انتقل إلى المحتوى

حي جدتي (قصة قصيرة )

أقبلت على حي (جدتي ) فإذا المباني متقاربة الطوال ،والأذواق لاوجود لها ,والقدرات الضعيفة تكونت في طلاء للجدران , الحوانيت يغزوها الذباب , والعاملين يحتاجون إلى جمعية لتوزيع الثياب النظيفة والصابون والمياه النقية , وتجميل المداخل وتقويم الأرصفة , والله اعلم بنظافة المخابز وصناعة الفول وإعادة الزيوت مئات المرات حتى ينتهي ماؤها وتفوح روائحها الملوثة .
دخلت الشارع باحثا عن جدتي , فإذا الأبواب مفتحة ذات اليمين وذات الشمال يغلب عليها السواد , والأولاد يتقاطرون في الطرقات بثيابهم البالية , وجلودهم الداكنة , وأرجلهم الحافية , إنها حالة لا تخفى منها خافية , يطئون في رماح الشمس على الإسفلت المتدايمة أطرافه , المملؤة بالدوائر المتهدمة , وبالمياه المتعفنة , وبالشقوق المتصدعة .
ويا عجبي يتلك الفتاتين الرشيقتين اللتين تتمايلان وقد تلاشت معالم الجمال والأناقة , انها أيدي صفراء وأقدام سمراء بالية , إنها هياكل عظمية غلبت عليها الغرائز التي لا تخلو من أمراض نفسية .
طفت في طرقات الحي فإذا نص الجدار متداعي , فيها أبواب المتداعية تخرج منها عمالة متماثلة , متوارية يدلف إليه فتيان شعورهم واقفة متجعدة وقذارة ظاهرة , يوزعون الرعب الذي يحجب عنهم الرأفة والشفقة .
أتأمل كيف حال الأمهات وانين الآباء , وصراع القيم . إنها معارك اليوم التي خلفت البطالة فكيف لهؤلاء بتنمية إحدى مواهبهم بل أن مواهبهم في انزياح وانحراف فلم استطع الوصول إلى بيت جدتي ,فقدت الوعي وعدت وأنا أقول كيف نبني الإنسان وكيف نبني المكان وما العلاقة بينهما ؟؟

د. مسعد عيد العطوي

النقاش

  1. الحمد لله آلِ سعود الله يحفظهم بنوا الانسان والمكان من زمان المواطن السعودي متقدم جداً على نظرائه في كثير الدول والبلدان وهناك حالات شاذه لم تستفد من هدى ذا التطور والتقدم والبذل والعطاء إن شاء الله يستفيدوا في مستقبل الأيام

  2. أسلوبك في الكتابة يا دكتور يغلب عليه طابع الحزن
    ونحن نريد مقال فرائحي
    لقد أصبتنا بالحزن من خلال كتابك التحول واليوم حزن ثاني ليه يا دكتور سامحك الله

  3. ذكرت يا دكتور هياكل عظمية غلبت عليها غرائز مصابة بأمراض نفسية كيف
    وهل الغريزة تصاب بالمرض النفسي
    أم أن الغريزة عندما تتحول في نفوس البشر الي غريزة مضطربة فإنها تقود الانسان الي المرض النفسي أشكرك

  4. (إنها هياكل عظمية غلبت عليها الغرائز التي لا تخلو من أمراض نفسية) .

    سرد عجيب وانتقال بالقصه غريب!؟

    واضح ان الكاتب شخص يحب التطور والمظاهر ولا يجد في المباني القديمه اي ارث تاريخي يذكره بطفولته على الاقل ؟

    الاكل لم يعجبه ؟ المباني ايضا ؟ العماله ؟ الفتاتين ؟ والفتيان ؟!

    (اي كلام يا عبدالسلام)

    اتمنى من صدى اظهار ردي فهي كما عهدناها مثال للديموقراطيه .

  5. عرض موجز لأهم الأنباء.. والحقيقة أن كل فقرة وردت في هذا النص تعتبر بحد ذاتها قصة .. وقولك ” كيف نبني الإنسان والمكان ” هو مربط القصة بل القصص كله .
    احترامي لك سعادة الدكتور

  6. الميل الى الرمزية للوصول الى الفكرة
    الدكتور كتب للبعض وليس للكل فمن لم يفهم فهو غير مطالب بالفهم عليه ان يقرأ فقط
    ولكن هناك من قرأ وفهم
    انا اتخيل اني من ضمن المجموعة التي كانت برفقتك للبحث عن بيت جدتي
    بارك الله فيك يا دكتور مسعد ونغع الله بعلمك

  7. فقدت الوعي وعدت وأنا أقول كيف نبني الإنسان وكيف نبني المكان وما العلاقة بينهما ؟؟

    أعجبني جدا

  8. يا دكتور انت عضو مجلس لك دورتين بصراحة ماذا قدمت للأنسان والمكان في هذه الأحياء يحق لأي شخص ان ينتقد الوضع في هذه الأماكن الا شخص هو عضو في مجلس يٌعنى بتنمية الانسان وتطوير المشكلة اننا نحتل هذه المناصب دون أن نقدم شي يذكر اذا ليس من حقك الانتقاد انت عضو في الجمعية الخيرية بماذا دعمت الانسان بل بكم تبرعت للجمعية
    للأسف أنتم أبناء تبوك الميسورون الحال لا تدعمون والفقراء أقاربكم لولا الله ثم دعم سمو الامير ربي يحفظة كان الوضع صعب في الجمعيه
    والحالات التي رأيتها أنت في حي جدتك هؤلاء أناس مرضى نتيجة الإدمان اسأل نفسك اين مستشفى الأمل في تبوك
    بصراحة انت جزء من المشكلة ولن تكون جزء من الحل

  9. في الحديث الضعيف
    (كاد الفقر ان يكون كفرا…)

    الفقر نسبي بما حولك من الاحياء والمدن وبمن حولك من اصحاب النفوذ
    الكفر قد يكون كفر بكل شيء وكل احد

  10. توارد عجيب في صدى تبوك
    انظروا لاخر6 مقالات

    هكذا يحدث عند خروجك
    الخارجون على الإجماع !!!

    للاهمية القصوى 990
    الأهمية الاقتصادية لتقنية النانو !!؟

    حي جدتي (قصة قصيرة )
    رأس الخروف .. رواية من أدب المطابخ

  11. أغلب الي علقو علي القصة أصلا هم مافهمو القصة ولا فهمو ماذا يقصد الدكتور العقول النيرة يبغالها عقول نيرة تقرا لها

  12. يعطيك العافيه يادكتور مقال في منتهى الروعه
    ملاحظة للاخ ابو نايف مع احترامي الشديد لنقدك لا يدل الا على محدودية تفكيرك
    والدكتور مسعد لن ياتي يوم ويذكر ماقدمه لبلده ووطنه لان مايقدمه ماهو الا واجب لهذا البلد المعطاء
    وليس بحاجه لاقناعك انت وامثالك بدوره كعضو في مجلس المنطقة وعضو بالجمعية فهو غني عن ذلك

  13. الاخ ابو ضيف أتمنى ان تفرق بين المقال والقصه ما طرحه الدكتور قصة وليست مقال
    وبعدين كيف لك ان تصدر حكم علي الاخ ابو نايف انه محدود الفكر سبحان الله ها هذا نقد وتقبل الرأي الاخر ما طرحه ابو نايف تشخيص لواقع الكل يعلمة والدكتور نفسة لا بمكن يغضب من النقد لانه إنسان تربى على الحوار والرأي والرأي الاخر ويؤمن بحرية الرأي ولكن الاخ ابو ضيف استعجالك في الرد أسمحي أقول لك أنها حماقة وللعلم هذا اللفظ ليس مسبة وإنما بعض الناس يستحق ان تقول له احمق لأن هذا طبع وسلوك أشكركم وسامحوني

  14. الزيارة المشؤومة ) قصة أطول
    ( 1 / 3 )
    تألمت الجدة كثيرا وزاد حنقها عند سماعها أن حفيدها القاطع قد دلف لحيها وأخذ يرمق أبناء الحي بنظرات الازدراء والتأفف ….. انتابها شعور عميق مخجل جعلها تعيش لحظات قلقة …. لم يكن مصدر إحباطها نابع عن عقوق حفيدها فقد ألفت منه العقوق منذ أن درج على الأرض …. هي قلقة بشأن أن يفهم أبناء الحي أنها راضية عن ذلك السلوك الأرعن الذي صدر عن حفيدها فليس ذلك هو رد الجميل لأُناس عايشوا الجدة بحب واحترام وجعلوا منها رمزاً للأصالة والماضي الجميل وأنسوها عقوق أبنائها وأحفادها …. كثيرة هي المشاعر الحانقة والغاضبة التي اختلطت في نفس الجدة لحظة سماعها زيارة الحفيد المشؤومة
    … فكم تمنت صادقه لو أن الموت باقتها قبل تلك الزيارة المشؤومة ….فهذا الحفيد الذي نسيها ونسيته جاء ليجدد مأساتها وينكأ جرحها القديم بعقوقه وسلوكه الأرعن وكأنه جاء ليقول لأبناء الحي : أنتم مخطئون ومتخلفون لأنكم حافظتم على الجدة ورعيتموها وهذا جعلكم غير مواكبين للعصر المادي الذي نعيشه اليوم والذي لا يعترف بمشاعر الإنسان وحنينه للماضي بقدر ما يعترف بمصالح الفرد وقدرته على تطوير ذاته ولو كلفه ذلك أن يدهس على مشاعره وصلاته بالماضي , أن حياة الإنسان في حي متألف أهله لهو أمر يسهم بالتخلف فالألفة والاجتماع ملهية للفرد عن السعي في مصالحه ….
    وفعلا ً كان الحفيد يرى أنه يحمل فكراً مجدداً , وكان مجتمعه يراه من إفرازات العصر البترولي الذي تبدلت فيه القيم والمبادئ عصر أطلقوا عليه عصر التحولات
    فكم عج المجتمع بالمتحولين والمتلونين والمتسلقين والمتصنعين ونقصد بهم أولئك الأشخاص الذين يتصنعون أنهم ذوي قيمة وهم خلاف ذلك …..
    ونعود للجدة التي قررت في رباطة جأش أن لا تستسلم لمشاعر القلق التي انتابتها جرى ما أحدثه حفيدها العاق
    فخرجت من باب دارها وأخذت تصرخ بصوتٍ عال :
    – أيه الناس … أيه الناس … أيه الناس … يا أبناء حينا … يا أبناء حينا …

    وأخذ الناس والمارة من أبناء الحي يجتمعون حولها سريعاً ليروا ما انتاب الجدة وما وراء صراخها هذا
    فقالوا في نفساً واحد:

    – سلامات آيته الجدة …؟ لعل الأمر خيراً أن شاء الله ؟
    نظرت الجدة للناس وهم يحملقونها مندهشين مستغربين …. ارتاحت لرويتهم حولها فقالت في نفساً هادى وبصوتٍ حانٍ أجش :
    – سلامتكم يا أبنائي … ليس هناك أمر جلل إنما أردت أن أعتذر منكم فقد علمت أن حفيدي المتغطرس قد زار حينا يوم أمس ونال من بعضكم ساخر مستهزئاً ….. وهو كما تعلمون حشاشة مني فاسدة لفظتها كما يلفظ الإنسان أظفره … وأنا يا أحبائي أشهدكم بأني أبرى منه ومن قوله وفعله …….
    قاطعها صوتٌ جهوري فصيح يعرفه أبناء الحي ويحترمونه , أنه صوت الأستاذ سلامه أديب الحي وصاحب الأطروحات الجريئة , قاطعها قائلاً :
    – لا عليك ِ يا جدة فمكانتك في هذا الحي وبين أهله أكبر بكثير من أن يشوهها مأفون يتملق أصحاب السلطة على حساب جلد مجتمعه والطعن فيه…….. دعكِ من هذا كله ….. فنحن نحبكِ والأهم أننا فخورون بكِ …. وسنظل على حبنا لكِ مهما نعق ناعق أو نهق ناهق …… ستظلين أنت الأصالة وفيك روح الماضي الجميل .
    ابتسمت الجدة راضية ودلفت لمنزلها هانئة .
    ……………………………………………………………………….

    مضى الجزء الأول ويليه الجزء الثاني والثالث …

  15. والله يادكتور كلامك فوق الرائع وبنستفاد كتير من هالكلام الرائع وجزاك الله خيرا اللهيعطيك الصحة والعافية ونستفاد أكثر وأكثر
    إبنك المخلص م إسلام جمال قرمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية