انتقل إلى المحتوى

تحليه” ضباء “ورقصة أم الغيث

منذ 25 مليون سنه ومنذ أن أصر البحر الأحمر أن يكون له وجود اختار أن يمر “بضباء” ترى لماذا!!؟.

“ضباء” من خلفها بحر ومن أمامها مخزون هائل من المياه الجوفية لدرجه أن البعض شبه تلك الوفرة بوفرة مياه “الشام ”

أذا ما لذي يجعل” ضباء” تعطش ؟ ما لذي يجعلها تموت ظمأ؟!
ومهما كانت المبررات فلا يوجد إلا سبب واحد هو القادر على أن يجعل من الوفرة شح سبب لا يعترف بالمنطق لا يقر بقانون الطفو سبب يجعل من النسبية مطلق سبب لا يعترف بوجد ضمير
انه الفساد
يموت البعض غرقاً في السيل ويموت البعض بسبب الجفاف والفساد يأتي بين هذه التناقضيه.
“كالعيس في البيداء يقتلها الظما
والماء فوق ظهورها محمول”1
(2)
لسنوات عده لم أفهم ما معنى أن تكون في “ضباء “حديقة صخور !! ولكني هذا اليوم ربما بدأ بصيص من الأمل في أن أفهم بعض من حنكه “المسؤلين” : المواطن عندما يغضب لابد أن يذهب إلي مكان يفرغ فيه شحنات الغضب ولاسيما إن البحر سأم السماع فيأتي المواطن إلي هنا حيث الحديقة الصخرية ويضرب رأسه في أقرب صخره ولو دفعت هذه الملايين لتجديد بعض الآبار أو توسعه ألتحليه لكان أجدى للمواطن من اهتمام المسئول بأين يضرب رأسه.

المشكلة انه لا يوجد عقل يفكر ويربط ويخطط ويرى احتياجات الأهالي بعد سنوات كيف ستكون وماينفعهم ومالاينفعهم المشكلة الأعظم انك عندما ترى ما يفعلون وتسمع ما يقولون تشعر أنهم يعملون في مجتمع آخر ويتحدثون عن مجتمع آخر.

لابد أن ننظر من زوايا جديدة ونعيد فهم بعض الرموز فالحقيقة جليه ولكن نحن من نشيح عقولنا عنها.

ومازال السؤال : عطش
والجواب: ماء
(4)
في موروثنا الشعبي عندما يحل القحط بالمكان يجتمع الناس لاهثين راجين ويصفون صفين ويتضرعون بصدق
ياأم الغيث غيثينا ،، بلي راس راعينا
فيأتي المطر لتنبت في أعماق الصحراء الزهور وتدب الحياة ، ولان الله خلق من الماء كل شي حي يستجيب لدعاء وابتهال عباده الراجين للحياة يستجيب لهم على نيتهم فهو وحده عز وجل من يعلم بما في الصدور . في ذلك الوقت لم تنشأ مصلحه المياه ولم يأتي شخص بائس يدعي مسئول ليحمل في رقبته أمانه عظيمه وعندما يقف بين يدي ربه سيتمنى لو انه أوصل لكل بيت الماء ولو على ظهره.

الم يقل عمر لو عثرت بغله في العراق لسألني الله عنها لم لم تمهد لها الطريق ياعمر؟
فما بالك بأناس كل يوم يقفون لساعات أمام محطة ألتحليه لينالوا حصتهم وتمر أيام وشهور وهم على هذه الحالة . والمسئول يرفل في النعيم ولا أحد يسأله لماذا لم توصل لهم الماء؟
أين خطباء الجمع وأئمة المساجد عن الحديث عن ما يحصل في البلد وليس الحديث عن عوالم افتراضيه
(5)
إن من أهم الأمور التي يجب أن تتوفر ليصبح المجتمع متقدم هي الرعاية الصحية والاستقرار الوظيفي . ولكن “ضباء” تفتقد لسبب أن يكون المجتمع مجتمع يقولون أن الناس يستحقون مايحصلون عليه
اعتقد إن الوضع لن يحل إلا بأن يأتي كائن أسطوري من أعماق التاريخ وينقذ أهل “ضباء” من العطش , أو تحدث المعجزة ويتحقق المستحيل و يتحرك المسئول من تلقاء نفسه ويستجب لابتهالات الناس أمام مقر ألتحليه

“ارى ماء وبي عطش شديد ..ولكن لاسبيل الي الورود”2
……..
1- بيت من قصيده ياللبريه ان قلبي مارتوى لعبدالغني النابلسي
2- بيت نسب لأكثر من شاعر .

النقاش

  1. أولا : أهلا بك وبطلتك البهيّة
    ثانيا : أخبر صدرك أوسع من صدر الحوت الأزرق
    ثالثا : ألم يأتك نبأ حكمة السمك السلمون حين تقول : ما دام الحوت بخير فنحن بخير !
    رابعا : نحن في ” دمج ” نتوضأ للصلاة بالفلوس ونلبس الشراريب في عز الحر لنمسح عليها يوم وليلة ولا نغتسل إلا مرة في الشهر .
    خامسا : قرأت أن نكلفة سقيا إحدى القرى أكثر من مليوني ريال . هي في الحقيقة كفيلة بحفر بئر ومد شبكة مواسير .
    مشكلتنا مع الحيتان وما دامت الحيتان بخير فنحن أيضا بخير
    قيل لي بأن الحوت الأزرق يزن مائة وخمسين طنا ! فكم يا ترى سيأكل من سمك السلمون حتى يشبع ؟

    وشكرا

  2. للاسف الشديد ان تعاني مدينة بحرية مثل ضباء من الضماء والبحر تتلاطم امواجه حولها ولكن الحوت الازرق شرب مارشح من ماء البحر واصبح ماء صالحا للشرب وهذا الحوت شرب الماء المرشح حتى يقوي على حمل انابيب السقيا من ذات الحاج في تبوك حتى يوفر السقيا الى ضبا والحوت حدد محطات استراحة ليستعيد انفاسه سنويا يتغذى خلالها على ماتوغر من قوت حتى يواصل مسيرته في السنة التالية وقد استنفذ ماتوفرله من قوت وما وبقيت ضباء تعاني من الضماء وينطبق عليها (هلكان وميت ضما وانا بجنب الماء)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية