انتقل إلى المحتوى

التـوحّــد .. ولحظة الانتصـــار

الحياة أحياناً تقدم لنا كل شيء وقد تأخذ منا كل شيء في لحظة ، هي فلسفة الوجود ، وهي محطات الحياة رغم كل شيء .
وعلينا دائمًا تذكر أن الحياة تستمر رغم تساقط الأوراق ، فعلينا ألّا نفقد الأمل .. !
فالحياة مستمرة بفصول جديدة، تزهر بها الحياة وتسعدنا.

اليوم سأكتب عن الأمل ، وكيف أنه يصنع المعجزات؟!

حينما نتحدث عن “التوحُّد” فإننا نتحدث عن شخص يعاني من اضطراب في النمو، ويفتقد القدرة على التواصل الاجتماعي ، حيث نجدهم دائمًا منعزلين بأنفسهم عن العالم .
وهم أبناؤنا وأطفالنا في هذا الوطن الغالي ، وحيدون رغم كل من حولهم ، بُني حاجز بيننا وبينهم دون أن نشعر ، ربما قد نستنكر جمود مشاعرهم تجاه أي موقف يحصل ! سواء أكان مفرحًا أم حزينًا ، هم لا يعيشون معنا ، بل يحملون في أعماقهم مساحات بيضاء يسجلون بها الكثير من المواقف ، وحينما نعيش نحن اللحظة ، لا نرى على وجوههم أي ردة فعل تجاه ذلك الموقف !!
لكن حين يمضي الوقت ، وتخطر ببالهم تلك المواقف قد يبتسمون ، وربما ينفجرون ضحكًا أو بكاءً أو صراخًا!
لا يأبهون للعالم الخارجي ، هم يعيشون لأنفسهم داخل ذواتهم ، يعانون من اضطراب يجعلهم يحبون تِكرار بعض المفردات بمجرد أن يتعكر صفو مزاجهم ، يظهرون بعض التصرفات الخاصة بهم ليعبروا عن انزعاجهم ، فربما نلحظ منهم تصرفات عِدائية ، أو سلوكًا غير سوي .
يكرهون التغيير ويحبون التكرار، لا يملون ولا يكلون منه ، يكرهون الأحضان ولا يأبهون لها .
لكن بالمقابل نحن قادرون على أن نحتضنهم حتى وإن قابلونا بالرفض !!

لا تجعلوا “التوحّد” يخطفهم من بيننا ، لابد من كسر الحاجز الذي يفصلون به أنفسهم عنا، علينا محاولة إدخالهم في عالمنا الاجتماعي ، وقد لا يوجد علاج طبي لهذا الاضطراب ، ولكن علاجهم بأيدينا ، فنحن قادرون على معاملتهم وتدريبهم على السلوك السوي .
ألبرت إينشتاين ، إسحاق نيوتن ، جان بياجيه ، أدولف هتلر، بيل غيتس …. جميع هؤلاء العباقرة عانوا من طيف التوحّد ، ولم يمنعهم ذلك من أن يحققوا نجاحات فاقت كثيرًا من نجاحات الأسوياء !

‏استطاعوا التغلب على التوحّد، قادوا أممًا ونشروا علمًا وخدموا البشرية.
“التوحّد” ليس مرضًا، بل هو مجرد اضطراب سلوكي عصبي ، ‏وهم ليسوا ناقصي عقل أو موهبة ، لكنهم فئةٌ أرادها الله كما هي ، أخذ منها نعمة ووهبها نعمًا كثيرة .

“التوحد” ليس النهاية ، ولكنه عقبة لابد من أن نساند من يعاني منها لاجتيازها .
‏
‏التوحّد ليس نهاية، بل بداية انتصار وبناء وطن .

فارس الغنامي

النقاش

  1. اذا كنت تريد كما كتبت .ادخل على صحيفة سبق وشاهد واقراء
    ماقام به امير منطقة القصيم بزيارة الطفل المصاب بالسرطان عندما وجه له
    دعوه بزيارتة بمنزلة بالرس .وفعلا زاره الامير وادخل الفرحه والسرور على هذا
    الطفل المريض ورفع معنوياته بهديه قيمه . نعم مايكتب عن هولاء سوى كاتب
    يكتب بحس وضمير وانسانيه .ولا يقوم بالمبادره سوى رجال كبار امثال امير القصيم .

  2. اطفال التوحد مهمشين وليس لهم سو الله لادعم ولا اهتمام بتبوك مصاريف تقصف الظهر علي العوائل اهالي اطفال التوحد نريددعم لهذه الفئه الغاليه فاصحاب المراكز استغلو واستهلكو عوائل اطفال التوحدماديا ومعنويا نداء لسيدي خادم الحرمين الشريفين الالتفات لهذه الفئه الغاليه ودمتم

  3. الى كل مسؤول في الدولة يستطيع مساعدة مرضي التوحد وتاخر عن المساعدة
    اقول له حسبي الله ونعم الوكيل . نتقابل يوم القيامه والله لن اسامحكم حتي بقلم رصاص

    …. مريض توحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

للقصة بقية