انتقل إلى المحتوى

عقيدتك تحميك من الفساد

محبة الله والخوف منه ؛ أولى العقائد التي تجعلنا نعترف بوجود إله لا يمكن الاستغناء عنه ولو بطرفة عين. وهو ما نسميه (الضمير) الذي يقف حائلاً بين إغراءات الشيطان للبشر وبين وقوع المعاصي قبل ارتكابها ، فتقوية الوازع الديني والأخلاقي لدى البشر من أهم المعايير الروحية التي لا نستطيع العيش بدونها فى مجتمع مادى كثر فيه النفاق بين الرئيس والمرؤوس وبين القوى والضعيف، بحسب معايير ماديه هى من صنع البشر تقاس بالمنافع والمصالح الشخصية.

المجتمع الإسلامي يتطلع إلى تحقيق الأمن والاستقرار ؛ولا يمكن ذلك إلا من خلال العقيدة الاسلامية السليمة تحقيقاً لقول الله عز وجل ” الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ. [الأنعام82]فرب العالمين لم يكتف بذكر الإيمان في الآية بل علقه بالبعد عن الظلم في الإيمان.

فتحقيق الأمن لا يكون إلا بفرض نظام عقابي وضعه الإسلام . وهذا يصدق العبارة المشتهرة “فمن أمن العقوبة أساء الأدب” فلا بد أن يعقاب المفسد على فسادة من إهمال أو تزوير أوتدليس أوتفريط فى المال العام أو حتى على سمعة وظيفته العامه . فالنصح والعقاب وضع لتهذيب البشر فى معاملاتهم وعلاقتهم. والدعوة للنظر والتأمل والتدبر فيما يحدث للمفسدين من عقاب من أهم مقاصد القرآن يقول الله تعالى {وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين} (الأعراف: 86(

أن أفضل الطرق وأهمها لمقاومة الفساد هو الرجوع لفطرتنا التى فطرنا الله عليها ولعقيدتنا السليمة وتطهير قلوبنا من الآثام ، والبعد عن الانحراف والضلال، واستشعار يوم الحساب . فمقاومة الفساد تكون بتطبيق الشريعة وأحكامها التى بنت على العقيدة وتلازمت معها .كل ذلك يجعل الفرد منا فرداً إيجابيا فاعلا فى مجتمعه يقاوم الكسل والعجز يحافظ على نفسه من آفات الفساد متيقظاً حذراً من استغلاله فى الطرق الغير مشروعه وغيرها من مخالفات وخيانة الأمانه ،إن المتأمل ليلحظ أن أغلب الفساد والضرر أنما يكون من جمع المال الذى أحبه القلب العليل . وكل ذلك لن يكون ذلك إلا بالتمسك بالعقيدة والشريعة التي ستحوله لأن يكون نافعا لا يضر نفسه ولا مجتمعه . وقد أكد الله على الإصلاح بين البشر ورفض الفساد والإفساد فى خمسين آيه في القرآن الكريم .أشدها قول المولى تعالى ” إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ” (القصص 78) فإن اتبعنا ذلك صرنا متبعين الحق عز وجل؛ صادقين في ديننا نستحق ما جاء فى كتابه العزيز ( وَالصّابِرينَ فِي البَأْساءِ وَالضَّرّاءِ وَحِينَ البَأْسِ أُولئِكَ الّذينَ صَدَقُوا وَأُوْلئِكَ هُمُ المُتَّقُون ).البقرة : 177

د/ هبه ابراهيم النادى

الكلية الجامعية في حقل

النقاش

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    المسؤولية تتطلب ممن يتحملها الوعي والشعور بجسامةالثقل الملقى على عاتقه.

    إن استشعارها رهين بثقافة الفرد وبقوة ما تمليه عليه عقيدته ودرجة إيمانه بها.

    إن من يخاف مقام ربه سيكون بدون شك مقدرا لواجبه، عاكفا على أدائه على

    أحسن وجه متحريا الصدق والنزاهة طمعا في رضى الله سبحانه وتعالى.

    لكن ما نعيشه اليوم بعيد كل البعد عما ينبغي أن تكون عليه الامور.. المسؤولية

    أصبحت تباع وتشترى ويدخل في إسنادها اعتبارات لا تليق حتى بمجتمع الغاب

    فبالأحرى المجتمعات الإنسانية… لقد أصبحنا أمام واقع هو الغالب في مجتمعنا؛

    مناصب توكل لمن لا تتوفر فيهم الخبرة والكفاءة المهنية ولا حتى الخلق الحسن.

    أشخاص أسندت إليهم مسؤوليات اعتبارا لحسبهم، أو جاههم، أو ما يملكون من

    أموال وعقارات،، وآخرين تدخل فلان لتوظيفهم في مناصب ليسوا مؤهلين لها

    أو يجهلونها كلية… والبعض أنعم عليهم حزبهم الدائع الصيت في البلاد بحكم

    تقربه من النظام ، وأدخلهم دواليب المكاتب الفاخرة في الوزارات…

    هذه الأصناف من المسؤولين تجدهم يعتمدون على جنود الخفاء ألا وهم الموظفون

    ذوو الخبرة والكفاءة والذين هم تحت إمرتهم، يضغطون عليهم مهددين ومتوعدين

    مقابل صمتهم وتبني المسؤول اجتهادهم لتبقى صورته لامعة أمام من هو أكثر

    منه مسؤولية بغية المحافظة على منصبه حتى يورثه لأحد الأبناء أو الأقارب…

    لذلك في أقطارنا العربية كثيرا ما نجد المناصب العليا حكرا على أسر معينة…

    فإذا كانت مقاليد الأمور في مجتمعنا تسند هكذا، فماذا ننتظر؟

    من محرك البحث اخترت لكم الشاهد

    وزاره الخدمه المدنيه نصفت الوظائف ( والواسطه خربت كل شي . كيف اذا كان مثلا في
    بعض الادرات الخدميه بوزاره الصحه بتبوك يهمشون اصحاب الشهادات وتلعب الشليليه
    في اتخاذ القرارات . زميل درس الماجستير في الخدمات الصحيه في امريكا ( العطوي ) يهمش
    وياتي في خريج بكالروس اجتماع قديم . بسب المحاباه
    وغيرها . نحن مجتمع سوكباتي اناني قبلي عنصري . انا عندما درست في بريطانيا كان
    الوضع اشبه لي بالصاعقه لقد صدمت بالتنظيم والنظام .الخبرات الاجنبيه تخلصنا منها
    .كيف ان اسمع من بعض الزملاء في التخصصات الطبيه ان التدريب في المنطقه في الحضيض . لماذ
    اين المشكله . نحن شباب متعلم امامنا المستقبل . ويتحكم بناء الفكر القديم ز لماذا
    لم نمارس اعملنا . اتنمني ان تهتم وزاره الصحه . بالكوادر الشابه التي تعلمت خارج الوطن
    .. ايتها الكاتبه الوضع اشبه بالمعقد اسف لا استطيع ان اكمل ……..

  2. مسيحة الاجانب منتشره بين العرب كالشيعه مثلا والله يبعدنا ويبعدكم عن الفتن والدجل

  3. اصبتي محل الهدف يا دكتوره هبه بهذا المقال ليت العقوبات المفروضه فالقران تطبق على الصغير والكبير وليت الكل يعمل بذمه ومخافه من الله عقائدنا تأن من الخلل الذي احدثناه فيها بأيدينا
    اسأل الله السلامه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية