انتقل إلى المحتوى

“ضباء” و”البدع” و”حقل”.. في الإنتظار!

في “ضباء” و “البدع” و “حقل” وزارة الشؤون الإجتماعية تعطل عجلة التنمية والخدمات المقدمة للمواطن. وتعرض شريحة كبيرة من المجتمع للخطر، وتكبدهم الكثير من الخسائر.

فقد أنهكتهم الدروب، وحوادث السير تتربص بهم على طريق الوجه وتبوك. هم ليسوا فئة واحدة من المجتمع بل هم فئات متعددة. فهم كبار السن الذين تجاوزوا الستين من ذكر وأنثى، هن الأرامل، وهم ذووا الاحتياجات الخاصة. فهم نسبة تكاد تكون نصف المجتمع.

فمحافظة ضباء التي تعتبر المحافظة رقم “أ” في منطقة تبوك. ويتبع لها 18 مركز، ومحافظة “البدع” ومراكزها ومحافظة “حقل” ومراكزها أيضاً، ثلاث محافظات محرومات من فروع “الضمان الإجتماعي” و “الإدارة العامة لرعاية المعوقين وتأهيلهم” وكليهما يتبعان لوزارة الشؤون الإجتماعية.

يبدو أن وزارة الشؤون الإجتماعية لا تعلم بأنها بغيابها هذا تعرض هذه الشريحة العريضة من المجتمع للموت، ولخطر الحوادث كل يوم على تلك الطرق. وذلك لأن أقرب فرعين “للضمان الاجتماعي” و”والإدارة العامة لرعاية المعوقين وتأهيلهم” هما في الوجه وتبوك.
كبار السن يقودون مركباتهم ذهاباً وإياباً، الأمهات والجدات يأخذهم الأولاد أو الأحفاد إلى هناك . ذوو الاحتياجات الخاصة يقود بهم ذويهم.

على مدى عقود وحتى الآن وسكان تلك المحافظات ومراكزها يفرغون يوم كامل من أشغالهم اليومية وارتباطاتهم لكي يسلكون الطريق بذويهم من كبار السن أو ذوي الاحتياجات الخاصة في سبيل حقهم المشروع من قبل الدولة.

وهذا له تأثير سلبي أخر، فعندما يترك موظفوا ثلاث محافظات أعمالهم يوماً كاملاً فلا بد أن ذلك يسبب شلل لكل الإدارات والمؤسسات الحكومية التي يعملون بها. ولا شك أن غياب ذلك الموظف يؤثر على انتاجية العمل وتعطيل خدمة المراجعين من المواطنين والمقيمين.

فكل بيت من بيوتنا فيه واحد أو اكثر من هذه الفئات. فكم يوم في السنة يا ترى تتعطل تلك المؤسسات وتلك الدوائر؟. لأن الموظف لابد له أن يؤجل عمل ذلك اليوم ليوم آخر .

هناك أمر آخر أيضاً، فكلنا نعلم أن وزارة الشوؤن الاجتماعية لها وظيفة مهمة في رعاية وخدمة فئات المجتمع ولعل من أهم هذه الفئات فئة ذوو الإحتياجات الخاصة و التي تقدم لها الوزارة الخدمات من خلال “الإدارة العامة لرعاية المعوقين وتأهيلهم”. ويتبع لهذه الإدارة ثلاث إدارات هم:
1-إدارة التأهيل الإجتماعي.
2-إدارة التأهيل المهني.
3- إدارة التأهيل الأهلي.

وللأسف فهناك أسر كثيرة في هذه المحافظات الثلاث لا تعرف شيئاً عن هذه الإدارات في حين أن لديهم أبناء من ذوي الاحتياجات الخاصة ، وعلى الرغم من أن الدولة قد ضمنت لهم حقهم إلا أنهم لا يعلمون عنها شيئا. وهذا إن دل فيدل على غياب نشاط وزارة الشؤون الاجتماعية التام عن المسرح الإجتماعي والمجتمع المحلي في تلك المحافظات ومراكزها. في حين أن دور وزارة الشؤون الاجتماعية هوالتغلغل في المجتمع وإثبات حضورها والوصول للفئات ذات العلاقة. فـمحافظات “ضباء” و”البدع” و”حقل” بحاجة ماسة على الأقل لـ “مراكز التأهيل الشامل” التي تعتبر شاملة للكثير من خدمات تلك الإدارات.

في الختام، لم يكل مواطني تلك المحافظات من المطالبة بفتح فرع “لضمان الإجتماعي” لديهم، وفرع آخر “لتأهيل الشامل” و لعله آن الأوان لوزارة الشؤون الاجتماعية أن تنظر لهذه المحافظات ومراكزها نظرة جديه، فكلنا نعلم أن أولى أهتمامات الدولة هو خدمة المواطن. وكما رأينا أن التطور والحزم هما سمة عهد الملك سلمان حفظه الله.

فيا ترى إلى متى ستضل “ضباء” و”البدع” و “حقل” في إنتظار وزارة الشؤون الإجتماعية لتشملهم بخدماتها؟.

النقاش

  1. صدقت والله ياعوده والله لوان هناك احصائيه صادقه لوجدت اكبر شريحه مستفيده من الضمان الاجتماعي هي من تلك المحافظات الذين ليس لهم عوين بعد الله في رفع المعاناة عنهم وتكبد عناء السفر مع قلة ذات اليد حيث ان هناك من لايجد من يقوم بإيصاله لمكاتب الضمان . لازلت اتذكر اعدادهم حينما كانوا يتكدسون بالمراكز الخارجيه في انتظار المندوب حين يأتي من الوجه ويمرحوا الليله والليلتين في انتظاره ويأتي متثاقلا لايهمه سوى التيس الذي تم اعداده لسعادته

    الله يجزاك خير ياعوده

  2. نعم هذا مايجب ان يقوم به ابناء المنطقة ايصال صوت المواطن
    فنحن نعلم ان غالبية اهالي منطقة تبوك بادية وبعضهم لازال
    يرتحل في البراري . ولهم مطالب ومطالبات ولايعرفون
    سبيلا لايصالها .ولكن عندما يتحدث شخص يعرف مايريدون
    تصل اصواتهم للمسؤول.
    شكرا لك استاذي عودة الحويطي

  3. جزاك الله خير فهذي الحقيقه فنحنو محرومين من خدمات وزاره الشوون الاجتماعيه

  4. يعطيك العافية يا أ. عوده
    على كل ما تبذله من جهد في إيصال الخدمة الاجتماعية للمواطن …

  5. صحيح كلامك هالفئة محتاجه هالاداره بس مين يسمع

    اكبر مثال جامعة تبوك اللي بالبدع وافق عليها الامير للحين مافكرو حتى يفتحوها

    لساء يبغو وفايات جماعية علشان يتنافضو ويتحركو

  6. لو كان هذا المقال يتحدث عن تيس يدر لبنا لوجدنا عدد القراءات تفوق الخيال .. ولو كان حديثا عن حفلات الفشخرة والبعارين المحشوة خرفان لأنهالت الردود من كل حدب وصوب، ولكان التصويت عشرة على عشرة !
    لماذا لا يجدالكاتب الذي يبحث عن همومكم أو هموم البؤساء من الناس التشجيع والمساندة ؟

    مقال رائع حمل صوت الكثيرين من الناس

    أستاذ عودة ! جزاك الله كل خير وبارك فيك

  7. مقال رائع يحمل هموم كثيرا من المحتاجين والفقراء الذينى هم في حاجة ماسة لمن يكتب عن معاناتهم وهمومهم ويوصل صوتهم الى ولاة الامر ……
    نسال الله العلي القدير ان يكون ذلك في موازين حسناتك استاذ/ عودة ونتمنى لك مزيدا من العطاء والتوفيق ………..حفظك الباري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية