انتقل إلى المحتوى

تبوكيـــات

– مدينة الأرصفة

جهودٌ كبيرة تبذلها أمانة تبوك مشكورة لتجميل وترتيب مدينة تبوك وإظهارها بصورة تليق بها كبوابة شمالية لهذا الوطن الغالي.

ومن ضمن تلك المجهودات مشروع الأرصفة !!!
كم هي واسعة وجميلة وأنيقة وذات مصابيح فاخرة خلاّبة ، لكن باتت تلك الأرصفة أكبر وأوسع من الشارع نفسه رغم أنّ عدد المشاة لا يمثّل 1٪ من عدد السيارات !!!

***********

– ستصدح مآذننا

من أسمى مظاهر رمضان وسائر الأيام هو صوت الأئمة وهم يصدحون بالقرآن بخشوع وسكينة في صلاة التروايح والصلوات الجهرية.

كم تذوب القلوب لذلك.. وكم تحركت مشاعر غير المسلمين لتلك الآيات دون أن يفهموا معاني الكلمات.

وأيّ صوت آخر في الدنيا يستحق الإنصات له إن لم نستمع إلى صوت الأئمة وهم يتلون ؟؟؟

فمن ذا الذي شكا من صوت الطمأنينة المنبعث من مكبرات المساجد ؟؟

*****************

– ذكريات

لم تكن تبوك مسقط رأسي.. لكنها كانت مهبط قلبي .. ومدرج طفولتي .
حين وطئت قدماي الصغيرتين أرضها ذات طفولة ، كانت أشبه ماتكون بقريةٍ خاوية على عروشها ، إلا من بعض البيوت والمحال الصغيرة.

كانت تعصف غبارها في نهاية كل أسبوع.. تزامناً مع الخميس والجمعة !!!
فلا نبرح منازلنا حتى تنقشع غيمة التراب تلك.

لم نكن نعرف سوقاً غير ” الشارع العام ” الذي يعرف اليوم بـ ” جادة الامير فهد بن سلطان” هذا السوق كان يضجّ بالناس في المواسم خاصة ليلتيّ العيد .. ولا زلت أشتمّ عبق العيد هناك ..

ولابد من جولة رمضانية في أزقّة الشارع العام خاصة سوق الطواحين المطلّ بوداعة على مسجد التوبة في منظر روحانيّ بهيّ ، لكن للأسف وجدتُ الشوارع في حالة من الإرتباك والعمل أتمنى أن تتم تلك التحسينات دون العبث بأصالة الماضي المعتّق !

@hana_alaradi

النقاش

  1. احرمونا صوت المساجد
    يا للاسف في تبوكا
    الجن من عقبهم هاجد
    جن البشر نافسكوكا
    حسبي الله على الفاسد
    اصواتكم يالائمه احرموكا

  2. مبدعة أنت يا هناء ، بقايا الأمس تسكن ذاكرة من عاصروها وتفتح صفحات مشرقة لأجيال الحاضر والمستقبل .

  3. (( غـراب حقل )) .. قصة قصيرة

    لامست قدماه ماء البحر … لم يكن حينها سعيدا .. تقدم قليلا داخل الشاطئ .. شعر بالبرودة

    فتح ذراعيه وأخذ يستنشق نسيم البحر لعله يصل لقلبه المثقل بالهموم والأحزان .. وقف لبرهة

    على حالته تلك ثم استدار إلى الشاطئ ليلقي بجسده على رماله الدافئة الرطبة .. أخذ جسده

    يسترخي وأعصابه تفتر ساعده في ذلك خلو المكان وهدوءه حتى حفيف النخيل في حديقة حقل

    القديمة كان قد اجبره إلى الاستسلام للطبيعة ..أغمض عينيه وهمس البحر في أذنيه : ما بك يا

    عواد ؟ ما بك أيه الحبيب ؟ لمَا أنت مهموم ؟ ولمَا الحزن يملئُ قلبك ؟

    شعر عواد بحنان يشبه حنان أمه فأجهشت نفسه ودمعة عينه حنينا لها فقد تركته وحيدا وذهبت

    لعالم لا يعرفه .. وأخذت تنتابه نوبات من البكاء المتقطع تمنى خلالها لو أن البحر يحتضنه

    في أعماقه ويأخذه إلى عوالم بعيدة إلى هناك إلى حيث لا يعرف إلى حيث يجد أمه

    وأخذ يناجي البحر ويشكو له ما في نفسه من ألم وحزن .. لحظةَ رأى فيها البحر هو قلب أمه

    الحنون ..فأحتضنه البحر طفلا تستصرخه البراءة .

    أمضى ساعة في بَـكـاءِِ متقطعِ ثم شعر بعدها بالخمولِ فسكنت نفسه وهـدأت … نظرَ في المكان

    من حوله لم يرَ أحدا سوى غراب كان يطير من شجرة إلى أخرى ظل يرقبه حتى أقترب منه

    وكأنه يدعوه للعب معه … ولم يشعر بنفسه إلا حين أمسك بعضا من حصى الشاطئ وأخذ يطارد

    الغراب بين نخيل حقل الباسقة و المعوجة كلما حط الغراب على نخلة واقترب منه عواد طار

    منها إلى أخرى و عواد يتبعه ساليا لاهيا إلى أن دخلا المتنزه الرسمي وحينها حط الغراب

    على الصورة , فكاد أن يقترب منه ويقذفه .. لكنه توقف لبرهة مذهولا واجما .. هاج فيها

    البحر وهدر , ولاح له صوت أمه يناديه ( عواااااد) .. أحس في نفسه أن أحداً ما يرقبه و أن

    شيئاً ما ينتظره .. أرتجف وسقطت الأحجار من يده .. دب فيه الخوف فقرر العودة سريعا قبل

    وحشة الظلام .. ركب سيارته واتجه بها نحو تبوك لكن الشرطي في مخرج حقل أوقفه وسأله عم

    كان يفعل بجوار الصورة .. شاهد عواد رجلا ملثما ً يقف خلف الشرطي له عينان متلصـصتان

    ترمقانه بخبث رآها قد انتهكت صدق مشاعره ومناجاته للبحر, فكره ذلك من أعماق نفسه

    فأجابهم على مضض : انه كان يلاعب الغراب.

    لكنهما اقتاداه إلى السجن ليبيت ليلته حبيسا كئيبا .. وكأن القدر قد عاد من جديد لينكأ

    جراحه ويزيد من آلامه .. قضى طوال ليله يتألم ويبكى من لواعج قلبه المكلوم .. أصبح لا

    يبالي بعذابات الحياة ومرارات الألم …

    و في صباح اليوم التالي لم يجد المحقق على الصورة آثراً غير ما أحدثه الغراب ,

    فأمر بإخراج عواد من سجنه

    بعد أن قال له موبخا : عيب أن تلاعب الغراب وكأنك طفلا صغيرا.

    … خرج عواد من حقل يقود سيارته وهو مثخناً بآلامه وأحزانه لـيعود إليها بعد عشرين دقيقة

    تحمله سيارة الإسعاف ولـيسجن سجنه الأبدي في مقبرة البحر وبين أحضانة ..

  4. (( أقتـراح لـصدى تبوك ولـلقراء ))

    أقترح ولعلكم تشاركوني الرأي في هذا الأقتراح , أن تخصص جريدة صدى تبوك ركناً خاصا لأبداعات

    أبناء تبوك في القصة والخاطرة والشعر الحر وغيرها من صور الأبداع الأدبي , وأقترح أن تسميته

    (تبوكيات) … ما رأيكم ؟

    كما أقترح تخصيص ركنا آخر للشعر الشعبي فهو أدب حقيقي وله جمهوره العريض و الواسع وأعتقد

    أن هذا الركن لو وجد في الجريدة لذكرنا بصفحات فواصل والمختلف , لكن أرى أن تقتصر فيه

    الموضوعات على الشعور العام والوطني والشعور الإنساني ويتجنب فيه مدح الأنا والذات والقبيلة

    وكل موضوع يثير النعارات القبلية .. أعتقد أن هذا الركن سينجح لو وضعت له ضوابط عامة.. ما

    رأيكم ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية