انتقل إلى المحتوى

“ساند…ونا”!!

في الوقت الذي لازال المواطن البسيط يرزح تحت وطأة الضغوط المعيشية والقروض البنكية والبرامج المختلفة التي تستهدف النيل من مرتبه حتى أصبحت “موضة” للكثير من الوزارات التي تتسابق في ابتكارها وتتفنن في اختيار مسمياتها يطل علينا البطل “ساند” تحت ذريعة التكافل المجتمعي لدعم التعطل عن العمل في حال حدوثه!!.

هناك الكثير من البرامج التي أصبحت تقتات على مرتبات ذوي الدخول المحدودة من الموظفين دون هواده لتضيف عبئا إضافيا لأعبائهم وحمﻻ إلى أحمالهم وكأني بوظائفهم تتحول إلى عقوبة عليهم ، ورواتبهم إلى سوط يجلدون به، فهذا البرنامج الذي يقوم في الأساس على اقتصاص جزء ولو كان يسيرا من مرتبات الموظفين بدون سابق إشعار أو استئذان لأصحاب الشأن من الموظفين والموظفات سمعنا من بعض أشياخنا عدم جوازه من الناحية الشرعية ودخوله في دائرة المكوس المحرمة فضﻻ عن كونه غير لائق عرفا أو مقبول منطقا حتى وإن كانت الذريعة هي مساندة لمن تلقيه ظروف الحياة خارج مرمى الوظيفة فالمواطن لازال يشكو من ضعف الراتب الذي لايكاد يتوافق ومتطلبات المعيشة ؛ إذ الحل يكون في مثل هذه الحاﻻت الفردية مهمة مصلحة الزكاة والدخل التي مهمتها جباية الزكاة وصرفها على مستحقيها ممن ﻻيملكون دخﻻ يجتاز بهم دائرة الفقر والمسغبة والحاجة.

وكان الأولى بهذه الفكرة-ساند- أن تكون بوابة لحل مشكلة قائمة لكثير من الموظفين يلتمسون ثمارها مباشرة فيكون ريعها يصب في صالح سداد مديونياتهم للبنوك التي تبتلع نصف مرتباتهم فتلقيهم على قارعة “راتب لايكفي الحاجة” ، خصوصا وهم ينتظرون الحلول لمشاكلهم المالية لا زيادتها باستنزاف جيوبهم!!

إنني على ثقة بأن هذا البرنامج إذا ماتم تطبيقه بالطريقة الصحيحة التي يستفد منها الموظف من حيث القضاء على كل مايثقل كاهله وإطلاق سراحه من معتقل برنامج “سمة” سيكون حينها برنامجا مساندا لجميع الموظفين بجدارة بعد أن تصب بالفعل في المصلحة المباشرة للموظفين من المواطنين والمواطنات من خلال هذه المساهمه الجماعية في القضاء على الدين العام لهم ولو بطريقة تدريجية، وكلنا ثقة أن الأمر سيحقق نجاحا يفوق التوقعات ولن يضيف أي عبء على الدولة وسنصفق له جميعا.

النقاش

  1. ونحن نصفق لمقالك الرائع وفعلا البنوك أثقلت كاهل الموظفين
    وياليت الدوله تقوم بتسديد جميع ديون البنوك لكي يرتاح المواطن
    في ظل موجة الغلا
    شكرًا أستاذ صالح أصبت الهدف المنشود

  2. حتى لو افترضنا مشروعية المبلغ مالذي يضمن صرفة على المستحق اذ لم تختلق الاعذار لكي يحرم منها
    الكابوس المرعب هو اتساع الفجوة بين الغني والفقير وتوزع الطبقة المتوسة بينهم لما نرى من سرعة تطبيق الانظمة بحق الفقراء والتراخي بانظمة التجار والاغنياء

  3. والأدهى من ذلك انك تجد من يساند سادن وساهر وعدم رفع رواتب المواطنين انا اعرف رجل متقاعد من 16سنه يعني عجوز يأخذ راتب تقاعد عضو في احدى الجمعيات ويأخذ راتب عضو في احد المجالس ويأخذ راتب متعاقد مع قطاع تعليمي ويأخذ راتب يعني يصفي في الشهر 40الف ريال ويقول لك خلهم طيب فكر في الجامعي اللي متخرج من 5سنولت وجالس يأخذ من ايوه او أمه عشر ريال وإلا خمسه والعيله أصلا طفرانه بالله هذا حديث واحد يخاف الله
    والثاني مدرس ويأخذ راتب عضو في جمعية التحفيظ ويأخذ راتب امام مسجد ويأخذ راتب خطيب جمعه ويأخذ راتب يغسل موتى ويأخذ راتب يدفن يأخذ راتب وعيالنا يروحوا يبحثوا عن عمل ما يلقوا كلها محجوزه للمطاوعه يا ساتر مكوشين على كل شي

  4. الله يعطيك العافية يابو مشعل. دائما تتحفنا بالمميز
    نقاط ثلاث تأييد لكلامك
    – اذا كان ساند للغاية التي استخدمت كحجة لوجوده فهو امر ايجابي قبل الدخول في التفاصيل التي تبين انه لغاية ربحية في المقام الاول
    – موظف راتبه 5000 يسحب منه 1٪ على مدار السنة 600 ريال وعمله 600 ريال بإجمالي 1200 وهو اضعاف ما يؤخذ لتأمين المركات الذي يغطي حتى 10 مليون ريال سنويا. فما بالك بالموظفين الاكثر راتب من 5000 اي ان الغاية ربحية بشكل بشع والمقابل اقل بكثير من ذلك
    – الاسلوب المتوقع وهو ما اعتدنا عليه من خلال سهولة التحصيل وغاية التعقيد في الحصول على الفائدة.
    المعذرة على الاطالة لكن الموضوع يحتمل الكثير. بالتوفيق للجميع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية