انتقل إلى المحتوى

شياب وعجائز تبوك وشبابها

كبير بالسن وزوجته , في حديث مازح مع حفيدهما الذي وجه الحوار الى مستوى الوعي لدى كبار السن حول الانترنت والاجهزة الذكية , فكانت اجابتهم بعدم الالمام بذلك كونهم بلغوا من العمر عتيا , ويكتفون بالسماع عنها او مشاهدتها , فختم اللقاء من قبل الشاب الحزين لحال اجداده بمعلومة شابة ان اليابان احتفلت باخر عجوز اتقنت التعامل مع الشبكة العنكبوتية .
لو تكرر هذا الموقف واردنا تقمص احد ادوار تلك المقابلة , فأي الشخصيات الثلاث نختار , جد وجدة ام الحفيد ؟ , اكاد اجزم ان دور الحفيد هو الاقرب لذلك كوننا نستخدم الانترنت والتقنية الحديثة الان لمطالعة هذه الحروف , ولكن ليس مستحيلا أن نصبح شياب او عجائز في الاحاسيس ولو يسيرا , فكيف ومتى .لو جمعتك صدفة من غير ميعاد مع من هو قادم من اليابان حتى تتطابق المشاعر وبدأ يسرد لك اشكال التقدم في مجالات عدة , خاصة النقل والمواصلات المؤدية لمدينة ساحلية قريبة , واقالة او محاسبة مسئولي النقل اذا ما توالت الكوارث المفجعة نتيجة تقصيرهم , وانتقل في حديثه الى مباني المستشفيات والجسور غير المتعثرة في انشائها , كذلك عدد جسور المشاة للحد من الوفيات جراء حوادث الدهس , وربما تطرق لخزانات المياه ان وجدت , عندها سوف تبدو عليك علامات الشيخوخة التطورية والتي تجبرك على أن تتقمص احد ادوار كبار السن المستمعين لأشكال التقدم المبهرة والتي يكتفون بالسماع عنها او مشاهدتها فقط , كم هو جميل ذلك الحلم الذي تكون في مخيلتك , ولكنه يقتل من قبل مشاهدات يومية نجم عنها فتح ابواب العزاء في عدت بيوت نتيجة للفشل المتواصل من قبل المسئولين عنها , مع ما يرفلون به من تبلد وراحة بال لعدم وجود اشكال العقاب او المحاسبة للسوء الذي يديرون فيه دفة تلك الادارات .
لا تبتأسوا اخوتي القراء , فمن الممكن ان نشعر بأحاسيس ريعان الشباب , وذلك لو تمت تلك الصدفة مع من هو قادم من بنجلادش او مالي , حينها سوف تكون حروف كلماتنا شابة ومفتخرة لانتفاء اشكال المقارنة , ولا ضير وقتها من ذكر مقاومة مسئولي النقل والمواصلات لسيول النقد الهادرة بدماء القتلى وذلك أن هذا الامر طبيعي في تلك المجتمعات المتخلفة عن اشكال التقدم , لكنه غير واقعي ابدا مع وجود ميزانيات مغدقة من الدولة عزها الله للبحث عن التطور الكسول .
فصل اخير لم يذكر في قصة كبار السن والشاب , ان الجد وجه ردا لحفيده وهو أن الفضل يعود لهم بعد الله في التأسيس لهذه الحضارة التي يعيشها , فهل لهذا الرد نظير في قصتك مع الياباني ؟ , حينها ستشعر أن احاسيسك تجاوزت سن الشيخوخة لما هو ابعد من ذلك .تساؤل قد يكون بريئا , حدث تغيير مهم في فرع وزارة التجارة , فهل لإغلاق المخابز الشهيرة قبل فترة دور في ذلك ! .

دمتم برعاية الله

jrlbader@

النقاش

  1. شكراً للكاتب على هذا المقال الهادف ,

    وأقول : لو قارنا أنفسنا بالغرب والعالم المتقدم من حيث تحمل كل مسؤول مسؤوليته والقيام بها على الوجه الأمثل لطالت شيخوختنا لمئات السنين وربما أكثر من ذلك ,,,,,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية