انتقل إلى المحتوى

النجاح الإجباري

“النجاح الإجباري”
كثرت الشكاوى في الجامعات والمدارس في البنين والبنات من المشاكل التي تنجم عن الاختبارات, وأكثرها يدور حول النجاح الإجباري, فرئيس القسم يطلب من الدكتور تعديل الدرجة, والمديرة والموجهات تطلب من المدرسة رفع الدرجات والمدير والموجه يطلبون من المعلمين رفع الدرجات ويحاولوا إجبارهم بالتهديد بالنقل, أما المدارس الخاصة, فترعبهم بالفصل والإبعاد وهذه قضية تلامس قضايا منها أولاً: الدين فهي شهادة من المدرس أو المدرسة بأن هذه الدرجات هي المستحقة, وثانياً: المستوى الوطني للتعليم وكل يشهد التردي للتعليم في بلادنا والبلاد العربية, فأضحى بعض الطلاب اتكاليون, وليس هناك روح التنافس ولأبنائنا الطموح وثالثاً: يتعلق بالضمير لعضو هيئة التدريس والمعلم والمعلمة, فهو يتألم حين يعطي الدرجات بلا مبرر, وهو يتألم حين يهدد من العميد أو المدير أو المديرة أو الموجه, وقد فتح الباب لأولئك الذين لا يبالون بالمستوي العلمي من الطلبة والطالبات وأولياء الأمور من الرجال والنساء هؤلاء هم متسولي الدرجات, أنا لا أمانع من البحث عن الحقيقة.
والذي يجب رفضه هو الإرهاب للمديرة والمدرسات والمدير والمدرسين وتتدخل الإدارة العامة من أجل إنجاح الطلاب, فكل يجبر ما دونه.
ونحن بالنجاح الإجباري نعمل على إسقاط التعليم في البئر لدرجات كبيرة وبشكل جماعي لأولاد الوطن بدل من انتشال العلم والمعرفة.
يجب أن يكون هناك هيبة وحزم في عملية النجاح ونتيجة لهذا التهاون فإنك ترى الطلاب الملتحقين بالجامعات ليس عندهم التأهيل الفعلي إلا تأهيل الدرجات وترى طلاب الجامعات لم يتجاوزوا المقابلات المعدة للتدريس, ثم هؤلاء يعاملون معاملة الطلاب الراسبين, فيحاول المسئول القبول حتى لا يتعرض للمساءلة وربما يدفعه إلي ذلك الأوامر الشفوية ومن هنا يحدث الصدام, أولاً الاستسلام ومن ثم النجاح بلا قدرات ولقد مرّ علّى في التدريس أشياء من ذلك لكنها معدودات في الجامعات التي درست فيها, فذات يوم رسبت طالباً في الجامعة لم أستطيع أن أقرأ حرفا واحدا من أجابته, وطلبت التحقيق معه, فإذا كان هذا خطه, فكيف نجح عبر ست فصول, وإن كان متعمدا, فهو يستحق الرسوب والمساءلة, ولكن العميد عمل على إنجاحه ومنها طالب آخر رسب, فطلب مني العميد مراجعة اختباره, فوجدته لا يستحق الزيادة ولكن العميد يريد نجاحه, فعرضه على لجان وأقروا رسوبه, ثم عرضه على مجلس الكلية, فرفضوا نجاحه, ثم عرضه على أحد المعيدين, فكتب بزيادة الدرجة, أليس هذا الأمر تحولا إلى النزول بدل من الصعود, وكذلك عرضوا علىّ رفع الدرجات لبعض الطلبة, فرفضت ولكنى وجدت الطلاب, قد نجحوا وبعض العمداء ومن هم أعلى منه يحاولن لكنهم يحترمون رأي عضو هيئة التدريس.
من هنا يجب أن نأخذ بيد المصحح إلى الحق ويجب أن يكون هناك نجاح ورسوب عند المدرس وعند المدرسة وفي قاعات الجامعات.
يجب أن يعاقب أولئك الذين يطلبون رفع الدرجات بعد المراجعة الأولى أو تقفل الأبواب.
إن أردنا لوطننا التقدم يجب أن تعود هيبة المدرس ويجب أن يخاف المدرس والمدرسة من المحاسبة والرقابة.
رفع مستوى التعليم مبدأ وطني يجب أن يؤطر بأنظمة وحزم في تطبيقها.
كم من نجح لمطالبه ولي أمره وزميله رسب لعدم المطالبة.
وكذلك يجب أن نقف حازمين ضد ولاة الأمر الذين يشاكسون ويعملون على نجاح أولادهم وهم لا يستحقون.

النقاش

  1. أستاذي العزيز موضوع مميز ومهم بحكم خبرتك
    هل منصوص في لوائح وزارة التعليم أنه من صلاحيات المسؤل إنجاح الطالب وزيادته
    الان اصبح الطلاب يثقون بنجاحهم وحتى انهم لايبالون فاصبح من يكتب فيه محضر غش في الإختبارات ينجح وهذا الكلام انا مطلع عليه بنفسي
    ويكون إحباط للمراقب الذي أدى عمله
    ثم ياتيك المدير ويقول مصلحة الطالب ويلغي وجود زمليه المعلم
    تعليمنا أصبح هش والسبب هو النظام الغريب

  2. اسمح لي يادكتور مسعد ان اخالفك الرأي …. هناك فروقات بين عقليات الطلاب … خصوصا في سن المراهقة ….. رفع مستوى التعليم يكون يوجود الطالب داخل الفصول الدراسية …. مجرد استماع الطالب للمحاضرة هذه بحد ذاته انجاز ….
    لاننا عندما نرسب طالب فهذا يعني اننا اقصيناه من مقاعد الدراسة وهيئنا له الفرصة لينسحب من مقاعد الدراسة ليتسكع بالاسواق ويفترش الارصفة ويزامل ابناء الشوارع ويصبح عالة على المجتمع
    اما اذا سهلنا الامور وحببنا الطالب بالمدرسة وساعدناه حتى يجتاز مرحلة المراهقة فنحن بنينا شخص ولم نهدم
    على مستوى الجامعة يادكتور مسعد هناك خلل في احتواء الطلاب فنجد الدكتور من اول مستوى يصعب الاسئلة على الطلاب ويكرهم بالجامعة !!
    لكن لو سهل لهم الاسئلة خصوصا في السنة التحضيرية وبعدها يتدرج معهم حتى يجذب الطلاب الى التعليم
    ثق تماما ان الطالب سيغير يوما ما ولكن يحتاج الى وقت
    انا اتحدث لك من تجارب هناك طلاب لديهم ضعف في التعليم ولكن مع الدف والاستمراية وصلوا الى مراحل متقدمة لانهم لم يحبطوا بصعوبة الاسئلة والطرد من مقاعد الدراسة
    نريد احتواء الطلاب بالمدارس والجامعات

  3. اتمنى منك يادكتور مسعد ان تعمل استبيان واخذ شرائح او عينات من مجتمع الطلاب الذين اجبروا على الرحيل من مقاعد الدراسة أين هم ؟الان وماذا يعملوا ! وماهو مصيرهم المحتوم
    او زيارة بسيطة الى سجون المنطقة !
    ايهما افضل ان نبني ونعالج لنطور ونحمي شبابنا من الضياع… ام ان نساعد في تدمير الشباب بمرحلة المراهقة عبر وضع اسئلة تعجيزية !!
    الطلاب يحتاجوا الى دعم معنوي ومع الوقت سيجتازوا مرحلة الخطر وهي مرحلة المراهقة

  4. دكتورنا الفاضل اصبت بمقالك هذا عده محاور
    الاول /الوازع الدينى الثانى / وجود كثير من جوانب القصور فى العميلة التعليمية والتربويه
    أما ثالثة الاثافى هى المحسوبية والواسطة التى اصبحت هى المظهر الاجتماعى المهيمن فى اضاعة حق أو إحقاق باطل وتفويت الفرصة على من يستحقها .
    سلمت

  5. بارك الله فيك ووفقك وأسعدك في الدارين
    فهذه حقيقة واقعة ، وأنتم خضتم غمار هذا المضمار ومن فرسان الطليعة ـ شكر الله سعيكم وجزاكم خير ما يجزي معلم عن طلابه ،
    وها أنتم اليوم تدلي بشهادتك بعين الحريص المشفق على دينه ووطنه وأمته ، شهادة على مثلب وخلل ، بعون الله ان يُنتبه له ويُعالج ،،
    وما جاء في هذا المقال الرائع ، حقيقة يراها الكادر التعليمي والمجتمع يحصد نتاجها ..
    لن نحقق المنافسة الحقيقية حتى يعود التعليم الى مكانته الأولى.
    بجانبيه: ( الجانب الاول : غيرة المعلم واخلاصه وأمانته في توصيل المنهج لجميع الطلاب ـ مع تفاوت قدراتهم الذهنية ـ متوخياً لكل منهم ما يناسبه من ترغيبٍ أو ترهيب ، وإعطاء كل طالب درجته التي استحقها بجدارة )
    (والجانب الثاني: بث روح الجد والاجتهاد في الطلاب ، وشحذ الهمم ، وإذكاء المنافسة الشريفة بين الطلاب )
    والله أسال ان يوفق الجميع لمرضاته وتقواه..

  6. الناس بس تحب الفلسفة الي فيه خير يدرس تخصص علمي وينفع البلد مو تخصص ادبي ويسوي أنا الفاهم

  7. اشكر الدكتور على هذه المحاضره
    لكن لماذا كان في محاضراته لايتقن الا الفلسفه
    ولاتصل المعلومات الى من الكتاب السبب هو
    فلسفه الدكتور والخروج كثيراً بحكايات
    نسميها -تخاريف شيبان- عاد اليوم لجلد الطالب والمعلم
    وولي الامر هل نقاش ذلك من الترف الفكري ؟

  8. اولا اوجه رسالة شكر لذاتك بالرغم من بغضي الشديد لك
    ولكن اشهد االله نك جبت الكلمة في مكانها الصحيح نعم انا اعمل اداريه في احد المدراس وارى كيف النجاح يتم في المدارس وذلك لان ام الطالبة مديرة مدرسة او صديقة والله العظيم ان احد المديرات وانا امامها تتصل بام طالبة اعرفها جيد غير مبالية بشي تلك الطالبة تطلب منها ان تشد عليها في الاختبارات
    ايش الفائده من قومتها الصباح ودراسة 7ساعات ايش الفائده لما الاب يلتزم بتوفير مستلزمات المدرسة لابنائه وباالاخر نتيجة غير مشرفة وناهئك عن سوء الخط وضعف الاملاء
    اهنئك من كل قلبي على حزمك في هذا الامور نعم نحن بحاجة إلى قائد مثلك
    واتمنى انه تكون لجنة الكترونية عن طريق الوزارة حتى يعلمو كم من فساد لدى بعض المديرات والاداريات اللتي ادخلن حتى القبيلة في كل شي من واقع تجربة رايتها

  9. ما رأيك يا سعادة الدكتور أن نعيد عصر الكتاتيب . كتاتيب المغارة والطور وبيوت الشعر
    عن أي شيء تسأل ؟ وعلى أي شيء تتوجد ؟
    عن مدرسة فقدت هيبتها
    عن معلم يعتبر التدريس وظيفة كسب وليست رسالة
    أم عن طالب ضامن للنجاح
    أم عن مناهج ليس فيها بهجة العلم
    أم عن تعليم بلا تربية
    أم عن بهرجة تستر عورة الخلل
    يجب أن يكون العلم من أجل العلم بداية
    لا أريد أن أتحدث أكثر فمثلك يعرف الكثير

    سلامي إليك

  10. أحببت أن أضيف وعلى مسؤليتي الشخصيه
    اليوم وأمام عيني مدير مدرسة لها ثقلها وهو شخص ملتزم يشترط على المعلمين المنقولين أن يجبرو أحد المدرسين بإنجاح الطلاب الراسبين في الدور الثاني
    حتى يعطيهم إخلاء الطرف والا لن يعطيهم إلا مع بداية العام الدراسي الجديد

  11. أين تعليقي يا صدى تبوك ؟ وإين الأمانه المهنية التي توجب عليكم إظهار الرأي والرأي الآخر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية