انتقل إلى المحتوى

الليبراليون والموسيقى والإرهاب

يتصفّ الكاتب الليبرالي بالذكاء واقتناص الفرص واستغلال الأحداث لتجييرها لصالح أفكاره وخدمة آراءه.

ومن أهم المواضيع التي يعلو فيها صرير أقلام الليبراليين .. ويهبّون على قلب رجل واحد هو موضوع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويالحسن حظهم إذا كان ثمّة حادثة جديدة يكون فيها رجل الهيئة مخطئاً خطأً فادحاً !!

وفي الآونة الأخيرة.. خرج هؤلاء بنغمة جديدة .. واتفقوا على طرحها وتعزيزها في كل موقف أو حادثة جديدة ، ألا و هي تمجيد الموسيقى والزعم بأنها سبب لفعل الخير والبُعد عن الإرهاب ، وأنّ التديّن المبكّر للشباب ودور تحفيظ القرآن للأطفال تنتج جيلاً متشدداً زاهداً في مباهج الدنيا.

ففي حادثة دارين .. فتاة شاطيء جدة التي تمّ طعنها على يد متحرّش وقام شاب آخر بتصوير الجاني وتسهيل الإستدلال عليه .. وحيث أن الشاب المنقذ كان شاباً عادياً كسائر أبناء جيله ويعزف على آلة موسيقية ، فقد تشبّث الليبراليون بتلك القشة وأوعزوا فعل الخير لدى ذلك الشاب إلى الموسيقى !!

وفي حادثة الطفل السوري الذي جنّده تنظيم داعش للتفجير بمسجد في العراق ،حيث قام الطفل بتسليم نفسه إلى قوات الأمن العراقية ، والتراجع عن فكرة التفجير ، وقد كان يعشق الفنانة اللبنانية نانسي عجرم ، طبعاً لم تفت تلك الحادثة على أولئك ، معللين تراجع الطفل عن التفجير إلى حبه للأغاني والموسيقى !!

وآخر التمجيد للموسيقى صدر من كاتبة وروائية في برنامجها التلفزيوني حيث قالت أن الإستماع للموسيقى سبباً في إفراز هرمون السعادة في الدماغ ، مستشهدة بمقاطع فيديو “استنزال ” على أساس أنهم سعداء !!

وكأنّه قد غاب عنهم أن عدداً غير قليل من مجنّدي داعش والذين يباشرون قطع الرؤوس بشكل خاص كانوا مغنييّ راب من ألمانيا وفرنسا وتونس وغيرها ، انتقلوا من الحانات إلى الإرهاب !!
وقد أثبتت بعض الدراسات لعلماء غير مسلمين أن جزيئات الماء تتغيّر عند قراءة القرآن الكريم عليها !

كما أثبت علماء الفيزياء والطاقة أنه عند قراءة القران يتخلص الجسم من طاقته السلبية ويستبدلها بطاقة إيجابية !
الخير والهداية من الله فلا الموسيقى ولا القرآن هما سببان رئيسيان لأفعال الخير !!
لكن من المؤسف الحكم على المتدينين بالقسوة والإرهاب .. وإعطاء كل صفات الخير لعشّاق الموسيقى.

مشكلة الكاتب الليبرالي انه لايكلّ ولايملّ ولايألو جهداً في تعزيز فكرته وتأكيد صحة معتقداته وآرائه حتى وإن كانت منافية للعقل والمنطق !

هناء العرادي

@hana_alaradi

النقاش

  1. كلمة اللبرالي كلمه مطاطه لا تقدر ان تحدد لها تعريف محصور للاسف مثل كلمة الارهابي لا يوجد لها تعريف وهنا المشكله

  2. ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى . صدق الله العظيم
    مقال في غاية الحكمة والمنطق ..

    كل التقدير لكاتبتنا المبدعة هناء العرادي.

  3. رغم كرهي لمنهج اللبراليين وأشكالهم إلا أنني أعتبر وجودهم فيه بعض الفائدة .
    واللبراليون يقتاتون على أخطاء من يسمون بالإسلاميين ويمتطون صهوة ظهورهم لبلوغ منازل الشهرة
    وبين ذكاء اللبراليين وغباء الإسلاميين تاه جيل .

    أعتقد أن النصر سيحالف اللبراليين إلى أجل غير مسمى .. والدلائل أكثر من أن تحصى . وأكبر تلك الأدلة أنهم يتمتعون بالحصانة الدولية تحت غطاء ” حرية الرأي ” .

    شكرا أستاذة هناء

  4. عندي استدراك بسيط على جملة ( الخير والهداية من الله فلا الموسيقى ولا القران هما سببان رئيسيان لأفعال الخير ) فالقران الكريم لاشك أن من يقرأه ويتدبر آياته يدفعه لفعل الخير وفي المقابل سماع الاغاني التي تؤجج الشهوة والشر في النفس ستدفع سامعها إلى فعل الشر .شكرا للكاتبة

  5. شكرا جزيلا اخت هنادي البلوي على المقال الرائع واسمحيلي ان استخدم متصفحكي لدعوة الاخ شتيوي العطوي ليتحفنا في مقالاته الخياليه فقد طول الغياب. اسأل لكم جميعا كتاب صدى تبوك التوفيق.

  6. اشكر الاستاذة الفاضلة على مقالها الجيد
    و لفت نظري تعليق اخي شتيوي العطوي مع العلم اني اؤيد وجهة نظره بنسبة 100% و لكن ما لفت نظري قوله انه يعرف وجوه الليبراليين . فيا استاذ شتيوي من هم في مستوى قامتك الفكرية لا يحكمون على الناس من اشكالهم .
    هذه مجرد دعابة للاخ شتيوي فانا من اشد المعجبين بقلمه و ثقافته .

  7. أشكر الأخت الفاضلة هناء العرادي
    والشكر موصول إلى كل من :
    أبو طلال
    أبو مشاري
    ربيع القلوب
    أحمد البلوي
    الآتي الأخير

    وهنا أقول لأخي ” الآتي الأخير ” أنني لم أقل أني أعرف وجوه اللبراليين . قلت ” أشكالهم ” وقصدي هنا من هم على شاكلتهم . فأنا لا أستطيع أن أحكم على صلاح الانسان أو فساده من خلال شكله .. لا يهمني لحية ولا شوارب معكوفة أو محلوقة ولا ثوب قصير ولا طويل .
    أشكرك أن نبهتني لكي أكون أكثر دقة في التعبير .. وردي هنا للتوضيح، فأنا سعيد بك ، وأسعد بالنقد الهادف من جميع القراء .
    دمتم على المحبة والتقدير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية