العرب مهددون في وجودهم وحدودهم
الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين أشهر كذبة في عالم السياسة الحديثة ، وهي العبارة الأكثر استخداما وشيوعا على ألسنة زعماء العالم ، وللمرء أن يتسائل هل نحن نعيش فعلا في ظلال سلم عالمي ،، ومجتمع دولي مستقر آمن ، أم أنها كذبة سوداء وظلام عالمي.
في حالة الثورة السورية المنكوبة كانت جنيف عنوان لسلسلة من الأفلام الرديئة المتعلقة بالنكبة السورية ، وقد هيمنت ثيمةالإرهاب على رواية جنيف الثانية والثالثة ، وكما هو معلوم فإن الإعداد استغرق عامين حرصا على جودة الإنتاج والإخراج .
والخليج العربي هو جماعة الممالك التي رفعت ثوبها بعنت عن حرائق الانتفاضات يواجه اليوم أصعب مسئولياته الماثلة في أطماع إيران ويحاول أن يدفعها لجوار مسالم ، ولكنها تصر على استثمار الفراغ العربي والدولي لتمد مشروعها التوسعي في المنطقة بعد أن ارتمى العراق في أحضانها كهدية من السماء والهب رغبتها للإزدياد ، وأصبح مستقبل العالم العربي يتقرر من خارج حدوده واللاعبون الكبار في الوطن العربي أصبحوا محصورين بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا ،وإيران ، وتركيا ، ولا أدل على ذلك من الملف السوري الذي تتولاه تلك الدول ولروسيا فيه كلمة مسموعة بحكم وجودها على الأرض ، ومن الواضح أن القرار العربي لاتأثير له في الملف السوري فضلا إنه لم يحل شيئا في ملف العراق وليبيا.
إن حالة الهشاشة التي يعاني منها العالم العربي جعلته أكثر قابلية للتشرذم والإنفراط ، مما جعل احتوائه ومحاولة سد تصدعاته عملية بالغة الصعوبة ، الأمر الذي يلغي دور أي قيادة عربية.
لقد رأينا بوادر التقسيم في العراق بين السنة والشيعة فضلا عن رغبة أقليم كردستان بالاستقلال ، كما إن خرائط تقسيم سوريا وإقامة دولة علوية تحت الإعداد ولايعرف مصير أقاليم ليبيا وملف دارفور لم يغلق بعد في السودان.
ومن المعروف أن لعبة يجتمع فيها الكبار بهذا الشكل من غير السهل لدولة أقليمية واحدة مهما بلغت قوتها أن تعيق لعبتهم ، ولكن من الممكن للمملكة والتحالفات الإسلامية والعربية الجديدة أن تعرقلها ، أو تخربها ، أو تغير قواعدها ، وهناك من يقول لو جائت القيادة السعودية الحالية إلى الحكم قبل سنتين من موعدها لصنعت فارقا غير مسبوق على الصعيد الإقليمي ، والدور السعودي الناشيء رغم الأعباء الضخمة التي يواجهها فقد أصبح الحصن قبل أن تبتلع إيران المنطقة العربية برمته.
وهانحن نرى الأمة الإسلامية تدرك طبيعة الصراع وتتجه للتحالف مع المملكة لأن الجميع يعلمون أنهم جزء من وقود هذه المرحلة ، وأنه يتعين على الجميع عدم السماح لأي طرف من الأطراف الكبرى باستخدامهم كحجارة شطرنج ، أو كبش فداء وهذا لم ينشأ إلا بالوعي والقدرة على تحويل هذا الوعي إلى عمل منظم يجدد طاقات الأمة ويستخدم القدرات الرسمية وغير الرسمية في سياق واحد لخلق عالم افضل يرصد ثلة من المعايير الاخلاقيه والتعامل المنصف ، وتوفير الحياة الكريمة للشعوب ، وحق الانصاف من المظالم الأساسية ، والمساواة في الوصول إلى المشاعات المشتركة ، والإلتزام بمبدألاضرر ولاضرار.
إن الدور السعودي البارز ضد لعبة الكبار في المنطقة ومايسانده من تحالف عربي وإسلامي بحاجة إلى التحرك خارج السقف الأمريكي ، وضرورة التركيز على العمل العسكري بنفس وتيرة العمل الدبلوماسي ، وتجنب الأداء التقليدي لمجارات التطورات الجارية في المنطقة وإلزام القوى الكبرى على إعادة التفكير في مفهوم حق تقرير المصير في ظل تفاهم عالمي يجعل التنوع مصدرا للتعايش لامصدرا للفرقة ، ومراعات الطابع المتغير للأمن ، فالأمن الدائم لايتحقق حتى يتقاسمه الجميع ، وأن يقوم على مباديء الإنصاف والعدل وتبادل التعاون ، وبناء الثقة وصولا إلى الأمن الإنساني الذي يشمل في بوتقة واحدة أمن الدول وأمن الشعوب.
لقد استطاعت المملكة العربية السعودية في حالة منالاندفاع الثأري غير المسبوقمن حشد جيش إسلامي في مناورات ( رعد الشمال ) هو الأول من نوعه من حيث العدد والعتاد ، وأخذنا نسمع من مسافات بعيدة أزيز الطائرات وغمامات ترابية تثيرها دبابات هادرة ترفع بأس شديد ورايات إسلامية كلها عزيمة معلنة للملأ بأن الوطن العربي ليس مركبا في المحيط يخرقه من يشاء وإنما أصبح الوطن العربي جزء من باخرة إسلامية عابرة للقارات وخرقها أغراق للعالم أجمع وليس للعرب وحدهم .
عضو مجلس المنطقة
اللواء المتقاعد
عبدالله بن كريم بن عطية


المشكلة ليست في الصراع بيننا وبين الكبار . المشكلة أن الصراع بين أنفسنا.. ومن خلال ذلك يستطيع الكبار أن يلعبوا لعبتهم .ومن يتابع الاعلام العربي يدرك ذلك جيدا .
التحالفات العربية لن تنجح إلا إذا كانت الإرادة حرة وكذلك التحالف الاسلامي .
والحالة التي تمر بها الأمة ليست ” إرهاب ” بل هي حالة ” حرب ” وسوريا لن تكون الحلقة الأخيرة في هذا المسلسل الاجرامي..فهناك دول عربية أخرى يتم الاعداد لها على نار هادئة .
لقد كشفت الأحداث عورة العرب وما كانوا بعيشون فيه من وهم وتجهيل على مر عقود من الزمن . وقد يصحون ذات يوم على وقع أقدام عساكر الاستعمار، لكن بعد القضاء على كل من في قلبه مثقال ذرة من كرامة تحت أي ذريعة .
وعلى العرب أن يصلحوا بيوتهم بالعدل والحرية والمساواة لا بالطبل والمزمار . فصلاح البيت وتكاتف أهله هو الحصن الحصين الذي يقف شامخا في وجه كل المخططات الاجرامية .
لك شكري وتقديري سعادة اللواء
استاذ عبدالله يوجد نقاط لابد من الحديث عنها :
1. السياسية متقلبه وكل يوم تأتي بشكل ولون مختلف لكن إجادتك بإستخدام اوراق الضغط والتمكن من فهم خيوط اللعبة من البداية انجاز يحسب لك مثل ورقة النفط التي استخدمة وآتت أوكلها .
2. دول الخليج في حاجة إلى إعادة هيكلة علاقتها الخارجية والنظر بعين ثاقبة تجاه تحالفتها مثل لبنان الذي خرج من الدائرة العربية .
3. اتمنى ان يخدم تمرين ( رعد الشمال ) المنظومة العربية والإسلامية .
ممكن سؤال ؟
ما السر وراء إنكفاء و إنطواء الولايات المتحدة الامريكية عن منطقة الشرق الأوسط وكأن المنطقة لا تعنيها بشئ ؟
لعبة تهديد العرب بدت من عام 90 عندما اقنعو صدام بضم الكويت