انتقل إلى المحتوى

واقع الحلقات القرآنية!!

لا يخفى ما حققته حلقات تحفيظ القرآن الكريم في بلادنا من تخريج عدد كبير من الطلاب خلال عقود من الزمن، اعتلى عدداً منهم المنابر للقيام بالدعوة إلى الله، و تقلد كثير منهم المناصب للعمل في مجالات مختلفة – بالإمامة بالناس، أو التدريس في المدارس بالتعليم العام أو مدارس تحفيظ القرآن، أو العمل بالمقاريء القرآنية بالمساجد، ما أسهم في تزايد أعداد الحلقات والحافظين لكتاب الله عاماً بعد عام.
إلا أن اللافت للنظر أن الطريقة التي يتم بها تعليم الطلبة الملتحقين بالحلقات يكتنفها الغموض وتخضع لاجتهاد معلمي الحلقات دون أن يكون هناك طريقة محددة في التدريس، سوى ما يقوم به المعلم من تكليف التلاميذ أحياناً بتلاوة شيء من القرآن في المسجد وتصحيح الأخطاء ثم تكليفهم بحفظ الآيات- ليتم في اليوم التالي التسميع للتلاميذ فيما حفظوه بالأمس وهكذا دواليك، ويدون معلم الحلقة ما حفظه الطالب في سجل الحفظ اليومي إلى أن يختم الطالب حفظ القرآن الكريم.
وفي ضوء ما سبق نجد أن ما تعلمه الطالب بهذه الطريقة هو حفظ النص دون أن ينال الطالب حظه من التربية وتعديل السلوك نتيجة إهمال معرفة معاني ومفردات القرآن ودراسة ما يعزز الفهم لدى الطالب بشيء من التفسير، أو الوقوف على المحكم منه والمتشابه، أو معرفة أسباب النزول، أو ذكر بعضاً من القصص القرآني، أو بيان أحكام القرآن، ما أفقد الطالب الحافظ تدبر وفهم نصوص القرآن جملةً وتفصيلاً.

إن موضوع التدبر للقرآن الكريم منهج رباني(أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) وهو ما ينبغي العناية به والتركيز عليه من خلال المنهج الذي يمكن اعتماده حتى لا ينحرف الحافظ عن النهج القويم بتفسير آيات القرآن الكريم على هواه وينساق نحو التكفير والتفجير بسبب التفسير الخاطئ لكتاب الله تعالى.

وقد آن الأوان أن تقوم وزارة الشؤون الإسلامية بتنظيم عمل حلقات التحفيظ بالشكل المأمول كونها الجهة المشرفة على عمل الحلقات وأن يتم إصدار مدونة لمعلم حلقات التحفيظ تحدد الطريقة أو الآلية التي يجب على المعلم اتباعها والعمل بها في التدريس.

ومع دراسة علوم القرآن والتجويد والقصص وأسباب النزول يرتقي الطالب من حفظ النصوص إلى الفهم والتطبيق حسب هرم بلوم في المعرفة! والذي من خلاله يمكن أن ينعكس إيجاباً على تربيته وأخلاقه للوصول إلى الهدف المنشود بتعديل السلوك، والله الموفق.

النقاش

  1. الكاتب العزيز : محمد أحمد آل مخزوم

    كلامك بعيد كل البعد عن الصواب
    ويتضح انك لا تعرف حلقات التحفيظ عن قرب وأنك لم تقم بزيارة لأحد جمعيات تحفيظ القرآن في مملكتنا المباركة .. حلقات التحفيظ يا أخي الفاضل أصبحت الآن مثل المدارس وأطلق عليها مجمعات قرآنية وفي كل مجمع يوجد مدير و مشرف تعليمي وإداري من غير المعلمين في الحلقات ولديهم منهج قرآني وتعليمي ولديهم إدارة تتابعهم بهذا الشأن وهي إدارة الشؤون التعليمية بالجمعية.. بل إن بعض الحلقات تطور في موضوع التفسير والتدبر

    ففي تبوك مثلا وفي شهر رمضان يوجد كثير من الحلقات التي تعمل بشكل احترافي وبإمكانك متابعتهم في وسائل التواصل الاجتماعي في تويتر و انستغرام و يوتيوب ..

  2. ويتضح انك لا تعرف حلقات التحفيظ عن قرب وأنك لم تقم بزيارة لأحد جمعيات تحفيظ القرآن في مملكتنا المباركة
    ———————————————————————————–
    بل على اطلاع وعضو في إحداها.
    أشكرك أخي الكريم على اطلالتك، وأرجو أن تكون فعالا ولا تكن منفعلاً – يصح ان يكون ما ذكرت موجود في تبوك ولكن الحديث عام – ونتمنى أن يتم تعميم تجاربكم في عموم المناطق وفي كافة الحلقات.

  3. شكر الله لك أخي
    لفتة رائعة ، والحقيقة أنه ثمت قصور واضح في هذا الجانب اللهم من بعض المحاولات التي لاتعدو كونها اجتهادات فردية لاترتقي إلى مشروع استراتيجي ، ولايخفاك أن من أكبر الأسباب ضعف الكوادر المؤهلة، وضيق الوقت ، والاهتمام بجانب الكم دون الكيف.
    كما أشير أن الحلقات والمجمعات والدور النسائية مثل غيرها من المشاريع الخيرية بحاجة إلى عمليات تقويم دقيقة ونقد بناء يسهم في تطوير عملها ، وتنمية برامجها..
    أ كرر شكري.

  4. اتق الله
    وكفاك محاربة للدين
    وتراك بتموت وتبقى كتاباتك
    كتاباتك العدائية لشعائر الاسلام
    انصحك بتعديل فكرك

  5. استغرب من ردود بعض الأشخاص المسمي نفسه ( واعظ ) .

    الظاهر فيه ناس ماتفهم المكتوب أو تفهم ومن خارج البلاد “دواعش”

    الكاتب يتحدث عن تنظيم حلقات التحفيظ لتكون أكثر فائدة للطلاب وهذا يتحدث عن محاربة الاسلام

    ارجو من الصحيفة اختيار الردود التي تناسب المقال حتى لا يدخل على الصحيفة من ليس لها بأهل

    تحياتي لكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية