انتقل إلى المحتوى

الإسراف في التأديب!

عذّب طفلته ذات الخمسة أعوام تعذيباً أفضى إلى موتها ؛ هشّم جمجمتها ، اقتلع أظفارها.. كواها في اماكن حساسة في جسدها ، ثمّ تمّت تبرئته من تهمة القتل الخطأ ، ومحاكمته بتهمة الإسراف في التأديب ، الذي أدى إلى وفاة الطفلة!!

وبهذا الحكم سنرجع آلاف الخطوات إلى الخلف في مناهضة العنف الأسري بكل أنواعه.. بعد أن تبنّت هذه القضية عدّت مؤسسات وجمعيات داخلية وحققت نجاحاً ووعياً لدى المعنّفين من أطفال ونساء، بحقهم في رفض العنف والتقدّم بالشكوى وتخصيص أرقام لهذا الغرض!!

هذا الحكم هو في حقيقته إذنٌ مُبطّن لوحوش المجتمع بممارسة ساديّتهم على الأضعف منهم من زوجات وأبناء وإخوة وأخوات!!

هذا الحكم.. هو صورة محدَثة لعملية وأد البنات في الجاهلية! ، وهو انتهاك صريح للمعاهدات الدولية الموقّعة لحماية المرأة والطفل.

وكأنّ لسان الحال يقول لأفراد المجتمع : اضربوا وعنّفوا واقتلوا.. والمسوّغ هو “الإسراف في التأديب”

فإذا كان القتل إسراف في التأديب ، فما عساه يكون العنف اللفظي والإيذاء النفسي.. بل والتحرّش الجنسي ؟؟؟؟

أخيراً :
إلى أي هاوية سيقذف هذا الحكم بالمجتمع ؟؟

: Twitter

●

hana_alaradi@

النقاش

  1. ” انتهاك صريح للمعاهدات الدولية الموقّعة لحماية المرأة والطفل ”
    المعاهدات الدولية لم تحمي أحدا .. والدليل ما نشاهده في عالم اليوم من جرائم في حق البشر وخصوصا النساء والأطفال وهو ما لم يحدث حتى في عصور الجاهلية الأولى وبدائية البشر .
    اللعنة على كل المواثيق والمعاهدات الدولية،بدءا من الأمم المتحدة وانتهاءا بمنظمات حقوق الإنسان .
    وحين تغيب الرحمة يقتل شعب ويعذّب وليس طفلة فحسب
    لا أدري أي قلب يحمل هذا العالم المتفرج على مسرح الجرائم

    لقد هزني هذا الفعل الشنيع ولا أعتقد أنه يصدر من انسان بكامل قواه العقلية
    رحم الله الطفلة وأبدلها دارا خيرا من دارها.

    وأمام هذا الفعل الشنيع، أقسم لك يا أخت هناء أننا بخير . بخير ما دمنا نخاف الله رب العالمين
    وأنت تعرفين من هم الوحوش الكاسرة، أولئك الذين يريدون أن يقتلوا فينا روح الانسانية .

    تحياتي لصوت الرحمة في قلبك ولجميع رحماء الأرض

  2. اخت هنا العرادي ..الحادثة تدمع العين وتحزن القلب وتفطره وتدميه ..
    فالوالدين الطبيعيين ذو الفطرة السليمه .لن يمارسوا تلك الجرائم في
    فلذات اكبادهم مهما كانت العقوبات رادعه. من تتحدثين عنهم لاينتموا للفطره السليمه
    ولا السلوك الانساني القويم .سواء مع ابنائهم او غيرهم .هولاء لن يمتثلوا للقوانين الانسانيه
    ولا حتى القانونيه كما تريد المنظمات التى ذكرتيها سابقا …
    فمخافة الله هي التى تحفظ الانسان على هذه البسيطه.

  3. ابو عارف الفاضلي وراك ماتسير كاتب انت لست سهلا واضحه ثقافتك العاليه من ردودك؟ شكرا جزيلا للكاتبه وتحيه ايضا للاخ شتيوي العطوي

  4. لاحول ولا قوة الا بالله عندما نرى بعص تصرفات الأسر مع ابناءها يجعلنا فعلا نشبهم باولئك الذين كانو يئدون البنات في مهدهن في الوقت الجاهلي.

