشاعات تزيد من مآساتنا في وفاة لمى ، بانت الانفس الفارغه انفس بدون ضمائر ، فعلا الدنيا ماعاد فيها خير الله يكفينا الشر
مقال في قمة الروعه وفي الصميم للقلوب الجوفاء التي تبحث عن الشهره على جثة طفله بريئه لاتعرف من الحياه الا ابتسامتها ولعبتها دائم مقلاتك راقيه ابوتالا وفق الله الجميع
تكفون ارحمونا خلاص
مقال رائع
الله يرحمك يالمى
ويجبر كسر قلب والديك
وجعلك شفيعه لهم
وجمعكم ف الجنة
يا روعتك يا ثبيتي تسلسل جميل وحبكة معلم في جميع مقالاتك عندما تكتب مع أو ضد فأنت تجيد حياكة المقال وتصنع للحروف مجد تليد !
الإشاعة بكل أسف انتشرت وخاصة في وجود وسائل التواصل الاجتماعية .. ولم نعد نعلم الصادق من غيره ..
عموماً يا طلال تشرفت وأتشرف أن تكون أحد طلبتي الذين تخرجوا تحت يدي وأنت فعلاً طالب يسقي أستاذه المعرفة
بارك الله فيك يا بني
لا جديد مبدع كالعادة يا نجم الصدى
أنتظر مقالاتك بشغف ، رغم سواد الحروف لهذه القضية الا أنك نقلتنا من خلال الخيال للواقع
حروفك ذهب يا ثبيتي أنت مبدع جداً لدرجة أنقي أقرأ مقالك عدة مرات
شكرا يا صدى تبوك
كتبت فأجدت
دائماً مبدع
رحم الله لمى وجبر مصيبة أمها وأبيها
لله درك ياطلال كتبت وامتعت قرائك
رحم الله لمى وصبر ذويها
شكرا جزيلا للكاتب المبدع .. يجب ان ننظر للحياة بنظرة تفائل وأمل وحياة جميلة مشرقة , وغض النظر عن السلبيات الفردية التي يعيشها بعض أفراد المجتمع في حياة مليئة بكل ألوانهاوأطيافها من خير أو شر , ولا بد ان نخلع النظارة السوداء القاتمة لكي نرى الأشياء بكل وضوح على حقيقتها.. ونبث روح التعاون والطمأنينة في نفوس البشر وننشر مبادئ العدل والتسمامح والمحبةبين الخلق وسماحة الدين الاسلامي ونبذالكره والعنف والشحناء والعصبية القبلية والجنسية البشرية بين الشعوب الاسلامية على اساس مبدأ الوحدة والأخوة الدينية.. والدال علي الخير كفاعلة .. لكم مني كل تحية وحب وتقدير أخوكم/ أبو إبراهيم.
رحمـك الله يا لمى .. ويعطيـك العافيه اخوي طلال على هالموضوع ولكن اخوي كلنا ما راح نغير القدر وهذا مكتوب اليوم لـ لمى يعني كل شي مكتوب ي الغالي .. وكل يومه اتـى والله يرحم جميع اخواننا المسلمـين يارب
صدقت وجزاك الله كل خير،،،