أصحيح أن الفقير تحقره الأقوام !!
أصحيح أن الفقير تحقره الأقوام وهو لبيب؟ وأيهما أفضل: القناعة والزهد أم الترف والبذخ؟ وأيان يمثل العدل: في الإنتاج أم المبادلة أو الاستهلاك؟
فقد تبارى المفكرون في فهم التجربة الاجتماعية الإنسانية في التاريخ وبذلوا قصارى جهدهم في تفسيرها إما بإحساس الإيمان الديني أو ببراعة الفكر العقلي أو براعة التأويل الاقتصادي.
فهذا ابن خلدون رحمه الله يبرز العامل الاقتصادي ويبين أهميته في التاريخ الاقتصادي، فأبرز دور الاقتصاد في تطور المجتمع الإنساني.
ونحن نسمع اليوم في كل مكان وكل ثقافة إلحافا على الإنسان الاقتصادي بوصفه قوام كل إنسان وكل مجتمع في نظر معظم الاقتصاديين المعاصرين.
بيد أن الإنسان الاقتصادي في الحقيقة والواقع العملي هو مجرد تصور شأنه شأن تصور المفكرين ضروبا أخرى مثل: الإنسان المدني والإنسان الميتافيزيائي والإنسان الضاحك والإنسان الكادح.
ذلك انه لا يجوز تفكيك إمكانات الإنسان والنظر إلى كل إمكانية نظرة تمييز أو تمجيد.
فالإنسان عند ابن خلدون رحمه الله يفقد سمة الرجولة أن ترفع عن مباشرة حاجاته أو عجز عنها أو رُبي على خُلق التنعم والترف.
والإنسان عند الراغب الأصفهاني رحمه الله مسافر ومبدأ سفره الهبوط من الجنة ومنتهى سفره دار السلام، وهو بينهما محتاج إلى الكدح والكبد، في حين انه مجبول على طلب الراحة.
وفي نظر وسترمارك فالإنسان بفطرته يميل إلى الكسل والدعة ليس لأن النشاط العضلي ينفره، بل لأنه يكره رتابة العمل المنتظم وهو بوجه عام لا يُدفع إلى العمل إلا لسبب خاص يجعله يرى أن العمل جدير بالعناء المبذول في سبيله.
أن ابن خلدون رحمه الله كان رائدا في نظرته لوقائع الرزق والكسب والنفع حيث يرى أن مرد الحياة الاقتصادية إلى العمل الإنساني باستثناء فئة المترفين الذين يخالفون الرجولة الإنسانية بتخليهم عن العمل ولاسيما العمل المباشر.
وعند ابن خلدون رحمه الله ان قيمة العمل تربو في الصناعة وتدخل في صلب عمليات الإنتاج والاستهلاك والأسعار والبيوع.
ثم تطورت المجتمعات الإنسانية بعد ذلك ومرت بأطوار كان العمل فيها قطافا ثم رعيا، فزراعة، وتبدل الاستهلاك بتطوره من الاقتصار على الضروري إلى الكمالي، ومن استهلاك الحاجة إلى استهلاك الترف، وتبلرت قواعد التجارة والنقل والمبادلات وقوانين السوق بين عرض وطلب وظهرت أساليب الاحتكار والاقتراض واعتماد قيمة الذهب والفضة والادخار.
إن الاقتصاد عند الإمام العز بن عبدالسلام رحمه الله ينطلق من قاعدة الوسط الماثل في قوله سبحانه ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسوراً .
وطبّق العز رحمه الله هذه القاعدة على شتى ضروب الخير والاقتصاد من الاقتصاد في استعمال مياه الطهارة حتى الاقتصاد في المواعظ وفي العبادات.
وهذا الاقتصاد الاقتصادي مرغوب في الكلام وفي الأكل والشرب والسير وزيارة الإخوان ومخالطة النسوان وحتى في دراسة العلوم والسؤال عن الحاجة والمزاح والضحك والمدح المباح.
للتواصل : zrommany3@gmail.com
أ . د / زيد بن محمد الرماني ــــ المستشار الاقتصادي وعضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية


رائع دكتور زيد .. تتحفنا بالمفيد .. يعجبني استشاهداتك من تاريخنا الاسلامي .. وهذا يجعلنا ندرك أن لدينا قاعدة اقتصادية فريدة لكنها تحتاج إلى تفعيل
شكرا .. ولك الود
عليك طلعات بالحروف جيده جدا لله درك ….
الفقراء ارفع الناس عند الله مقاما خصوصا ان لم يسئلوا الا الله !!!
بارك الله فيك جمعت علم الدين والدنياء الله يجزاك خير
(احيان نعرف شخصيه الكاتب من كلمتين )…
لك فكر خصب في حب الخير
اندمج مع كم المعلومات اللي يحتويها فكر شخصك الطيب
مآ شآء الله تبارك الله
(بصر وبصيره الله يتم عليك نعمته)
لم اجد الاجابة
يقال ان رجلا كان جالسا على شاطئ البحر يصطاد بسنارته
فقال له رجل لماذا لاتستدين وتشتري لك قارب تصطاد به
قال ثم ماذا
قال تصيد كميات اكبر وتبيعها وتكسب المال
قال ثم ماذا
قال تسدد صاحب القارب ويصبح لك ثروة
قال ثم ماذا
قال ترتاح بقية عمرك
قال هانذا جالس ومرتاح
تعليقك يادكتور على القصة لوسمحت في المقالات القادمة وما مصدرها
ايش والله ماجاب الفقر غير الواسطات الواحد يحجز لولده الوظيفه وهو في المرحلهزالثانويه ويتخرج من الجامعه وهي موجوده وغير ولده جماعته بعد وكل من يخصه وباقي الناس خلي الفقر يقتلهم عادي الله لا يسامح من تعمل بالواسطه واصلي ياصدى والفقر قضى على الشباب والبنات