  5. اللعنه على كل المواثيق …..اما كتبت بتعليقك على الاخت ساره ان القبيله ماتخرجك عن ثوبك
    ماهي اللعنه ياعطوي .ومن متى تعلمنا هذه الكلمات .لم يضل سوى نكتب .الرب .وبعض كلمات القسقسه في خطاباتنا
    ياجماعه الثقافه ليس بصفصفة الكلمات وتنمقها ..الثقافه .القراءه والاطلاع .وليس التأثير والتقليد …ياجماعه انظروا للكاتب الكبير مشعل السديري
    والدكتور عبدالله الفوزان وغيرهم الكثير الكثير .استخدموا .اللهجه المحليه .بكتاباتهم وكسبوا حب الناس ..نعم انه اسلوب لايجيده سوى المثقف جدا

  6. ابن عمي (المعيقلي)شهادتك تكفي عن الكتابة .سبق لي كتبت هنا بمناسبة زيارة خالدالفيصل لمنطقة تبوك ان شاء الله نكتب ونعجبك

  7. اولاد اتجهو لطريق الضياع وربما اتجهو للمخدرات لماذا؟ كل هذا بسبب الأسراف في التأديب. شكرا لكي كاتبة تبوك وبنت بلي والوطن.

  8. إلى أي هاوية سيقذف هذا الحكم بالمجتمع ؟؟

    إلى هاوية .. الظلم والتجبر .. والإعتداء على ضعاف الناس من أطفال ونساء .

    الشكر الجزيل للكاتبة هناء العرادي على هذا الطرح الإنساني .. وشكراً لصدى تبوك .

  9. مقال جميل و معبر

    فعلا

    وكأنّ لسان الحال يقول لأفراد المجتمع : اضربوا وعنّفوا واقتلوا.. والمسوّغ هو “الإسراف في التأديب”

  10. الأخ الكريم ” ونعم الرجل ”
    أنعم الله عليك بكل خير، وبارك فيك
    تعجبني تعقيباتك الشجاعة وغير المجاملة، وهذا ينم عن رأي حر
    وبعد :
    كان حديثي عن المعاهدات والمواثيق الدولية التي لا تحترم حق الانسان، وهي وإن كانت جميلة في رسمها إلا أنها قبيحة في تطبيقها، وما هي إلا حبر على ورق .. وأعظم المواثيق التي لا تحابي أحدا هي مواثيق الله على عباده في كتبه المنزلة على رسله عليهم الصلاة والسلام .وقراءة سريعة لكتاب الله تعالى تجعلك تخر ساجدا لله حين تستشعر من مواثيق الله تعالى العدل والرحمة حتى مع الأعداء المحاربين، بل حتى مع الطبيعة .
    إن المواثيق تحتاج إلى بشر يحترمونها ويؤمنون بها قولا وعملا .

    وهنا أقول لك أخي الكريم بأن القبيلة هي ثوبي بل هي جسدي ومع ذلك فهي لم ولن تخرجني من دائرة الانسانية والمبادىء السامية :العدل والإحسان والرحمةوحب الخير لكل البشر . فالله تعالى خلقنا هكذا ( شعوبا وقبائل ) لنتعارف لا لنتقاتل .

    وأما الأستاذ مشعل السديري والدكتور عبدالله الفوزان فقد عرفت الأول حين كنت أكتب في جريدة عكاظ قبل عشرين سنة وعرفت الثاني حين كنت أكتب في جريدة الوطن،وكان بيني وبينهما بعض المداخلات . كمداخلة الطالب مع أستاذه. فأين نحن من مشعل أستاذ المقال الساخر ؟!
    سعدت بتعقيبك وتلميحك، وتحية عطرة لك ولجميع الأخوة والأخوات هنا ..

  11. الاستاذ شتيوي العطوي .مااجملك يارجل انت انسان رائع بحق .نعم ان الانسان
    له من اسمة نصيب .فمحبتك بقلوبنا وافر من الحض .هنئيا لك هذا القلب الكبير .
    ردودك على بعض المعلقين أحتواء قبل أن يكون عتاب .وعدم مواخذه على قول الاخوة المصريين
    استاذي شتيوي انت كالشتاء المشبع بالغيوم ..به النسمه والسناء وقوس قزح .وعطنا من ماعطاك الله
    ياعطوي

  12. والله العنف منتشر بين الناس ، وبهذا الحكم رح يكثر ويزيد أكثر .. الله المستعان
    ألف مليون شكر لكاتبنا الرائعة الجميييلة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية