“سحيل الشحاذ” و “الانستقرام “
اسم سحيل يثير لدي رائحة الماضي ويصيبني بالنكوص إلى مرحلة الطفولة ، كان سحيل رجلاً لم أستطع وضعه في فئته العمرية الصحيحة ، فتجاعيد السبيعيني تمتد على وجهه ويديه ولكن مشية العشريني الرشيقة تقلب الموازين ، ليس هذا ماكان يحيرني فقط ، كان سحيل يرتدي بشتاً وحافي القدمين في ذات الوقت ، يقف يومياً في أوقات محددة أمام باب جارتنا منيره ليستلم أول “طاسة لبن” تحلبها من أغنامها بالإضافة إلى أول عشر أرغفة من خبز ” المقشوش” الحار اللذيذ .
كان يعتريه الصمت ولديه كاريزما السلطة التقليدية بالرغم من أنه كان شحاذًا ، عندما ترى البشت “والذي هو في وطني تصوير للوجاهة والنفوذ ” ثم تنزل بعينيك إلى قدميه لتراها حافية متآكلة لاتدري هل هو يعيش مأساة أم ملهاة ، يخيل إليك أنه من” الطبقة البرجوازية ” الغير منتجة والتي تعيش من فائض عمل العمال أمثال جارتنا ” منيره” ،ولكنه في النهاية شحاذ .
سحيل مات ومات البشت معه لكن الشعب الآن كله ” سحيل” ، فمن يرى صورهم في ” الانستغرام” وتفاصيل أعراسهم الباذخة وحفلاتهم اليومية يعتقد بأنهم مازالوا في بداية الطفرة النفطية ، ولكن الصورة البائسة الحقيقية تقبع خلف الكواليس ، هناك تجدهم هم نفسهم يتسولون البنوك من أجل أنواع القروض ، وتتضامن الزوجة وزوجها برهن رواتبهم ماتبقى من العمر لشراء “بيت العمر ” ولايفلحون في تأثيثه إلا بالديون أيضاً .
الشعب مديون وشحاذ ، نصفه مرهون للقروض ونصفه الآخر” يتسول ويتوسل “حافز ” ، ولا يخفى علينا أن هناك بعض الباحثين يصنفون من يأخذ رزقه من المساعدات المحلية أو العالمية بالمتسول ، نحن نعيش ثنائية الشحاذة والبذخ ، إننا بحاجة إلى إدراك هويتنا الطبقية الحقيقية هل نحن أغنياء أم متسولون ????!!!!!!


يــاحليك ي سححيل ! الشحاذه : أقـدم مهنــة عرفها العالم ” العربي ” ولكن تختلف من بلــد لآخر ، حسب أنظمة وثروات البلدان العربية ، هناك بلدان لايوجد بها موارد طبيعية ، وتكون شحاذتها عن طريق الدول الغنية بالبترول والمعادن والثروات الطبيعة ، ما يسمى شحاذه على النطاق الإقليمي أو الدولي ، وهناك نوعا آخر وهو الأخطر ” غبنـه ” شحاذة الشعوب من الدول الغنية بالبترول ، والثروات المليارية ، وعندما يطالب المواطن ” الشحاذ” لأبسط تلك الحقوق ، يجد ، أنواع وأشكال ” التعقيدات ” التي لامبرر لها ، فيجد هذا المواطن ” الشحاذ ” أنواع ” التعقيدات ” على كافة الأصعدة ، خذ مثال عندما يريد أن يتعالج بأحد المستشفيات المرجعية ، لابد ، أن يمارس مهنة الشحاذة ، عند أصاحب البشوت ” طبعًا لا أعني سحيل ” فسحيل بزمانه ، كان يرتدي البشت قطعًا لا للوجاهة الاجتماعية ، وإنما لكي يدفأ هذا الجسم النحيل من ” البرد القارس ” ولو علم سحيل ، بأن هذا البشت الذي يرتديه يصبح ، لكبار القوم ووجهاء المجتمع، الذين مــارسوا ، أنواع التطفيش ، لا اشترى بثمن هذا البشــت حذاء ً يلبســه . دمتم بخير
“سحيل مات ومات البشت معه لكن الشعب الآن كله ” سحيل”!
تصوير رائع !
” نحن نعيش ثنائية الشحاذة والبذخ ، إننا بحاجة إلى إدراك هويتنا الطبقية الحقيقية هل نحن أغنياء أم متسولون ?”
يا حاجب ! أكتبها فإنها حكمة .
عشرة على عشرة .. جميل أن تفاجأ بنص هو في الحقيقة مرآة تعكس الواقع بدون رتوش .
لم تبقي لنا شيئا نقوله يا ريم . حفظك الله
تقف ٢٨ حرفا ان تصف مدى رقي قلمك
مبدعة دائماً
ابدعتي في وصفك للواقع الذي نعيشه
أسأل الله لكي التوفيق والاخلاص في القول والعمل.
– سحيل إذاً ؟! نسخ منتشرة في الجوار ولن أستغرب .. , صدق قلمكِ سيدتي بما خطه .. , اختصر مشوار حديث قد يطول أو أنه قد طال معي ذات مرة , أنا لن أستغرب حقيقة من انتشار النسخ لأن هذا ما تراه الأعين في صراحة غير منكرة .. , ماذا ترجين ممن يريد الـ ” مال ” بغير تعب ؟! هذا فعلاً يُخالف إحدى قوانين أسس الحياة , أنا لم أرَ من يُفضل العمل وكسب قوته بعرقه على أخذ المال دُون جُهد ! الله لن يُبارك له إن كان ماله قد كُسِب بلا عناء و مشقة ! المسألة التي طرحتها تحتاج إلى أن يُدرك البعض من أي طبقة هو ينتمي كما هي حالنا .. !
للتو فقط أدرك أننا نعيش تناقِض ” عملي ” .. ! سلمت أناملك بما خطه قلمك ليترجم فكرك !
كم هو آسرٌ هذا القلم ، قلمٌ تنزُ منه رائحة الصدق
هذا القلم صادق حد الشجاعة ، هذا القلم لا يعرف التلون والدليل هذا المقال
جميلة أيتها [ الريم الجوفي ] والحبكة لديك متقنة إلا قليلاً ؛ كوني دائما هنا
فمثل هذا الوعي جديرٌ بالمتابعة والانتظار ؛ وسأكون هنا على موعد مع قلمك ومع كل قلم
طرحه يستحق المتابعة ، فشمالنا يكتنز بالمواهب التي تنتظر نوافذ النور
لكي تستنشق الشمس ويستنشقها الكون ؛
كل الود مع التقدير
الكاتبة الفاضلة قرأت المقال اكثر من مرة وهو ليس من طبعي ولكن هذا الطرح لم اره في اغلب مايكتب لكن هل هناك من يهتم ويتابع ويريد ان نكون الافضل اشك في ذلك ولابد ان يبقى من يشحذ ويسرق ويهايط ويمدح ويتاجر بكل شئ، بالطبع والاول الانسان.وفقك الله
نعم متسولين جاهلين ولا ندرك ماحولنى هذي هي الحقيقه نصدق اي شي
أرفع ..القبعه لك
مقال رائع واقعي لكن من يسمع
تكلمي عن البطالة
مقالة وافية بطريقة علمية منهجية في كتابة المقالات ، ومما زادها قبولاً التوقيت المناسب وفقكِ الله
واللي مسجل بحافففز يسمى مستول ولا شحااذ !؟
سفيره الالهام العطاء بارك الله ف قلمك