انتقل إلى المحتوى

ورشة أدب !

ورشة أدب !
بينما كان أبو سعد يغطّ في نوم عميق، إذ سمع طرقا وقرقعة وصوت ” دريل ” ومنشار ، فنهض من فراشه وسأل أم سعد عما يجري حوله، فقالت : ما أدري يا بو سعد ، ما غير أسمع طق من صباح العالمين!
– وش هالطّق يا أم سعد اللي ما تدرين عنه !
– أبو سعد .. وش بلاك ؟ عسى تبيني أروح أشوف وش اللي يصير
– لا يا أم سعد . لكن لو كانت سالفة بأقصى الديرة كان جبتي خبرها .. أنا رايح أشوف وش السالفة
خرج أبو سعد حاسر الرأس، فوجد مجموعة من العمال يشتغلون، فقال لأحدهم : يا خوي أنتم وش تسوون ؟
– صديق أنا ما فيه معلوم .. إنته روح كلّم مدير !
_ وينه المدير ؟ .. يا مدير .. يا مدير !
_ فيه إيه يا باشا ؟
_ أنت المدير ؟
_ أيوه أنا المدير .. عايز حاجة !
– يا خوي تراكم صجيتونا .. صحيتونا من لذيذ النوم .. طق، طق !
– أعملك إيه ؟ .. أوقف الشغل على شان حضرتك تنام .. !
– أقول عندكم رخصة من البلدية ؟
– أيوه يا باشا،عندنا رخصة من البلدية والصحة والزراعة والتعليم والدفاع المدني وكلو .. إتكل على الله وسبنا نشتغل .
– يا خوي أريد أعرف وش تسوون ؟
– دحنا بنعمل ورشة !
– ورشة ! .. ليه ما تسوونها في المنطقة الصناعية ؟
– لأ يا باشا، ما يصحش ، دي ورشة حاجة تانية !
– وش هالورشة اللي بجنب بيوتنا ؟!
– دي ورشة ” أدب ” !
– عوذا ! .. يا خوي أنا أسمع بورشة سيارات .. ورشة حدادة .. ورشة نجارة ، لكن بعمري ما سمعت ورشة أدب .. وش يصلحون فيها ؟
– يآآآه .. دنتا فايق ورايق !.. أنا أفهمك … يعني واحد عندو قصّة، عندو ديوان ، عندو رواية عايز يسمكرها .. عايز يوضّبها .. عايز يلمّعها يجي عند الجماعة هنا
– أفا ! ما بقى غير البنشر
– وكمان فيه بنشري ومطعم للمّحمر والمجمّر . يا باشا ، هنا كل حاجة إنته عايزها : سباكة ، نجارة ، ترميم ، ترقيع ، وبرضو فيه قسم للديكورات .
– أقول : ما عندكم ” تشليح ” ! ترى أهم شي عندي المطعم ، والباقي ما علينا منه . نسلّم عليك
– مع السلامة يا باشا
رجع أبو سعد إلى بيته ودخل على أم سعد يضحك !
– خير يا بو سعد .. أشوفك تضحك ؟
– إيه أضحك . أجل تبيني أبكي .. شي يضحّك البعارين ! . ورشة يا أم سعد !
– وينها ؟
– جنبنا يا بنت الحلال
– جنبنا .. وتسكت !
– إيه أسكت .. تدرين ليه ؟
– ليه يا بو سعد ؟
– بها مطعم يا أم سعد !
– عسى بها مرقوق وجريش
– إيه يا أم سعد .. ومجلّلة وخميعاء بعد
– أقول يا أم سعد .. ما عندك قصيصة ، سالفة طويلة يا أم سعد .. أخبرك تحبين السوالف
– وش تبي فيها ؟
– الخير جنبنا يا أم سعد .. كلمتين وغطاوتهن وتصيرين الأديبة ” أم سعد ” !
– وبعدين ؟
– وبعدين نبيع الكلمتين !
– وش اللي قاعد تقوله .. آخر عمرنا نصير بياعين كلام ؟!
– إيه يا أم سعد الكلام صار له ورشة : سمكرة .. توضيب .. تلميع . والله لو تدخلينها غير تطلعين موضبة مسمكرة مهندزة ملمّعة .
– أبو سعد !
– يا خير !
– تراك اليوم نسيت تاخذ حبوب الضغط والسكري !
– هاتيهن يا أم سعد

( مشهد من أحلام المساء )

النقاش

  1. احبك يا شتيوي مثل حب الطفل اذا نحاشت منه سياره الاسكريم

    من زمان وانا اتئمل في جبهتك و اتخيل نفسي العب فيها كوره بالحاره (طبعاً باب واحد)

    (ابتسموووووووووووو)

    تعليق ساخر بعيد المدى و نكن لشتوي العطوي كل الحب و الاحترام الثقافي لله دره

    و رساله مشفره يا ساده

    ثقافتنا في خطر و المطمئن وجود حروف مثل حرف شتيوي و الكثير غيره طبعاً الغير منتمين للنادي الادبي

    (1)

  2. “مشهد من احلام المساء ”
    تلمس الواقع دون مواربة
    شتيوي لقد اقضضت مضاجعهم بحلمك الذي رؤيته هنا
    ونحن على موعد مع ورشة كبرى لكن مع الاسف دون معلمين
    ولَك ولنا حق الاستمتاع بالاحلام ولهم حق التواجد في الواقع
    وحين يرفع القلم سنستيقظ على أصوات الدريل وضرب الخشب
    ولاعزاء للغافلين

  3. عندما كنت عجوزاً حلوه الطلة كنت مغرمه بغزل الصوف و خصوصا صوف البعارين وكنت طفله ابي

    المتدلدلة في سويسرا في جبال الالب انا و هايدي

    و في يوم من الايام كنت اكتب عن الاماكن اغواني شيطاني وتركت الاستشهاد بآيات الرحمن

    (المهم انتم تعرف ان ام سعد كثيره حكي) طبعاً ما بين القوسين خارج اطار و نص مقالي هذا

    لا تقرونه….

    و كنت في زاويه مثله الشكل توحي بمنضرها انها مربعه

    (اتحداكم تفهمونها لأن ام سعد ما فهمتها اصلاً)

    اكمل لكم روايتي او مقالي

    و كانت رئتي فيها من اكسجين الحياه ما يجعلني مثل عبسي اذا جلده عدنان

    و كنت اتعاطى حباً لقريتي اللتي جحدتُ كل ثرائها الادبي الشامخ برجالها

    في سبيل الحصول على لقب اديبه الكُتاب المعاصرين حيث ان الوقت او الزمن تغير ولابد ان

    اتغير معه وكل هذا بعد الله بفضل حب ابو سعد للمطاعم …

    ماذا اقول لـ ابو سعد وقد كان ملهمي في حروفي و انا اعتبره

    _خروفي_ هذي انقزها يا ابو سعد لا تقراها سوي نفسك ماشفتها …

    عشق الأدب و حبي الخالد للضاد (احبك يا حروف شتيوي العطوي )

    و مستعده الي الذهاب الي كبير الادباء قصدي راعي الورشه ورشه الادب

    و اقسم قسم امامه و اقول قسم اني احب حروف شتيوي العطوي

    و اعلم علم اليقن ان ابو سعد حين يسمع قسمي (بيقول معقوله)!؟

    المقوله اللي انتم خابرينها في طاش ماطاش ….

    مع تحيات

    خبلتكم الاديبه (ام سعد)

    mn_gnbhaaaaaa@
    الترجمه من جنبها

    * ملاحظة اعذروني اعرف اني نثرت خبال خيالي عليكم لاكن والله يا اخوني الادباء و الاديبات

    من الادب ان لا نكتب كل ما يدور في خيالنا

    (واحد ) قصدي وحده و اسمي ام سعد

    شكراً للكاتب وصلت الرساله بأمانه

  4. يابا زكريا تضحكنا وتتعبنا تذكرنا ذكريات كنا نظنها ذكريات واذ بالزمان هو الزمان كان احدهم يقص علينا قصة حدثت قبل نصف قرن من الزمان قال احد الملاقيف في جلسة الشبة التي كانت هي نشرة الاخبار ترى سمعنا ان فيه سرقات بالبلد ويقول الراوي رحمه الله جلست افكر بالسارق وكان لنا يجار لديه حظيرة غنم بالطبع كان السقف من الخشب قول سمعت حركة مريبة فأخذت العجرة(القناةاوالدبوس)وكنت امشي على طروف الاصابع حتى اتمكن من مداهمة السارق وكانت المفجاءة انه تيس الجيران فكان شبه مقلب ولم اسكت حذرت الجار اذا عاد التيس فمصيره العجره بالطبع ابوسعد حليم

  5. 1 و شتيوي و ضيف الله
    والله انك منورين حروفكم بكل حكمه و كل بساطة و كل وابتسامه عفوية و بكل ادب خالي
    من الشوائب صافي اصفى من السلسبيل
    الله يحفظكم و شخصية 1 معجبتني بشكل كبير لماذا لا يكون له ظهور علني اراهن انه
    سيكون له قاعده جماهيرية لا يستهان بها بين مثقفين المنطقة هذا ان لم يكن
    هو علم ثقافة منطقة تبوك

  6. ترقوبوا تيسنا في صولاتة بين احواش الغنم
    (مقال جبيل جدا و من جبالة مات حروف الغنة فية)
    عذارا الكاتبة معها حرارة و مزكمة من تلوث الجو

    وسيتم تدشين المقال على شبكات الصرف قريبا جطا جطا

    الي الله المشتكى الي الله المشتكى

  7. هذا المقال يُقرأ في جرعة واحدة ,,,

    وحلم سلس للغاية ينتمي للكوابيس ولا ينتمي ….

    خيال مبدع وقلم لا يذهب الى ورشة الادب الا أن يكون فيها عازفا على اوتار الأمل

  8. الأخ شتيوي

    للأسف هناك تخمة في الكتب والكتاب. ولكن هناك مجاعة في الأدب.

    الأدباء المزيفون ما اكثرهم اليوم ولكن أعلم أن نورهم سيخبو ولن يبقى سوى الأدب الحقيقي.

  9. نادي تبوك يؤكد في خبر لمديره بحجب التعليقات عن تصريحة ….

    عظم الله اجركم في ثقافه الحوار

    يادكتور لسنا بحاجتك او بحاجة فكرك !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية